التغطية الاخبارية
لبنان| تجمع علماء جبل عامل: غزّة ولبنان خطّ المواجهة والسيادة لا تُستجدى
رأى تجمع علماء جبل عامل، انه "في ظلّ التصعيد المتواصل للعدوان الإسرائيلي، وتوسيع دائرته بما يتجاوز كلّ الأعراف والمواثيق، يُسجَّل بمرارة استمرار الغياب الرسمي، حكوميًا ورئاسيًا، عن اتخاذ موقفٍ يوازي خطورة ما يجري، سواء على مستوى ما يتعرّض له لبنان من اعتداءات وانتهاكات، أو ما تشهده غزّة من مجازر يومية وحصارٍ خانق يطال أبسط مقوّمات الحياة.
واعتبر إنّ "ما يتعرّض له لبنان من خروقاتٍ متكرّرة واعتداءاتٍ تمسّ السيادة والأمن، يأتي في سياق نهجٍ عدواني مفتوح لا يلتزم اتفاقًا ولا يراعي حرمة وطن. وإنّ استمرار الصمت الرسمي إزاء هذه الانتهاكات يُضعف موقع الدولة، ويحوّلها من جهةٍ حامية إلى موقع المتفرّج، في وقتٍ يُفترض فيه أن تكون المبادِرة إلى الدفاع عن حقوقها ورفع الصوت في المحافل الدولية".
وشدد على ان "غزّة تعيش تحت حصارٍ غذائي وتمويني وصحي خانق، يترافق مع ضرباتٍ متواصلة تستهدف المدنيين، وتخلّف مآسي إنسانية متفاقمة. إنّ هذا الواقع لا يمكن فصله عن خرقٍ مستمرّ للاتفاقات، وعن إرادةٍ واضحة لإدامة المعاناة وتحويلها إلى أداة ضغط جماعي على شعبٍ بأكمله".
وقال: "إنّ الهجوم على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، وهو تحرّك مدني يهدف إلى كسر الحصار عن غزّة، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على حرية الملاحة، ويرتقي إلى مستوى جريمة قرصنة مكتملة الأركان. وهو اعتداء لا يستهدف سفنًا بعينها، بل يطاول الحقّ الإنساني في إيصال المساعدات، ويكرّس منطق الإفلات من المحاسبة".
وتابع: "إنّ ما يجري يضع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أمام مسؤوليةٍ تاريخية، لا يجوز التهرّب منها عبر بياناتٍ إنشائية لا تُقدّم ولا تؤخّر. فالمطلوب موقفٌ فاعل يرقى إلى مستوى التحدّي، ويتجاوز الإدانة اللفظية إلى تحرّكاتٍ سياسية وقانونية ملموسة. كما أنّ الأمم المتحدة، ومعها سائر الهيئات الدولية، مطالَبة بالخروج من دائرة العجز أو الانتقائية، والاضطلاع بدورها في حماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات وتدويرها".
ورأى أنّ "تراكب هذه الوقائع - عدوانٌ يتوسّع، حصارٌ يُشدَّد، مجازر يومية، واعتداءٌ على العمل الإنساني—يفرض موقفًا واضحًا لا لبس فيه. فالصمت، سواء أكان محليًا أم إقليميًا أم دوليًا، لم يعد يُفسَّر إلا بوصفه عجزًا أو تواطؤًا، وهو ما يفتح الباب أمام مزيدٍ من الانتهاكات".
وطالب الحكومة والقوى اللبنانية بإدانة رسمية لبنانية صريحة وفورية لكلّ أشكال العدوان والانتهاكات ونكرر الدعوة لوقف المفاوضات والإلتزام بالشروط الخمسة التي تبنيناها، ودعوة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمّل مسؤولياتهما عبر خطواتٍ عملية تتجاوز حدود البيانات، ومطالبة الأمم المتحدة وسائر الهيئات الدولية باتخاذ إجراءاتٍ رادعة لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات".
كما دعا الى التحرّك الدبلوماسي والشعبي العاجل لرفع الحصار عن غزّة، وملاحقة جريمة الاعتداء على "أسطول الصمود العالمي" في الأطر القانونية المختصّة.
وختم التجمع: "إنّ السيادة لا تُصان بالصمت، والكرامة لا تُحفظ بالتجاهل، ومن يتخلّى عن واجب الموقف يفقد مبرّر وجوده؛ وإنّ استعادة معادلة الشعب والجيش والمقاومة، بوصفها ركيزةً لحماية الوطن وصون قراره، تبقى السبيل الأجدى لمواجهة العدوان وردع انتهاكاته".