اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

عربي ودولي

تطورات اليمن تتطلب تعديلًا عاجلًا في الإستراتيجية الأميركية
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

تطورات اليمن تتطلب تعديلًا عاجلًا في الإستراتيجية الأميركية

67

كتب غريغ برايدي مقالة نشرت على موقع ناشيونال إنترست، أشار فيها إلى ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قبل أيام عن أن المستشارين المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبهوه إلى إمكانية عدم خضوع إيران أمام الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة قبل نهاية ولايته في كانون الثاني/يناير عام 2029.

ولفت الكاتب إلى أنه ورغم هذا المشهد القاتم، لم يقترح كبار معاوني ترامب العودة إلى طاولة المفاوضات بموقف معدل إثر الواقع القائم. كذلك لفت إلى أن ترامب استخدم كلمة "الاستسلام" في توصيفه للنتيجة التي يتوقعها من الضغط الأميركي على إيران. كما نبّه إلى عدم وجود معطيات تفيد بأن ترامب كلف كبار المسؤولين بإعداد إستراتيجية تفاوضية أكثر قابلية للتنفيذ، مضيفًا بأن معاوني ترامب يرون على ما يبدو أن الوضع القائم بحيث تدور حرب محدودة إلى جانب الضغط الاقتصادي يمكن أن يستمر مهما طالت الفترة الزمنية، حتى بعد ولاية ترامب.

ورأى الكاتب أن هذا المشهد من المفترض أن يدق أجراس الإنذار في واشنطن، وأردف بأنه وبعد استيعاب الصدمة الأولى من الحرب مع إيران، كان الرأي الغالب في بداية فصل الصيف أن الأزمة مع إيران هي في طريقها إلى حل تفاوضي، وأن المخزون الإستراتيجي والتجاري سيكون كافيًا لاستيعاب الصدمة.

لكن الكاتب حذّر من أنه لن يتم التوصل إلى حل سريع، وذلك في الوقت الذي يستنفد فيه المخزون الإستراتيجي والتجاري بعد أكثر من ستة أشهر من تراجع العرض. كما قال إن مخزون المنتجات النفطية هو في وضع أسوأ حتى، متحدثًا عن ضربتين جيوسياسيتين كبيرتين للطاقة التكريرية العالمية، وهما خسارة الطاقة التكريرية الخليجية للصادرات، وإغلاق نحو نصف الطاقة التكريرية الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية بواسطة المسيرات.

كذلك ذكر الكاتب تراجع عرض الديزل، مشيرًا إلى أن معدل السعر في الولايات المتحدة وصل إلي ستة دولار في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري، منبهًا إلى أن سعر الديزل يسهم في التضخم. كما أضاف بأنه وعلى ضوء كل ذلك، تزداد احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة في اجتماعه خلال هذا الأسبوع.

هذا، وأشار الكاتب إلى أن المسؤولين الأميركيين دائمًا ما يتحدثون عن الناقلات التي ترافقها الولايات المتحدة في "المسار العماني" عبر مضيق هرمز، لكنه لفت في المقابل إلى أن الغالبية في القطاع الخاص يسخرون من الأرقام المعلنة في هذا السياق.

كذلك، تابع الكاتب أن غالبية المراقبين من القطاع الخاص لا يتوقعون ارتفاعًا ملحوظًا في الكميات التي تخرج من المضيق حاليًا، منبهًا من أن التقدم الميداني الذي أحرزته أنصار الله في اليمن "يزيد الأمور سوءًا" من خلال قطع الإمدادات عبر البحر الأحمر (وفق تعبير الكاتب). وقال إن استمرار الوضع القائم مع إيران من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أن يتراجع الطلب، وذلك نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل أساس.

كما تحدث الكاتب عن تقويض الموقف الأميركي في المنطقة، حيث قال إنه باستثناء دولة الإمارات التي لديها خط أنبوب جانبي بديل، فإن الدول الخليجية الأخرى تتلقى ضربات قاسية.

وأضاف في هذا السياق أن ميزانية العراق ستكون في وضعية غير قابلة للاستمرار في غضون أشهر، وأن قطر هي الأخرى لم تجنِ أرباحًا تذكر من الغاز الطبيعي المسال أو النفط. كما تحدث في السياق نفسه عن ارتفاع أسعار النفط في مصر وتراجع حاد في أرباح قناة السويس التي تشكل جزءًا أساسًا من ميزانية الدولة. كذلك تابع بأنه وفيما لو استمرت الولايات المتحدة بالتصرف بلا مبالاة من أجل مواصلة الضغط على إيران عبر الحصار، فإن ذلك سيشكل اختبارًا حقيقيًا لعلاقات الولايات المتحدة مع الدول المذكورة.

وفي الختام قال الكاتب، إن إدارة ترامب بحاجة إلى إستراتيجية جديدة بعدما باتت تدرك على ما يبدو أن المقاربة الحالية لن تنجح ضمن جدول زمني مقبول، بينما تلحق أضرارًا "جانبية" حقيقية بالولايات المتحدة وشركائها، إلا أنه تساءل عما إذا كان هناك ضمن الشخصيات المقربة من ترامب من سيتجرأ على إبلاغه بهذه الرسالة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة