عين على العدو
قال مراسل "القناة 12" في واشنطن باراك رافيد، إن البيت الأبيض يعتقد أنه على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، من شأنها إنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات تفصيلية حول برنامجها النووي وقضايا أخرى، وذلك وفقًا لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، ومصدرين آخرين مطلعين على الأمر.
وبحسب رافيد، تتوقع الولايات المتحدة تلقي رد إيران على عدة نقاط رئيسية في مسودة الاتفاق الإطاري خلال الـ 48 ساعة القادمة، لكن المصادر أشارت إلى أن الطرفين الآن باتا أقرب إلى التوصل إلى اتفاق منذ بدء الحرب.
وأوضح أنه "من بين بنود أخرى، سيتضمن الاتفاق التزام إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز من كلا الجانبين"، مردفًا: "تعتمد العديد من بنود مذكرة التفاهم على التوصل إلى اتفاق نهائي، مما يُبقي الباب مفتوحًا أمام احتمال تجدد الحرب أو استمرار الوضع الانتقالي لفترة طويلة، حيث تتوقف الحرب دون التوصل إلى حل نهائي".
كما أشار رافيد إلى أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، أعربوا في عدة مناسبات خلال جولات المحادثات السابقة وفي أثناء الحرب الحالية، عن تفاؤلهم بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، لكنهم فشلوا حتى الآن. ومع ذلك، قال مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من العملية التي أعلن عنها مؤخرًا في مضيق هرمز، وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش، استند إلى التقدم المحرز في المحادثات، بحسب قول رافيد.
خلف الكواليس
وأكد أن مذكرة التفاهم، المكونة من صفحة واحدة، تحتوي على 14 بندًا. وتُجرى المفاوضات بين مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بشكل مباشر وعبر وسطاء. وبصيغتها الحالية، تنص مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب في المنطقة بأكملها، وبدء مفاوضات لمدة 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية.
كذلك، نقل رافيد عن مصدرين قولهما، إن هذه المحادثات قد تُعقد في إسلام آباد أو جنيف.
ونقل عن مسؤول أميركي قوله، إنه سيتم رفع القيود الإيرانية المفروضة على الملاحة عبر المضيق والحصار البحري الأميركي تدريجيًا خلال فترة الـ 30 يومًا، وفي حال انهيار المفاوضات، قد تعيد القوات الأميركية فرض الحصار أو تستأنف العمليات العسكرية.
بحسب رافيد، لا يزال تجميد تخصيب اليورانيوم قيد التفاوض، إذ أفادت ثلاثة مصادر بأن التجميد سيستمر لمدة 12 عامًا على الأقل، بينما قدّر مصدر آخر أن النتيجة النهائية للمفاوضات ستكون 15 عامًا. وقد اقترحت إيران في البداية تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات فقط، بينما طالبت الولايات المتحدة، ولا تزال تطالب، بتجميده لمدة عشرين عامًا.
وستلتزم إيران في مذكرة التفاهم بعدم السعي أبدًا للحصول على أسلحة نووية أو القيام بأي أنشطة تتعلق بتطويرها، وفقًا لرافيد، كذلك، يناقش الطرفان بندًا يُلزم إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.
ونقل عن مسؤول أميركي رفيع قوله، إن إيران ستلتزم أيضًا بنظام تفتيش مُعزز، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قِبل مفتشي الأمم المتحدة. وستلتزم الولايات المتحدة، كجزء من مذكرة التفاهم، بالرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة حول العالم.