التغطية الاخبارية
لبنان | السيد التقت اتحادَيْ بلديات بنت جبيل وجبل عامل: الحاجات تفوق الإمكانات وأولويتنا حماية أهلنا وتأمين العودة والتعافي
عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد اجتماعين منفصلين، اليوم، مع وفد من كل من "اتحاد بلديات بنت جبيل" و"اتحاد بلديات جبل عامل"، في إطار متابعة أوضاع القرى والبلدات الجنوبية المتضررة من الحرب والاستماع مباشرة لرؤساء البلديات حول حاجات الأهالي.
وأكدت السيد أن "حجم الحاجات في الجنوب اليوم يفوق الإمكانات والموارد المتاحة، في ظل الدمار الواسع واستمرار نزوح عدد كبير من العائلات وتعذّر العودة إلى عدد من القرى"، مشددةً على "ضرورة تحديد الأولويات وتوجيه الموارد المتاحة إلى حيث الحاجة الأكبر، بالتنسيق بين الدولة والبلديات والشركاء".
وشكّل ملف النزوح والعودة محورًا أساسيًا في الاجتماعين، حيث جرى البحث في "أوضاع العائلات التي فقدت منازلها أو لا تزال خارج بلداتها، والحلول السكنية المؤقّتة الممكنة، وسُبل توفير الدعم الاجتماعي والمعيشي إلى حين توافر ظروف العودة وإعادة الإعمار".
كما تناولت الاجتماعات برنامج "أمان" وبرنامج "شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات" (SRSN) وسُبل تعزيز تبادل المعلومات والبيانات حول المستفيدين من برامج الوزارة مع البلديات بما يحسّن المتابعة والاستجابة للحاجات على المستوى المحلي. كذلك، جرى البحث في حاجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ودور الجمعيات المحلية، وواقع مراكز الخدمات الإنمائية، ولا سيّما المراكز المتضررة أو الموجودة في مناطق يُتعذَّر الوصول إليها.
وأكدت السيد أن "الوزارة تعمل على تعزيز مراكز الخدمات الإنمائية القادرة على العمل وتوسيع نطاق خدماتها، بالتوازي مع إيجاد آليات للوصول إلى أبناء البلدات التي يتعذّر تشغيل مراكزها حاليًا".
وشددت على أن "عودة الدولة إلى الجنوب لا تقتصر على الأمن، بل تعني أيضًا أن يجد المواطن الدولة إلى جانبه اجتماعيًا في المساعدة والحماية والخدمات ودعم قدرته على البقاء والعودة".
وقالت: "هدفنا ليس إدارة النزوح إلى أجل غير مسمّى، بل حماية أهلنا اليوم وإزالة العوائق أمام عودتهم الآمنة والكريمة. هناك قرى عاد إليها أهلها وتحتاج إلى استعادة الخدمات ودعم التعافي، وقرى أخرى لا تزال العودة إليها متعذّرة. الحاجات مختلفة، والموارد محدودة، ولذلك علينا أن نعمل مع البلديات على تحديد الأولويات وضمان وصول الدعم إلى حيث الحاجة الأكبر".
واتفقت الوزيرة ووفدَيْ الاتحادين على "مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات والبيانات بين الوزارة والاتحادين والبلديات، بما يسمح بمتابعة أوضاع العائلات وتحديد الأولويات والاستجابة بصورة أفضل للحاجات على الأرض".