اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مسوؤل القتال في فرقة غزة سابقًا: نحن في وقف إطلاق نار بالنار

عين على العدو

تحليل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تحليل "إسرائيلي": إيران عطّلت خطط نتنياهو

53

قالت الكاتبة الصهيونية السياسية باراك ساري، إن رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو أطلق سيلًا من المقابلات، وأجرى محادثات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، ووعد بضربة افتتاحية تُسقط النظام الإيراني، وكان يأمل أن تتحول الضربة إلى نصر كبير يغيّر أيضاً وضعه السياسي في "إسرائيل"، لكن الآن، أصبح يخشى استمرار النظام في طهران قائمًا على قدميه، وحديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفعل عن إنهاء الحرب".

وأضافت ساري في مقال نشره موقع "والا": "نتنياهو كان يخطط ويأمل أن يبدو كل شيء مختلفًا في هذه الفترة، بداية شهر أيار. قبل عدة أشهر، حين كان يقود حملة إقناع ترامب، كان يأمل أن يبدو كل شيء مختلفًا. كان نتنياهو يعلم أن هذه فرصة حياته. لقد آمن بأنه إذا فعل المستحيل وأقنع الرئيس الأميركي بقيادة هجوم ضد إيران، ألدّ الأعداء، الشيطان الأكبر الحقيقي، تلك التي تريد إبادتنا، فإنه سيقود ثورة كبرى في الشرق الأوسط، وفي العالم كله، ونعم، أيضاً في الوضع السياسي داخل "إسرائيل". وحتى العفو القضائي سيتأثر بذلك".

وتابعت: "عمل نتنياهو كما لا يعرف العمل إلا هو. في سن السادسة والسبعين، وليس بصحة جيدة تمامًا، وتلاحقه محاكمة صعبة، ومع ذلك عمل. عمل بجهد كبير. وفقط في الساحة الأميركية. عدد هائل من المحادثات مع ترامب، ومع دائرته المقرّبة، ومع كبار المسؤولين في إدارته؛ نائب الرئيس، وزير الخارجية، وزير الحرب، مؤثرين جمهوريين، وكل من يمكنه إقناع الرئيس بقيادة الهجوم الكبير ضد إيران، ذلك الهجوم الذي سيسقط النظام ويقضي على البرنامج النووي الإيراني. وقد حدّد نتنياهو جميع نقاط ضعف ترامب"، وأردفت: "هل تريد شراء ودّ الرئيس الأميركي الحالي؟ أخبره أنه لم يكن هناك رئيس مثله، ووعده بالدخول إلى التاريخ، والأهم من ذلك أن تقول للجميع إنه الأعظم بين الجميع، أعظم الرؤساء، أعظم أصدقاء إسرائيل، وأعظم بكثير من أسلافه. ترامب يعشق أن يُقال إنه عملاق مقارنة بالرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما اللذين يكرههما. وإذا لم يقل الآخرون ذلك، فإنه يتكفل بإخبار الجميع بنفسه. ونتنياهو فهم ذلك، وعرف كيف يكسب تعاطفه".

بحسب باراك ساري، فعل ذلك عبر الكثير من المحادثات الشخصية، لكن بالأساس عبر الإعلام. الإعلام مهم جدًا بالنسبة لترامب، وربما أكثر من أهميته بالنسبة لنتنياهو. ونتنياهو أجرى مقابلات بلا توقف في وسائل الإعلام المهمة بالنسبة لترامب. "فوكس نيوز"، قنوات محسوبة على اليمين، بودكاستات محافظة، محطات إذاعية محسوبة على اليمين وعلى الإنجيليين، كل أولئك المهمين بالنسبة لترامب، وهي وسائل الإعلام التي يتابعها ويستمع إليها معظم ناخبيه. ولا شك أن نتنياهو يعرف كيف تُدار الأمور. كانت هناك مقابلات اختار ترامب نفسه الترويج لها. فعلى سبيل المثال، كان الرئيس الأميركي يغرّد على شبكته الاجتماعية بأنه يوصي بمشاهدة مقابلة مع نتنياهو هنا أو هناك، لأن كلام نتنياهو راق له كثيرًا. وكان هناك أمر آخر: وعد نتنياهو بأن الحرب مع إيران ستنتهي بسرعة. الأميركيون لديهم صدمات من الحروب الطويلة، ومن التورّط، ومن آلاف توابيت الجنود الأميركيين التي تُعاد إلى الولايات المتحدة للدفن.

ساري أشارت الى أن "ترامب الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحروب وإطفاء النزاعات حول العالم، لم يكن متحمّسًا للحرب. لكن نتنياهو أقنعه بأن الأمور ستكون على ما يرام، وأنه بعد ضربة افتتاحية مدمرة من سلاحي الجو الأميركي و"الإسرائيلي"، فإن النظام سيتزعزع ويسقط بسرعة بمساعدة ملايين المتظاهرين الذين سينزلون إلى الشوارع. الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية يعملان على ذلك. وعندما يحدث هذا، سيدخل ترامب التاريخ باعتباره الرجل الذي قضى على "مملكة الشر"، وجلب "السلام" والازدهار إلى الشرق الأوسط والعالم كله. وأين هو مقارنة ببايدن وأوباما اللذين خافا من الدخول في حرب مع إيران. وقد سحر ذلك ترامب. سحره جدًا. كما أن الحسم السريع في فنزويلا بعد اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو زاد من شهية الرئيس.

وتُكمل الكاتبة الصهيونية "بدأت الحرب في 28 شباط. "زئير الأسد" سماها نتنياهو. و"الغضب الملحمي" هكذا سموها في البنتاغون، وزارة الحرب الأميركية. والنتائج معروفة، وكذلك ما يجري الآن خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. ترامب لا يخفي منذ أيام رغبته في إنهاء الحرب. "بهلوانية سياسية" هكذا وصف ذلك العميد احتياط تسفيكا حيموفيتش، القائد السابق لـ"الدفاع" الجوي في الجيش "الإسرائيلي". "اتفاق إنهاء الحرب قريب جدًا" أعلنوا مساء أمس في البيت الأبيض. أما وزير الخارجية ماركو روبيو فذهب خطوة أبعد، وأعلن أول أمس: "العملية انتهت". السعودية غاضبة، وفي الإمارات هناك حالة ذعر، وكذلك في بقية دول المنطقة. النظام الإيراني بقي واقفًا على قدميه، أكثر تطرفاً، وتحت سيطرة الحرس الثوري، ومتلهفاً للانتقام".

برأي الكاتبة الصهيونية، نتنياهو مرتبك. رغم تصريحاته، كل شيء يجري فوق رأسه. كان يأمل أن يبدو كل شيء مختلفًا. لقد خطط وقدّر أن الضربة الافتتاحية القاتلة من الولايات المتحدة وإيران "ستخلق الظروف لإسقاط النظام الإيراني". هذا لم يحدث، وربما سيحدث لاحقًا، يا ليت. لكن الإيرانيين فاجؤوا الجميع بإغلاق مضيق هرمز، وتم إرباك خطة الحرب الأميركية. وكما ذُكر، فقد تعطلت أيضًا خطط نتنياهو. ففي هذه المرحلة، ووفق خططه، كان من المفترض أن نكون بعد نهاية عهد النظام الإيراني. وكان من المفترض أن يُنهي ترامب الذي يعشق الانتصارات والنجاحات والإنجازات، زيارة نصر مهيبة إلى "إسرائيل". وكان من المفترض أن يحتفل نتنياهو بانتصار كبير على إيران مع سلسلة من الإنجازات: عفو لمن أزال التهديد الإيراني عن "إسرائيل"، ووقف المحاكمة، وارتفاع كبير في عدد المقاعد البرلمانية".

ولفتت الى أن "سواء لليكود أو لمعسكر نتنياهو في طريقه إلى نصر جديد في الانتخابات، رغم "المجزرة" في السابع من أكتوبر. لكن كل هذا لم يحدث. ربما سيحدث شيء من هذا، لكن ليس الآن، قبل أقل من نصف سنة على الانتخابات، ونتنياهو تحت ضغط. وفي ما يُسمّى "الغرف المغلقة"، يشرح نتنياهو ما يعتقد بأنه سيحدث في الانتخابات المقبلة. وهو يوضح لمحدثيه أن المعسكرات السياسية متصلّبة. لا شيء تقريبًا يحرّكها. لا توجد تقريبًا انتقالات بين معسكر نتنياهو ومعسكر معارضيه والعكس".

ختامًا، تخلص الكاتبة في "والا" الى أن "كل شيء محسوب ضمن مجمل الأحداث التي مررنا بها خلال السنوات الأخيرة. ولذلك يقول نتنياهو إن الانتخابات المقبلة ستقوم أو تسقط على نسب التصويت داخل المعسكرات، أو بمعنى آخر: من سينجح في إخراج عدد أكبر من الناس إلى صناديق الاقتراع. ونتنياهو يخشى جدًا من انخفاض نسب التصويت في معاقل الليكود. في ديمونا، وبيت شان، وسديروت، وعسقلان، ونتيفوت. "الناس" لن يصوتوا لأحزاب أخرى، لكنهم سيبقون في بيوتهم. وهذا يخيف نتنياهو جدًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة