اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مأزق تشكيل الحكومة "الإسرائيلية".. نتنياهو وآيزنكوت أمام حسابات معقدة والأحزاب العربي

لبنان

مواقف شمالية رافضة لإلغاء قانون مقاطعة العدو ومطالبة السلطة بالتخلي
لبنان

مواقف شمالية رافضة لإلغاء قانون مقاطعة العدو ومطالبة السلطة بالتخلي "إتفاق الإطار"

104

توالت ردود الفعل من قبل القوى الوطنية في الشمال على المطالبة بإلغاء قانون مقاطعة العدو الصهيوني في لبنان، وهو ما اعتبرته هذه القوى رضوخًا للإملاءات الأميركية من قبل القوى التي تدور في فلك السياسة الأميركية وتروّج للتطبيع مع العدو، في الوقت الذي لا يزال يرتكب يوميًا الجرائم على أرض الجنوب.

اللجان الأهلية

رفضت جمعية اللجان الأهلية في طرابلس أي مقترح يرمي إلى إلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" أو إلغاء القوانين التي تجرّم التعامل معها، وذلك في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات اليومية من جنوب لبنان إلى فلسطين وسورية.

وقالت الجمعية إنه في الوقت الذي تحتل فيه "إسرائيل" أجزاء من جنوب لبنان، وتواصل اعتداءاتها وعمليات القتل والاعتقال وتجريف المعالم العمرانية وتدمير مقومات الحياة وتهجير المواطنين الآمنين من بيوتهم، يأتي طرح إلغاء قانون المقاطعة ليشكّل استفزازًا لمشاعر اللبنانيين الذين يدفعون أثمانًا باهظة من أمنهم وأرزاقهم وأرواح أبنائهم.

واعتبرت اللجان الأهلية أن "إسرائيل" دولة عدوة ما دامت تحتل الأرض اللبنانية وتواصل اعتداءاتها على لبنان وشعبه، وأن أي نقاش بشأن إلغاء قانون المقاطعة يجب أن ينطلق أولًا من إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وضمان حقوق لبنان وسيادته على أرضه.

وأكدت الجمعية أن دماء الشهداء في فلسطين ولبنان وسورية وجرائم الحرب التي يتعرض لها المدنيون ستبقى حاضرة في وجدان الشعوب، وأن القوانين التي تعبّر عن موقف وطني من الاحتلال لا يمكن تجاوزها بمعزل عن الوقائع الميدانية والحقوق الوطنية.

وشددت على أن أي محاولة لإلغاء قانون المقاطعة ستواجه برفض شعبي كبير، مؤكدة أن حماية لبنان لا تكون بتقديم التنازلات للاحتلال، بل بتعزيز سيادته وصون حقوق شعبه ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.

لجنة أصدقاء عميد الأسرى يحيى سكاف

بدورها، حذّرت لجنة أصدقاء عميد الأسرى في السجون الصهيونية يحيى سكاف من مطالبة البعض بإلغاء قانون مقاطعة العدو الصهيوني، معتبرة أن هذا المطلب يأتي في سياق استمرار الضغوط الأميركية على لبنان، وأن المطالبة به تشكل استهدافًا للسلم الأهلي الداخلي، في ظل معاناة معظم اللبنانيين من الإجرام الصهيوني، ولا سيما عوائل الأسرى والجرحى والشهداء الذين يُساء إليهم عندما تتم المطالبة بإلغاء مثل هذا القانون.

وأضافت اللجنة أن ما يحصل اليوم على أرض الجنوب شاهد إضافي على مسلسل الإجرام، لأن ما يصيب الجنوبيين الصامدين في أرضهم إنما يصيب كل لبناني من الشمال إلى الجنوب.

وأكدت اللجنة ضرورة العمل على إنهاء ما يُسمّى اتفاق الإطار الذي تم توقيعه بين السلطة والعدو الصهيوني برعاية أميركية، معتبرة أنه لم يقدّم للبنان إلا المزيد من الخراب والدمار بحق البلدات الجنوبية، اللذين يجريان بغطاء أميركي.

وشددت على ضرورة انسحاب السلطة من هذا المسار والتمسك بقوة لبنان التي تتجسد بوحدة أبنائه لمواجهة الخطر الصهيوني، مؤكدة أن معظم اللبنانيين لا يقبلون بمسار الاستسلام للعدو، بل يريدون التمسك بالمقاومة، لأن العدو لا يمكن التعامل معه إلا من خلال العمل المقاوم.

كمال الخير

من جهته، أشاد رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض لإلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل"، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس تمسكًا بالثوابت الوطنية.

وأكد الخير رفض معظم اللبنانيين لأي تطبيع مع كيان يحتل أرضهم ويعتدي يوميًا على أهلهم في الجنوب، ولا يزال يمارس إجرامه بحق أشجار الزيتون في مختلف البلدات الجنوبية، تحت مرأى ومسمع السلطة اللبنانية والوسيط الأميركي.

المؤتمر الشعبي اللبناني

رفض المؤتمر الشعبي اللبناني مطالبة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رئيس الجمهورية اللبنانية بإلغاء القانون الصادر عام 1955 والمتعلق بمقاطعة "إسرائيل"، معتبرًا أن هذه الدعوة تمثل تدخلًا أميركيًا سافرًا في الشؤون الداخلية اللبنانية، لأنها تندرج ضمن المسائل السيادية المرتبطة بالقرار الوطني، ولا يحق لأي دولة أخرى التدخل فيها أو فرض وصايتها لتعديلها أو إلغائها.

وشدد البيان على أن احترام سيادة الدول يشكل أحد مبادئ الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والعلاقات الدولية، داعيًا جميع الدول، مهما كان حجمها أو دورها الدولي، إلى احترام سيادة لبنان ووقف التدخل في شؤونه الداخلية.

كما دعا السلطة اللبنانية إلى رفض أي وصاية أو انتهاك للسيادة من أي طرف خارجي.

وأكد المؤتمر أن مقاطعة "إسرائيل" وتجريم التعامل معها مسألة لبنانية وعربية، شعبية ورسمية، مجددًا رفضه التطبيع مع "إسرائيل"، التي وصفها بالعدو الذي اغتصب فلسطين واحتل أجزاء واسعة من الأراضي العربية، وارتكب جرائم بحق اللبنانيين والفلسطينيين والعرب.

وأضاف المؤتمر الشعبي أن الإدارة الأميركية، إذا كانت حريصة فعلًا على لبنان وسيادته، كان عليها أن تضغط لإنهاء الاحتلال والجرائم الإسرائيلية، لا أن تمارس الضغط على الضحية لفرض الاستسلام والتطبيع مع "إسرائيل".

وطالب السلطة اللبنانية وجميع القوى السياسية، من دون استثناء، باتخاذ موقف رافض لمطلب روبيو، معتبرًا أن الصمت في هذا الملف ورفع الصوت في ملفات أخرى يعكسان ازدواجية في المعايير، ولا ينسجمان مع المسؤولية أو المصلحة الوطنية العليا.

الكلمات المفتاحية
مشاركة