خاص العهد
مراسل العهد/ البقاع الغربي
أكد مدير العمل البلدي في حزب الله في البقاع الغربي، حسين كريّم، أن البلديات في القرى والبلدات التي تضررت جراء العدوان "الإسرائيلي" تواجه تحديات كبيرة مع بدء عودة الأهالي إلى منازلهم، مشددًا على ضرورة تضافر جهود جميع الإدارات والمؤسسات الرسمية لمواكبة هذه المرحلة الحساسة.
توجيهات عاجلة للبلديات
وأوضح كريّم في حديثه لموقع "العهد"، أن العمل البلدي أصدر توجيهات مباشرة إلى البلديات تقضي بالشروع فورًا في إعداد خطط ودراسات وإحصاءات دقيقة حول حجم الأضرار التي لحقت بالبلدات والقرى، وعلى مختلف المستويات والقطاعات.
وقال: "طلبنا من البلديات إعداد دراسات شاملة تتناول الأضرار التي أصابت البنى التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما قطاعات الكهرباء والمياه والطرقات، إضافة إلى عمليات رفع الأنقاض، بحيث تكون هذه الإحصاءات جاهزة لتقديمها إلى الإدارات والوزارات المعنية من أجل تسريع عملية المعالجة وإعادة التأهيل".
دعوة للوزارات والإدارات لتحمل المسؤوليات
ودعا كريّم الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه المناطق المتضررة، مؤكدًا أن البلديات لا تستطيع بمفردها مواجهة حجم التحديات القائمة.
وأضاف: "نطلب من الإدارات والوزارات المعنية أن تكون إلى جانب البلديات خلال هذه المرحلة، وأن تواكب عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، بما يتيح للبلديات تقديم الخدمات الأساسية وتأمين متطلبات الحياة اليومية للسكان".
واقع مالي صعب للبلديات
وفي معرض حديثه عن الإمكانات المتاحة حاليًا، أشار كريّم إلى أن البلديات تعاني أصلًا من أزمة مالية خانقة سبقت الحرب الأخيرة، ما يحدّ من قدرتها على تنفيذ المشاريع والخدمات المطلوبة.
وقال: "لا يخفى على أحد أن البلديات كانت تعاني ماليًا قبل هذه الجولة من الحرب، وكانت صناديقها شبه فارغة. وبعض البلديات اضطرت إلى الاستدانة للوقوف إلى جانب أهلها خلال فترة النزوح، لذلك فإن إمكاناتها اليوم محدودة جدًا ولا تمكنها من تحمل أعباء إعادة التأهيل بمفردها".
تحديات مرحلة العودة
ورأى كريّم أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين البلديات والإدارات الرسمية والجهات المعنية، لمعالجة الأضرار وإعادة الخدمات الأساسية إلى المواطنين بأسرع وقت ممكن.
وختم بالقول: "نؤكد ضرورة أن تقوم الإدارات الرسمية بواجباتها تجاه هذه المناطق، وأن تكون عند حسن ظن الناس والبلديات، فتواكب حجم التضحيات التي قدمها الأهالي، وتسهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى القرى والبلدات المتضررة في البقاع الغربي".