عربي ودولي
هدّد وزير ما يسمى بـ"الثقافة" في كيان الاحتلال "الإسرائيلي" ميكي زوهار بسحب الجنسية "الإسرائيلية" من صانعي فيلم "نازا"، الذي يوثق جرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذلك بعد فوز الفيلم، السبت الماضي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي بدورته الـ83.
وعبر زوهار، في منشور على منصة "إكس"، عن غضبه من فوز الفيلم، وقال: "بصفتي وزير الثقافة، سأعمل فورًا على سحب الجنسية "الإسرائيلية" من هؤلاء المبدعين الحقراء بتهمة الخيانة للدولة".
وحظي الفيلم الوثائقي "نازا"، الذي أنتجته صحيفة الغارديان البريطانية، وأخرجه المخرجان "الإسرائيليان" الحائزان على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور، بإشادة واسعة خلال عرضه في المهرجان، حيث قوبل بتصفيق متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وقال أبراهام إن حملة تشويه تُشن ضد الفيلم في "إسرائيل"، وتُبذل جهود كبيرة لمنع الجمهور من رؤية الحقائق، مضيفًا أن "إسرائيل" قتلت، خلال 10 أيام فقط منذ انطلاق المهرجان، ما لا يقل عن 6 أطفال فلسطينيين في غزة.
ويشير اسم الفيلم "نازا" إلى اختصار لمصطلح عسكري "إسرائيلي" تستخدمه قوات الاحتلال للإشارة إلى عدد المدنيين الفلسطينيين المتوقع مقتلهم في كل غارة جوية.
ويتناول الفيلم أنظمة المراقبة المستخدمة في العدوان "الإسرائيلي" وعمليات القصف من مسافات بعيدة، فيما تحدث مشاركون عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة، وقصف منازل وشقق رغم معرفة وجود عائلات بداخلها.
وفي الفيلم، أجرى المخرجان يوفال أبراهام وراحيل تسور مقابلات مع 24 عسكريًا كشفوا جميعهم عن معلومات سرية طالبين عدم كشف هوياتهم، وتحدثوا عن أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لقصف غزة وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.
كما ظهر أفراد من قوات الاحتلال قالوا إنهم شهدوا إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء، فيما ذكر الفيلم أن بعض المتحدثين عملوا في وحدة استخبارات سرية وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو.