عين على العدو
أفادت المراسلة السياسية في صحيفة "إسرائيل هيوم" شيريت أفيتان كوهين، أنَّ مسؤولين في الساحة السياسية "الإسرائيلية" ممن التقوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة، قالوا إن لديهم انطباعًا بأنه يميل إلى تغيير قراره بإجراء الانتخابات- الكنيست في موعدها المحدد في 27 تشرين الأول/أكتوبر، والتوجه نحو تقديمها إلى الأول من أيلول/سبتمبر.
وأضافت أن من المتوقع، في حال اعتماد هذا التوجه، أن تُجرى الانتخابات التمهيدية في حزب "الليكود" في بداية شهر تموز/يوليو، مشيرة إلى أن سبب التفكير في التقديم يعود إلى ما وصفته بتآكل الإنجازات في المجال الأمني، إلى جانب حالة الجمود التي يعيشها الجيش "الإسرائيلي" في مناطق ما يُسمى "الحزام الأمني" في لبنان وغزة، في ظل ما سُمّي "قيود ترامب".
ونقلت أن نتنياهو يدرك أن استمرار هذا الواقع على الجبهتين قد يُستخدم ضده في الحملة الانتخابية، ما يدفعه للتفكير بتبكير موعد الانتخابات.
في المقابل، لفتت إلى أن نتنياهو يترقب أيضًا القرار السياسي لترامب، في ظل تقارير تشير إلى أنه يدرس توجيه ضربة إضافية لإيران، نتيجة تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي.
وأشارت إلى أن أي خطوة عسكرية من هذا النوع قد تؤدي إلى تجميد خطط تقديم الانتخابات في "إسرائيل"، والإبقاء على موعدها الأصلي، في ظل حالة التأهب الأمني.
وبحسب قولها، فإن تحقيق إنجاز في مواجهة إيران قد ينعكس إيجابًا على نتنياهو سياسيًا، وقد يسهم أيضًا في تغيير الوضع على الجبهة اللبنانية.
وذكرت أن قرار ترامب في الأيام المقبلة سيقود إلى أحد سيناريوهين:
في حال قرر التحرك عسكريًا، ستدخل "إسرائيل" في حالة تأهب تؤدي إلى تأجيل حل "الكنيست"، وبالتالي إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
أما في حال عدم اتخاذ خطوة عسكرية، فقد يتجه نتنياهو إلى حل "الكنيست" خلال الأسابيع الأخيرة من أيار/مايو، ما يعني إجراء الانتخابات في الأول من أيلول/سبتمبر.
وأشارت كذلك، إلى أن تحديد موعد لاحق خلال الشهر غير ممكن، بسبب طلب رئيس حزب "شاس" أرييه درعي عدم إجراء الانتخابات بالتزامن مع ما يُسمى عيد "رأس السنة اليهودية"، لتجنب تأثير ذلك في مشاركة الناخبين الصهاينة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الأوساط السياسية، بما فيها نتنياهو، تترقب قرار الرئيس الأميركي لتحديد المسار المقبل.