اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي محلل صهيوني: محلّقات حزب الله تقلق قادة "إسرائيل" الأمنيين والعسكريين

عين على العدو

تحليل صهيوني: المعركة في إيران عالقة في حلقة مفرغة ونتنياهو لم يعد يناور ترامب بسهولة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تحليل صهيوني: المعركة في إيران عالقة في حلقة مفرغة ونتنياهو لم يعد يناور ترامب بسهولة

74

كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العربية عاموس هرئيل: "عادت الحرب إلى الشرق الأوسط، حتى وإن كانت تُدار في هذه الأثناء على نار هادئة نسبيًا. بعد أقل من أسبوع من إعلانه وقف الهجمات الأميركية على إيران لمنح المفاوضات فرصة جديدة، قرر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب استئنافها؛ فجاءت خطوة ترامب ردًا على سلسلة استفزازات مخططة ومتصاعدة بادر إليها الإيرانيون".

أضاف: "تبدو المعركة الأميركية – الإيرانية؛ وكأنها تُدار في حلقات مفرغة، على الأقل منذ نيسان/أبريل الماضي. لا يخفي ترامب رغبته في إنهاء الحرب وإخلاء القوات والطائرات الأميركية من المنطقة. أما النظام الإيراني، والذي أظهر طوال الحرب قدرة مرتفعة على تحمل الألم، وبعبارة أخرى لم يبالِ مطلقًا بمعاناة مواطنيه، فيرى النهج الأميركي مظهرًا من مظاهر الضعف، ويتصرف وفقًا لذلك. كما أن القيادة في طهران تشكك مسبقًا بصدق خطوات ترامب للسلام، ولا تعتقد أنه يريد فعلًا التوصل إلى اتفاق، في ظل التأخر الأميركي برفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".

كما رأى الكاتب أنه: "كلما أعلن ترامب إمكان تحقيق تقدم في المحادثات، يفسر الإيرانيون ذلك على أنه تردد وخشية القتال، فيستأنفون هجماتهم ويوسعونها". وتابع: "خلال الأيام الأخيرة فقط، هاجمت إيران بالصواريخ عددًا من القواعد الأميركية، في أنحاء الشرق الأوسط، ومنها الأردن، لكن ليس في "إسرائيل" حتى الآن؛ وهاجمت الولايات المتحدة والسعودية قواعد لميليشيات شيعية في العراق، فعاد الأميركيون إلى مهاجمة أهداف للحرس الثوري في إيران. كما يعرقل الحوثيون حركة الملاحة، في مضيق باب المندب، ويهددون بفرض رسوم هناك، استكمالًا لمطلب إيراني مماثل في هرمز، ويبدو أنهم شاركوا في هجوم بطائرات مسيّرة أصابت ناقلتي نفط في ميناء مصري".

وأشار هرئيل إلى أن: "لدى ترامب أسباب كثيرة للتحفظ على العودة إلى الحرب، منها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، والخشية من ألا تكون الهجمات الجوية كافية لإخضاع الإيرانيين، وتناقص مخزونات الصواريخ الاعتراضية عند الأميركيين. مع ذلك، قد يدفعه المأزق إلى تصعيد جديد، على الرغم من الاحتمال الضئيل لتراجع طهران".

ورأى أنه من الناحية السياسية: "لا يبشر الوضع الحالي بالخير لترامب؛ فقد أظهر استطلاع لشبكة CNN، في هذا الأسبوع، أن 34% فقط من الأميركيين راضون عن أدائه رئيسًا، و67% منهم يعتقدون أن الحرب في إيران أضرت بالولايات المتحدة. بعد انتخابات التجديد النصفي، قد يجد الرئيس نفسه أمام كونغرس معارض، في وقت سيكون فيه الحزبان الكبيران منشغلين بالاستعداد لاختيار مرشحيهما لرئاسة العام 2028. كما يبدو أنه لا شيء يخشاه ترامب أكثر من واقع لم يعد فيه محور الاهتمام العالمي، وتُسلبت منه إلى حد كبير قدرته على التحكم في جدول الأعمال السياسي".

وتابع الصحفي: "أتاح حفل تأبين السيناتور ليندسي غراهام في واشنطن لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحقيق ما واجه صعوبة في تحقيقه، لمدة طويلة، وهو لقاء مع الرئيس في البيت الأبيض، وفرصة التقاط الصور كانت مهمة له قبيل الانتخابات. كما شدد نتنياهو على أن هذا كان لقاؤهما الثامن، منذ عودة ترامب إلى الحكم في كانون الثاني/يناير من العام الماضي، أكثر من لقاءاته مع أي زعيم أجنبي آخر، وزعم أنه كان الأفضل بينها جميعًا".

كذلك رأى هرئيل أنه: "من الصعب تكوين صورة دقيقة عما جرى بينهما، لكن تجدر الإشارة إلى أنه كان لقاءً قصيرًا نسبيًا، عُقد في إطار موسع إلى حد ما، وليس على انفراد، وأن الأميركيين لم يبذلوا جهدًا استثنائيًا لإظهار الود أو المراسم مقارنة بلقاءات سابقة. كما حرص ترامب، قبل ساعات قليلة من اللقاء، على إجراء مقابلة أظهر خلالها قدرًا من الاستخفاف بالتهديد الذي يشكله، وفقًا لنتنياهو، جبل الفأس، الموقع النووي الإيراني الذي نُقلت إليه، بحسب ادعاء "إسرائيل"، آلاف أجهزة الطرد المركزي المتطورة".

في المحصلة، قال هرئيل: "من دون التقليل من تأثير نتنياهو المثبت على ترامب في الماضي، يبدو أن نتنياهو يجد الآن صعوبة أكبر في المناورة بمضيفه. وبحسب المعروف، لم تنجح حتى الآن محاولة رئيس الحكومة الحصول على ضوء أخضر لانضمام إسرائيل إلى الهجمات. من تصريحات ترامب المتكررة والمتناقضة بشأن إيران، لا تتضح إطلاقًا نياته بشأن المرحلة المقبلة، باستثناء تهديداته بـ "تحطيمهم"، على حد تعبيره أول أمس".

عرّفوا "السلاح"

كذلك أشار الصحفي إلى أن: "التصعيد المحدود في إيران، يؤثر إلى حد ما في ما يجري في ساحات أخرى أيضًا. إذ بعد بضعة أسابيع من الهدوء النسبي، أطلق حزب الله هذا الأسبوع محلّقة مفخخة، وأصابت جرافة تابعة للجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، لكنها لم تتسبب بأضرار. وهدد الجيش "الإسرائيلي" برد قاسٍ، لكنه انتظر قرار نتنياهو عند عودته إلى البلاد. من المرجح أن تعيد مشاركة "إسرائيل"، في قتال متجدد، في الخليج فتح الجبهة الشمالية أيضًا".

وأضاف: "في قطاع غزة، اضطر نتنياهو إلى تقديم تنازلات تحت ضغط ترامب، والذي يحتاج بشدة إلى إنجاز سياسي. وصادق "الكابينت" هذا الأسبوع على دخول مجلس السلام وقوة استقرار دولية إلى القطاع. هاتان خطوتان اشترطت "إسرائيل" تنفيذهما بنزع سلاح حماس، لكنها مضطرة الآن إلى إبداء مرونة.وفعليًا، يُنفذ جزء كبير من الخطوات التي يجري الحديث عنها، بصورة جزئية، أو حتى بصورة شكلية فقط. وتضم قوة الاستقرار، في أفضل الأحوال، مئات الجنود؛ وعندما تحاول الولايات المتحدة التهدئة، بوعود بأن حماس ستنزع سلاحها في نهاية المطاف، يبدو أن المقصود هو تسليم القذائف الصاروخية، وليس عشرات آلاف بنادق الكلاشينكوف التي سيواصل التنظيم بواسطتها السيطرة فعليًا على القطاع، حتى إذا بدأت حكومة التكنوقراط الفلسطينية العمل هناك. على أي حال، الحلول التي تناقش الآن تبعد سنوات ضوئية عن النصر المطلق الذي وعد به نتنياهو في غزة، طوال أكثر من عامين".

ختم هرئيل: "في غضون ذلك، يتجدد التوتر بين الجيش "الإسرائيلي" وسكان غلاف غزة. تتسارع الآن العودة إلى المستوطنات، ومنها "الكيبوتسات" المحاذية للسياج التي تضررت بأشد صورة في مجزرة 7 أكتوبر، استعدادًا للعام الدراسي المقبل، وبعد ثلاث سنوات. في هذا التوقيت الحرج تحديدًا، تُسمع من الغلاف ادعاءات بعدم اهتمام الجيش، سواء في التواصل اليومي مع السكان بشأن الأحداث الأمنية، أم في المعايير المتعلقة بانتشار القوات".

الكلمات المفتاحية
مشاركة