التغطية الاخبارية
لبنان| الشيخ القطان: ما تتعرض له إيران عدوانٌ آثم والوقوف إلى جانب الحق مسؤولية إيمانية
دان رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ الدكتور أحمد القطان العدوان الأميركي "الإسرائيلي" الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرًا إلى أنّ ما يجري يشكّل "عدوانًا آثمًا يستهدف دولةً في سيادتها وأمنها واستقرارها"، في ظلّ مرحلة إقليمية دقيقة تتسم بتسارع الأحداث وتشابك المواقف.
كلام القطان جاء خلال ندوة رمضانية نظّمتها الهيئة النسائية في الجمعية في مسجد ومجمّع عمر بن الخطاب في برالياس، بحضور حشد من الأخوات والأمهات، حيث استهلّ حديثه بالتوقف عند التطورات الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ "المؤمن يُختبر إيمانه في اللحظات المفصلية التي يتمايز فيها الحق عن الباطل"، وأنّ الإيمان لا يكون موقفًا حياديًا عند اشتداد المواجهات، بل يتجلّى في وضوح الانحياز إلى الحق.
وأضاف أنّ الوقوف موقف المتفرّج حيال ما تتعرض له إيران لا ينسجم مع القناعات التي طالما عبّر عنها جمهور الأمة في نصرة القضايا التي يعتبرها عادلة، مؤكدًا أنّ المرحلة تفرض إعلان موقف واضح في مواجهة الاعتداءات القائمة، ومشددًا على أنّ "من لا ينصر الحق يساهم، بصورة أو بأخرى، في ترسيخ الباطل".
وتابع القطان أنّ التضامن مع إيران اليوم يأتي في سياق ما وصفه بـ"الوفاء للمواقف السابقة" في دعم قضايا المنطقة، موضحًا أنّ العلاقات بين شعوب الأمة ينبغي أن تقوم على التكافل والتناصر في أوقات الشدة. وأنّ ما تشهده الساحة الإقليمية يتطلب وعيًا وحكمةً ووحدة صف، بعيدًا عن التفرّق والانقسام، لأنّ "الأمة إذا توحّدت امتلكت عناصر القوة والثبات".
كما لفت إلى أنّ المواجهة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل الموقف السياسي والإعلامي والمعنوي، إضافة إلى الدعاء والثبات، داعيًا إلى نصرة المظلوم والتمسّك بالقيم التي تجمع أبناء الأمة الإسلامية. وأكّد أنّ المرحلة دقيقة، وأنّ الساعات المقبلة قد تحمل تطورات كبرى، ما يستدعي المزيد من التماسك الداخلي وتغليب لغة الوحدة.
وختم القطان بالدعاء أن يحفظ الله المنطقة من مزيد من التصعيد، وأن يسدّد خطى من يسعون إلى رفع الظلم، مؤكدًا أنّ الرهان يبقى على صلابة الموقف ووحدة الكلمة في مواجهة التحديات.