اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| السيد فضل الله حذّر من توسّع العدوان "الإسرائيلي" ودعا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها

منذ شهرين
165

قال السيّد علي فضل الله إن "الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي نشهدها يوميًّا وأمام أعيننا، في عمليّات التّفجير والنّسف للمنازل والبنى التّحتيّة والقضاء على أيّ مظهر من مظاهر العمران في القرى والبلدات الّتي يحتلّها العدوّ، وتصاعد وتيرة الغارات الّتي لم تقتصر على حدود المناطق المتاخمة لمواقع احتلاله، بل تعدّتها إلى مناطق بعيدة وأدّت إلى عشرات الشّهداء والجرحى، من بينهم عائلة بأكملها. فيما يتواصل الحديث في إعلام العدوّ عن نيّته بتوسعة دائرة احتلاله لمواقع جديدة يريد الوصول إليها، متذرّعًا بأنّها جزء من منطقته الأمنيّة... ما يدعو إلى التّنبّه والحذر من أيّ مغامرة قد يُقدم عليها العدوّ". 

وخلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، ناشد"الدّولة اللّبنانيّة المعنيّة بالسّيادة على أرضها والحفاظ على مواطنيها، بأن تتحمّل مسؤوليّتها ولا تقف موقف اللّامبالاة أمام هذا التّمادي في العدوان، بأن ترفع صوتها في المحافل الدّوليّة، وتطرق كلّ الأبواب لإيقاف هذا النّزيف وحماية مقدّرات اللّبنانيّين وجنى أعمارهم، وأن تكون تعبيرًا حقيقيًّا عن معاناتهم وآمالهم وطموحاتهم، واعتبار ذلك من أولى أولويّاتها، بعدما أصبح واضحًا أنّ العدوّ لن يستجيب للنّداءات الّتي تدعوه إلى الانسحاب من الأراضي الّتي احتلّها، بل قد يقدم على ضمّها إليه وضمّ غيرها، وحتّى يشعر اللّبنانيّون أنّ دولتهم لا تقف عاجزة ومكتوفة اليدين أمام معاناتهم وحتّى تبقى هي خيارهم".

ودعا "اللّبنانيّين جميعًا إلى توحيد جهودهم والتّراصّ والتّماسك في مواجهة ما يحصل لوطنهم والكفّ عن أيّ تصريحات تصدر ممّن هم في مواقع المسؤوليّة، ممّا نشهده على مواقع الإعلام والتّواصل ما يتهدّد هذه الوحدة، وأن يدركوا أنّ انقسامهم يغري العدوّ بمزيد من التّغوّل والعبث بسيادة هذا البلد ومستقبله، حتّى لا يكونوا ممّن يهدمون بيوتهم بأيديهم وأيدي الآخرين".

وقال:"نكرّر ما قلناه سابقًا، بأنّنا لا ننكر وجود خلاف بين اللّبنانيين على الخيارات المطروحة لمعالجة ما يواجهه البلد، ولكنّنا لا نريد لهذا الخلاف أن يتحوّل إلى عداء"، مؤكدا  إنّ "اللّبنانيّين لن يخرجوا من معاناتهم بانتصار فريق على فريق، بل هو بالتّلاقي للوصول إلى صيغة جامعة تسهم في إنقاذ البلد وتبدّد الهواجس الّتي يحملها كلّ فريق إزاء الفريق الآخر، بحيث لا يشعر أيّ مكوّن أنّ وجوده وكيانه مهدّد من الآخرين، ونحن مع أيّ لقاء جامع يؤدّي إلى تحقيق هذا الهدف. إنّ على اللّبنانيّين أن يعوا أنّهم في مركب واحد إن غرق يغرقون جميعًا وإن نجا ينجون جميعًا".

وتابع:"نصل إلى استهداف العدوّ مؤخّرًا لسوريا والّذي أشار مجدّدًا إلى الأهداف الّتي يسعى إليها بعدم السّماح لأيّ بلد عربيّ أو إسلاميّ أن يمتلك القدرة والقوّة حتّى للدّفاع عن نفسه لتكون له الهيمنة على المنطقة واليد الطّولى فيها... والّذي يأتي في سياق من استراتيجيّة مستمرّة تقوم على الضّغط والتّوسّع وإضعاف أيّ موقع من مواقع القوّة في هذه المنطقة والعالم".

اضاف:"وبالانتقال إلى العراق، الّذي باتت التّطوّرات الّتي تجري على صعيد المنطقة تترك تداعياتها عليه، فإنّنا ننبّه إلى خطورة أيّ انقسام داخليّ يؤدّي إلى إضعاف موقف هذا البلد وقدرته على مواجهة التّحدّيات الّتي تواجهه من الدّاخل والخارج. وهنا نرحّب بكلّ المواقف الدّاعية إلى حوار عراقيّ وطنيّ جامع يفضي إلى رؤية وطنيّة شاملة يتوافق عليها الطّيف العراقيّ كلّه ما يسهم في حماية العراق ويحفظ سيادته وأمنه واستقراره ومنعته".
 

المصدر : الوكالة الوطنية