لبنان
بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال اجتماع عقد في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم الثلاثاء 16 حزيران 2026، في التطورات المحلية والإقليمية، ولا سيما تداعيات الإعلان عن التفاهم الأميركي – الإيراني ومذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الجانبين، إضافة إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية عليها والاتصالات التي تلقاها لبنان في هذا السياق.
وتناول اللقاء أيضًا التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الأميركية - "الإسرائيلية"، المقرر عقدها في واشنطن الأسبوع المقبل، في ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي تشهده المنطقة بعد التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأكد الرئيسان عون وسلام أن التفاهم الأميركي – الإيراني يشكل عاملًا إيجابيًا من شأنه المساهمة في خفض منسوب التوتر في المنطقة، ويفتح المجال أمام تعزيز الخيارات السياسية والدبلوماسية، بما يدفع نحو الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب والصراعات التي شهدتها المنطقة خلال المرحلة الماضية.
وشددا على أن لبنان ينظر بإيجابية إلى أي خطوة من شأنها تكريس الاستقرار الإقليمي وتهيئة المناخات الملائمة لمعالجة الأزمات العالقة، انطلاقًا من قناعته بأن الحوار والتفاهمات السياسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة النزاعات وتجنب المزيد من التصعيد.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المرتقبة في واشنطن، جدد الرئيسان التأكيد على ثبات الموقف اللبناني وتمسكه بالثوابت الوطنية التي سبق أن أُبلغت إلى الجهات المعنية، وفي مقدمها الوقف النهائي لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إضافة إلى عودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق ورشة إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
وأكد الرئيسان عون وسلام أن لبنان سيواصل مقاربة المفاوضات من موقع الدفاع عن سيادته وحقوقه الوطنية، انطلاقًا من التمسك بتطبيق القرارات الدولية واحترام الحدود المعترف بها دوليًا، بما يضمن تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية وإنهاء تداعيات العدوان "الإسرائيلي".
ويأتي اللقاء في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مفاعيل التفاهم الأميركي – الإيراني على ملفات المنطقة المختلفة، وسط ترقب لبناني لما يمكن أن يتركه من انعكاسات على مسار التهدئة في الجنوب وعلى الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.