التغطية الاخبارية
مركز عدل لشؤون المرأة ينعى الشهيدة آمال خليل: استهداف الإعلاميات جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك مضاعف لحقوق المرأة
نعى "مركز عدل لشؤون المرأة" الشهيدة الإعلامية آمال خليل التي "ارتقت جراء استهدافها من قبل العدو الصهيوني الغاصب - وعجز السلطة اللبنانية عن إنقاذها على الأراضي اللبنانية بسبب عدم حصولها على الإذن من العدو - والذي نتج عنه إصابة زميلتها الشهيدة الحيّة الإعلامية زينب فرج إصابة بليغة، في جريمة تحمل كل سمات القصدية والتعمّد، وتشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم الإنسانية والأخلاقية".
وقال في بيان "إن استهداف المدنيين من الإعلاميين، وهم مدنيون يقومون بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم، يُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما أنه يتم في سياق واضح من الترهيب وإسكات صوت الحق، وضرب حرية الإعلام، وتقويض حق الشعوب في المعرفة".
وأضاف "أن تكرار هذه الجرائم بحق النساء تحديداً يكشف بعداً إضافياً من الوحشية والتمييز، ويشكّل انتهاكاً مضاعفاً لحقوق المرأة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مساءلة الجناة ووضع حد للإفلات من العقاب".
وتابع "في الوقت الذي تُسفك فيه دماء الإعلاميين بدم بارد، نُبدي استهجاننا الشديد لمواقف السلطة التي تنزلق نحو مسارات تفاوضية مباشرة مع هذا العدو، في مشهد يتناقض مع أبسط مقتضيات الكرامة الوطنية والواجب الدستوري في حماية المواطنين والدفاع عن سيادة الدولة. إن الهرولة إلى التفاوض المباشر في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة، دون أي ضمانات للمساءلة أو وقف العدوان، يُعدّ إضعافاً للموقف الحقوقي، وتفريطاً بدماء الضحايا".
وأردف البيان "إننا من موقعنا في مركز عدل لشؤون المرأة نؤكد على ما يلي:
- إدانة مطلقة لكل أشكال استهداف الإعلاميين، واعتبارها جرائم حرب تستوجب الملاحقة الدولية.
- المطالبة بفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.
- التأكيد على أن حماية الجسم الإعلامي واجب قانوني دولي لا يقبل التفاوض أو التنازل.
- رفض أي مسار سياسي أو تفاوض مباشر يتجاهل العدالة للضحايا أو يتغاضى عن الجرائم المرتكبة، إذ من غير الممكن الجمع بين دماء الحقيقة وطاولات السياسة... فهل يعقل أن تُغتال الكلمة ويُعقد اللقاء قبل أن تجفّ دماء الأمّة ودموع الأمّهات؟".
وختم البيان قائلًا "نحيّي أرواح الشهيدات الإعلاميات أمال خليل – سوزان خليل – فاطمة فتوني وفرح عمر اللواتي نلن وسام الشرف ونتمنى الشفاء العاجل للإعلامية زينب فرج، ونجدّد العهد بأن يبقى صوت الحق أقوى من الرصاص، وأن العدالة، وإن تأخرت، لا تموت. الرحمة للشهيدات… والعار للصمت… والعدالة آتية".