عربي ودولي
طالب رئيس تيار "الوفاء الإسلامي" في البحرين، حجة الإسلام والمسلمين "السيد مرتضى السندي" بالإفراج عن السجناء السياسيين ووقف الضغوط على علماء الدين البحرينيين والشعائر الدينية، بعد موجة الاعتقالات الجديدة والقيود التي تفرضها السلطات البحرينية على مواطنيها من المسلمين الشيعة والشخصيات المعارضة.
وأشار السيد السندي في ندوة انعقدت اليوم الأربعاء 17 حزيران 2026 في طهران تحت عنوان "تصاعد الضغوط على الطائفة الشيعية في البحرين وموجة اعتقال العلماء والشخصيات الدينية"، إلى أوضاع المواطنين من المسلمين الشيعة في البحرين والمعارضين للحكومة.
وفي مستهل الندوة، أعرب السيد مرتضى السندي، عن مواساته وتعازيه باستشهاد قائد الأمة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، وقدم تهانيه للشعب الإيراني بالنصر في معركته ضد أميركا والكيان الصهيوني، مضيفًا أن هذه المعركة خاضتها إيران نيابة عن الأمة الإسلامية وأحرار العالم، وهي مواجهة فرضت فيها سيادة الشعوب واستقلالها نفسها ضد نظام الهيمنة، والغطرسة الاستخبارية والأمنية.
كذلك، لفت السندي إلى التطورات التي تشهدها البحرين بعد انطلاق العدوان الأميركي والصهيوني على إيران وجبهة المقاومة، قائلًا إن السلطات البحرينية شددت ضغوطها على المعارضين للسلطة والمسلمين الشيعة، ونفذت مجموعة من الإجراءات، منها اعتقال نحو 560 شخصًا بسبب إبدائهم التعاطف مع إيران وتقديمهم التعزية بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية.
وفي معرض إشارته إلى اعتقال نحو 58 شخصًا من العلماء وأساتذة الحوزات العلمية ومديري المراكز الدينية والخطباء الدينيين، بتهمة الترويج لفكر ولاية الفقيه وجمع الوجوهات الشرعية، أوضح السندي، أن بعض المتهمين واجهوا أحكامًا قضائية مشددة، شملت أحكامًا بالسجن لفترات طويلة، وفي بعض الحالات السجن المؤبد.
وأكد أن الحكومة سحبت الجنسية من 69 شخصًا، بينهم نساء ورجال دين ومنشدون دينيون، وأبعدتهم عن البحرين، وذلك على خلفية تعاطفهم مع إيران في وجه العدوان الصهيو - أميركي.
وعدّ رئيس تيار الوفاء الإسلامي في البحرين، إقرار قانون دمج الأوقاف الجعفرية والسنية تحت إدارة واحدة، من بين الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة البحرينية، مؤكدًا أن هذا الإجراء يهدف إلى السيطرة على هذه الأوقاف والاستيلاء عليها، وهو ما يتعارض مع أهداف وفلسفة الوقف.
وانتقد السندي أيضًا فرض قيود على مراسم العزاء وإقامة الشعائر الحسينية ومراسم عاشوراء، مشيرًا إلى أن اعتقال بعض العلماء والخطباء والمنشدين، وتحديد أوقات لإقامة المراسم، ومنع بعض طقوس العزاء في الشوارع، وتهديد مسؤولي الحسينيات لمنعهم من طرح أي موضوع سياسي، كلها أمثلة على هذه القيود.
وأشار رئيس تيار الوفاء الإسلامي، في معرض حديثه عن تعذيب المعتقلين، إلى استشهاد أحد السجناء نتيجة التعذيب. ووصف الأجواء السائدة في مراسم العزاء في شهر محرّم الحرام في البحرين بأنها "أمنية بالكامل" وتخضع لرقابة مشددة من قبل الأجهزة الأمنية.
وطالب السندي بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، ودعا السلطات البحرينية إلى وقف "النهج التمييزي" ضد المسلمين الشيعة، وإزالة القيود المفروضة على مراسم العزاء في شهر محرم الحرام، وذلك من منطلق الحرص على أمن واستقرار البحرين.
وأضاف رئيس تيار الوفاء الإسلامي، أن السلطات البحرينية، ومن خلال "خلط الأمور والمطالب السياسية والقانونية للشعب"، تحاول أن تنسب المطالب المدنية والسياسية للمواطنين إلى دعم ولاية الفقيه أو التبعية للخارج. وهذا النهج يهدف إلى التهرب من الاستجابة للمطالب الشعبية والقانونية، وتجاهل مطالب شريحة كبيرة من المجتمع البحريني.