عربي ودولي
اعتمد قادة دول منتدى الدول المصدرة للغاز "إعلان موسكو" في ختام أعمال القمة الثامنة للمنتدى، التي عقدت اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في العاصمة الروسية برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين.
وأقرّ رؤساء الوفود المشاركة الإعلان الختامي عقب الجلسة العامة للقمة، التي استضافها مركز التجارة العالمي في موسكو.
وشارك في الجلسة، كل من: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس موزمبيق دانيال فرانسيسكو تشابو، ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.
كما شاركت القائمة بأعمال رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز عبر كلمة مصورة، فيما مثل الجزائر رئيس وزرائها، وأوفدت بقية الدول وزراءها المعنيين بقطاع الطاقة.
ويتضمن "إعلان موسكو" الصادر عن القمة مجموعة من الالتزامات والمواقف الرئيسية التي توافقت عليها الدول الأعضاء في هذه المنظمة الحكومية الدولية، وهي:
- آليات الاستجابة للأزمات: أعلنت الدول الأعضاء عن خطط لإنشاء آليات للتعامل مع الأزمات في سوق الغاز، ويشمل ذلك توسيع نطاق المشاورات رفيعة المستوى لتقييم الصدمات الخارجية، وتنسيق الجهود لضمان موثوقية الإمدادات، وتطوير أدوات لدعم أمن الطاقة، وجاء في الإعلان المشترك: "إنشاء آليات للاستجابة لحالات الأزمة في سوق الغاز، بما في ذلك توسيع المشاورات رفيعة المستوى لتقييم تأثير الصدمات الخارجية، وتنسيق الإجراءات لضمان إمدادات غاز موثوقة، وتطوير أدوات فعالة لدعم أمن الطاقة".
- أمن سلاسل التوريد: يعتزم المنتدى تعزيز التعاون لحماية سلاسل توريد الغاز والحفاظ على حرية الملاحة، وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء تأثير الأحداث الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، على استقرار سوق الغاز العالمية وأمنها واستدامتها.
- الاستثمار والابتكار: حث المنتدى على تبني التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتقليل الأثر البيئي.
- رفض العقوبات الأحادية: يؤكد الإعلان رفضًا قاطعًا للقوانين الوطنية ذات النطاق العابر للحدود، وفرض تدابير قسرية أحادية الجانب لا تستند إلى تفويض من الأمم المتحدة.
ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز، وهو منظمة حكومية دولية، 12 عضوًا كامل العضوية هم روسيا وإيران وقطر والجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وترينيداد وتوباغو والإمارات وفنزويلا.
وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أعلن أمس الاثنين، أن "إعلان موسكو" سيؤكد دور الدول الأعضاء في المنتدى باعتبارها موردًا موثوقًا للغاز الطبيعي، ومساهمتها في تعزيز أمن الطاقة العالمي.
وأوضح أن الوثيقة ستتناول تطوير التعاون لتنويع طرق تجارة الغاز، وتطبيق التقنيات الحديثة، والحد من التأثيرات البيئية، وضمان أسعار عادلة للغاز الطبيعي وزيادة القدرة على التنبؤ بها، فضلًا عن تقليص تقلبات الأسواق.
وسبقت القمةَ أعمالُ الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين للمنتدى، الذي عقد في موسكو يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر، وناقش التحديات التي تواجه أمن الطاقة العالمي وسبل تعزيز استقرار أسواق الغاز.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيلوف أن أزمة مضيق هرمز أثرت على نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، معتبرًا أن القيود الأحادية المفروضة على دول أعضاء في المنتدى، وبينها روسيا وإيران وفنزويلا، ساهمت في زيادة تقلبات الأسواق وارتفاع الأسعار.
وبحسب بيانات عرضها الكرملين قبيل القمة، تستحوذ الدول الأعضاء في المنتدى على نحو 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة عالميًا، و38% من الإنتاج العالمي، و42% من صادرات الغاز، و47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.