اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حشود صعدة تبارك لإيران وحزب الله ومحور الجهاد والقدس الانتصار الكبير والتاريخي 

عين على العدو

تحليل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تحليل "اسرائيلي": نصرٌ استراتيجي لطهران وتوحيد الساحات هو التهديد الأكبر

74

قال المحلل العسكري الصهيوني في موقع "زمان اسرائيل" أمير بارشالوم  إن إيران تمكّنت بإدارة ذكية جدًا من جانبها، ومع قراءة دقيقة لنقاط الضعف الأمريكية من إيصال نفسها إلى حافة اتفاق يتوافق تماماً مع جميع مطالبها تقريبًا.

وفي مقال له، أضاف "هناك من سيقول إن الهجوم الأخير في الضاحية كان خطأً في التقدير من جانب "إسرائيل"، وهو الذي دفع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إلى المرونة في عدد من البنود أمام الإيرانيين، ولو لمجرد منعهم من الرد بالمثل. كان من الواضح للجميع أنه إذا ردت إيران، فستبدأ جولة قتال فورا من المشكوك فيه إمكانية كبحها في وقت قصير. "إسرائيل" استعدت هجوميًا ودفاعيًا، وبدا أن المسألة مسألة وقت فقط حتى يعود سلاح الجو للقصف في إيران. ليس من قبيل المصادفة أن الرئيس الأمريكي ترامب شكر بالأمس خصوصًا فريق الوساطة القطري: فقد غادر الوفد من الدوحة إلى طهران فوراً بعد الهجوم "الإسرائيلي" في بيروت كإجراء طارئ، لوقف التدهور".

وتابع "ربحت قطر مجددًا ومرتين: في المرة الأولى حصلت على نقاط استحقاق مهمة جدًا في البيت الأبيض لدى رئيس يحب النجاحات، وفي المرة الثانية عندما منعت النار التي تهددها هي أيضًا من الاندلاع مجددًا".

ورأى أن "الفتح المتبادل لمضيق هرمز ورفع العقوبات عن بيع الوقود الإيراني، يعني دخلًا يوميًا يبلغ نصف مليار دولار لإيران"، وأردف "وفقًا للإيرانيين، فإن المرور في المضيق سيكون من الآن فصاعداً تحت سيطرة عمان وطهران فقط. المعنى هو أن إيران، حسب تفسيرها، ستكون قادرة على تجاهل معاهدة الملاحة الدولية التي تلزم بالمرور الحر في مضيق مائي طبيعي. وسواء نجحت في ذلك أم لا، فقد أثبتت إيران أنها بعملية بسيطة متمثلة في إغلاق المضيق قادرة على إملاء السياسات على الدول العظمى".

بحسب المحلل، الخطر الآن هو أن نمط العمل هذا سيتم نسخه إلى مضيق باب المندب في البحر الأحمر. إذا تراجع العالم في هرمز، فلا يوجد سبب يمنع حدوث ذلك هناك أيضًا. هناك بالطبع الربط بلبنان، الذي يستمر مسؤولون في إيران في التأكيد عليه طوال الوقت. هذا هو أحد أكبر إنجازات هذه الحرب من منظور طهران.

وأكمل "وفقًا لما يبدو لوزير الحرب يسرائيل كاتس بالأمس: "إسرائيل تعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الأمنية في لبنان، وسوريا، وغزة، حتى في ظل الضغوط السياسية القائمة وتلك المتوقعة لاحقًا... الجيش "الإسرائيلي" سيبقى في هذه المناطق دون قيد زمني لحماية الحدود والبلدات الإسرائيلية في مواجهة الجهات الجهادية". بكلمات أخرى، لم يجرؤ وزير الحرب على قولها صراحة: "إسرائيل" لا ترى نفسها جزءًا من الاتفاق المتبلور بشأن لبنان.. لا شك أن هذا التصريح من كاتس سيصطدم سريعًا باختبار الواقع. لن يحدث هذا نتيجة دعوة لبنانية-إيرانية للانسحاب، بل مع أول صاروخ يطلق باتجاه إصبع الجليل أو أول طائرة مسيّرة تخترق الأجواء".

ورأى أنه "بعد مرور ثلاث سنوات تقريبًا على ذلك، فإن هذا الخوف قد كبر فقط - وهذه المرة من رد عسكري مشترك من إيران وحزب الله معًا. وهناك أيضًا طابع سياسي أضيف هنا: إملاءات أمريكية تؤثر مباشرة على أمن "إسرائيل""، وقال "إذا كان أحد يعتقد أن وضعنا الأمني-السياسي قد تحسّن، كما ادعى نتنياهو في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالأمس، فمن الأفضل أن يختبر ذلك فقط وحصريًا في هذا الاختبار: "اختبار الخيمة والضاحية". إن القدرة على العمل "الإسرائيلي" في لبنان هي الاختبار الأهم لـ"إسرائيل" على المدى القصير. وبمفاهيم معينة، فإن هذا الاختبار أكثر أهمية حتى من التهديد النووي الإيراني".

وطبقًا للمحلل، النووي هو بالفعل تهديد كبير ووجودي، لكنه ليس فوريًا. سيكون بالإمكان التعامل معه لاحقًا: عسكريًا، سياسيًا، اقتصاديًا، والأفضل بكل الطرق معاً. في المقابل، فإن "توحيد الساحات" هو التهديد الأكثر أهمية وفورية على "إسرائيل" على المدى القصير، وذلك لسببيْن رئيسييْن:

أولًا: إنه يمنح إيران قوة وجرأة لم تكن لديها من قبل. بمجرد تجاوز الخطوط الحمراء وحاجز الخوف، أصبح إطلاق الصواريخ المباشر على "إسرائيل" خطوة حربية شرعية وفعّالة. وهذا السابقة تنعكس على جميع دول المنطقة. حقيقة أن السعودية، قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت تُذكر في نفس السياق مع "إسرائيل" كعضو رئيسي في حلف ناتو شرق أوسطي ضد إيران - قد تلاشت تمامًا اليوم السعودية متحالفة مع باكستان وتركيا، وشكلت محورًا إقليميًا جديدًا يحظى بدعم أمريكي.

ثانيًا: من يضمن أن المظلّة الإيرانية ستقتصر على حماية حزب الله فقط؟ بقرار إيراني واحد، يمكن أن تُبسط هذه المظلّة أيضًا فوق قطاع غزة، سورية، أو اليمن.

وختم "هنا بالضبط يدخل التهديد النووي كخطر مستقبلي. فكل الإنجازات الحالية حققتها إيران دون قدرة نووية عملياتية. يمكن فقط تخيّل إلى أي مدى ستصل جرأة طهران في الأزمات المقبلة، عندما تكون مسلّحة بقدرة كهذه".

الكلمات المفتاحية
مشاركة