التغطية الاخبارية
لبنان| الشيخ القطان: اليقين بالنصر يتقدّم على منطق الهزيمة
في خطبةٍ حملت أبعادًا سياسية وروحية، تناول رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ الدكتور أحمد القطان، من على منبر مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في برالياس، تطورات الأوضاع في غزة ولبنان، مقدّمًا قراءةً قائمة على الثبات العقائدي ورفض الخطاب الانهزامي.
القطان استهلّ موقفه برفض ما وصفه بـ"المنطق المنكسر" الذي يروّج لفكرة الهزيمة عند كل مواجهة، متسائلًا عن جدوى التسليم بتفوّق العدو عسكريًا وتكنولوجيًا، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس قصورًا في فهم طبيعة الصراع وسننه.
وشدّد على أن الرهان على سقوط قوى المقاومة أو تغيّر موازين المعادلة لمصلحة المشاريع الدولية والإقليمية هو رهانٌ خاطئ، مؤكدًا أن "المقاومة باقية، وخيارها مستمر".
وفي معرض حديثه، أقرّ بحجم الخسائر التي تطال القرى والبلدات، من دمارٍ وسقوط شهداء وجرحى، لكنه وضعها في سياق ثمن الحرية، معتبرًا أن المجتمعات المؤمنة قادرة على إعادة البناء واستيلاد أجيالٍ جديدة تحمل القضية نفسها، بعيدًا عن الحسابات المادية الضيقة.
كما ربط القطان بين الواقع الميداني والبعد الإيماني، مؤكدًا أن الثقة بالنصر تنبع من يقينٍ ديني يستند إلى النص القرآني، مشددًا على أن الوصول إلى المسجد الأقصى سيبقى هدفًا ثابتًا رغم كل التحديات والضغوط.
وفي ختام كلمته، اعتبر أن ما يُحاك من اتفاقات أو ضغوط دولية يهدف إلى إضعاف قوى المقاومة وتكريس واقع الاحتلال، إلا أنه جزم بأن هذه المحاولات لن تنجح في كسر إرادة الشعوب، داعيًا إلى التمسك بالصبر والثبات، ومؤكدًا أن معادلة النصر، في نظره، تبدأ من الإيمان قبل أي اعتبار آخر.