التغطية الاخبارية
صحيفة البناء: هل يعلن ترامب «الإنزال» مع زيارة الجنرال منير لطهران وتهديدات رضائي؟
يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعلان ما سمّاه «يوم الإنزال الاقتصادي» ضد إيران، على أن يعرض وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، تفاصيل ما وصفه بـ«أقسى نظام عقوبات في التاريخ». ولا تقتصر الخطة، وفق التصريحات الأميركية، على إضافة أسماء وشركات إلى لوائح العقوبات، بل تقوم على فرض حصار اقتصاديّ من الدرجة الثانية، يضع الدول والمصارف والشركات أمام معادلة بيسنت: «إما معنا أو ضدنا». والهدف المعلن لم يعد تعديل السلوك الإيراني، بل «إسقاط النظام» عبر قطع صادرات النفط والتحويلات المالية والتجارة الإقليمية.
لكن موعد الإعلان الأميركي يتزامن مع وصول قائد الجيش الباكستاني، رئيس هيئة أركان الدفاع الجنرال عاصم منير، إلى طهران على رأس وفد رسمي. وأكدت الخارجية الإيرانية ومسؤولون باكستانيون الزيارة، واضعين إياها في إطار وساطة إسلام آباد لإنهاء الحرب وإحياء مذكرة التفاهم. وتكتسب الزيارة وزناً إضافياً لأنها تأتي بعد ولادة الحلف التركي السعودي الباكستاني، ولأن منير يمثل دولة نووية ترتبط بعلاقات عسكرية وثيقة بواشنطن وعلاقات استراتيجية متنامية مع السعودية وتركيا، ما يجعله ناقلاً محتملاً للرسائل بين أكثر من عاصمة، ويستحيل أن يبادر للوساطة دون تنسيق مع أميركا.
في المقابل، رفع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي سقف التهديد، محذراً دول الجوار من الانضمام إلى الحرب الاقتصادية الأميركية. وقال إن كل دولة تتعاون مع واشنطن سوف تُعامل باعتبارها «عدواً»، وإن المصالح التابعة لها يمكن أن تصبح أهدافاً إيرانية. وأضاف أن الرد لن يقتصر على منع خروج النفط عبر مضيق هرمز، بل قد يشمل طرق التصدير البديلة وخطوط الأنابيب والموانئ الواقعة خارج المضيق، متوعّداً بردّ «يشبه الزلزال» إذا مضى ترامب في خطته.