اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الرئيس بري: لا خلاف مع عون وسلام والأولوية لانسحاب "إسرائيل" وإعادة إعمار الجنوب

كلام الأمين

كلام الأمين

كلمة الأمين العام لحزب الله في المجلس العاشورائي المركزي 21 حزيران 2026 

65

الشق السياسي من كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في المجلس العاشورائي المركزي 21 حزيران 2026: 

الموضوع الثاني له علاقة بالوضع السياسي.

في 27-11-2024 عُقد اتفاق إيقاف العدوان بعد محاولات إسرائيلية لإنهاء المقاومة، لكن موازين القوى وصلت لهذا المكان، كان يُفترض أن ننتقل لمرحلة ثانية اسمها الانسحاب الإسرائيلي، والعدوان فشل ولم يستطع أن يحقق أهدافه. لكن الإسرائيلي بقي مراهن على أن تتغير الظروف، جرب حظه، إذ تبين معه أن المقاومة تضعف، وصل إلى مكان استطاع نتنياهو أن يلعب بعقل ترامب ويجره على حرب إيران، يقول لك أنه إذا ضربنا إيران، ضربنا المركز، نعود ونضرب الأذرع كما يقولون. وبالتالي نحن أمام فرصة تاريخية ليس لإنهاء المقاومة في لبنان، لإنهاء رأس المقاومة في العالم العربي والإسلامي التي تُمثّل قمة دعم المستضعفين لخياراتهم المستقلة ولتحرير فلسطين وكل الأراضي المحتلة. خطة عظيمة جدًا جدًا. لم تستطع أمريكا ولم تستطع إسرائيل معها، ووصلوا لمكان أنهم خاضوا تجربة كان كثير من المراقبين يعتبرون أنه عدة أيام وتنتهي، تبيّن لا، اليوم إيران خرجت أقوى مع تضحيات ضخمة وعظيمة، إيران لها كلمتها، إيران أثبتت أن حقها لا تتنازل عنه، وأيضًا المقاومة في لبنان استطاعت أن تتحمل التضحيات العظام وشهادة السيد حسن وشهادة الشهداء وعطاءات المجاهدين والأهل والتضحيات الكبرى، وإيران عندها شهادة الإمام القائد قدس سره، وكل هؤلاء القادة وكل الشهداء، خمسة وعشرين ألف غارة على إيران وصمدت إيران واستطاعت أن تقف، لأن الشعب شعب عظيم، قيادة استثنائية. في لبنان الذي نُفّذ في العصف المأكول 105 يوم، عشرة آلاف غارة تقريباً، ومع ذلك مع كل هذه التضحيات المقاومة صامدة. يجب أن تعترف إسرائيل وغير إسرائيل والذي يشدّ مشدّها، كان عندكم مشروع إنهاء إيران وحزب الله والمقاومة في المنطقة كلها، هذا المشروع سقط. وبالتالي هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأمريكي الإسرائيلي في ضرب المقاومة، يجب أن تلتزموا بمقوّماته، لم يعد باستطاعتكم الرجوع إلى الخلف. 

يقولون لنا أنه وقف إطلاق النار، لكن هناك تفسير لوقف إطلاق النار في لبنان وبالشرق الأوسط غير تفسير وقف إطلاق النار الذي يعرفه العالم. ما هذا وقف إطلاق النار؟ شغلة جديدة والله. قالوا وقف إطلاق النار يعني ألا يطلق حزب الله النار، وأن تبقى إسرائيل مع حرية التصرف، وأن تقتل في أي مكان تشاء، وأن تتقدم إلى أي مكان تشاء، وهذا اسمه وقف إطلاق النار، ولاحقًا نتفق. هذا اسمه استمرار العدوان، أأنتم تستطيعون فعل ذلك!؟ لا تستطيعون فعل ذلك، من يقبل معكم بهذا الوقف؟ 

أنا سأقول لكم شيء لم نتحدث فيه سابقاً، تعرفون خلال الخمسة عشر شهرًا الذي صبرنا فيهم، كل من اتصل بنا ليقول لنا ما رأيكم أن نصل لحل يبدأ بوقف إطلاق النار، كانوا يقولون لنا نعني بوقف إطلاق النار أن تتوقفوا أنتم عن إطلاق النار وتعطوا مدة 48 ساعة أو 72 ساعة لنرى إذا كانت إسرائيل تقبل بأن تتوقف عن إطلاق النار، لنرى إلى أي حل سنذهب، كنا نقول لهم، أي تتوقف؟ قالوا لا، نحن نقدم تنازل حتى نرى إذا إسرائيل ترضى أو لا. هذا الطرح كان خلال الخمسة عشر شهرًا، وهو ذاته تكرر خلال العصف المأكول، خلال الأشهر الماضية على نفس الوتيرة. على من تضحكون؟ 

حسنًا، كانوا يقولون لنا أنه: "ماذ يمكن أن تعطوا لإسرائيل؟"، يا أخي أخذت ما تريد أن تأخذه، هناك اتفاق فلتنفذ. قالوا: "لا، يجب أن نعطيها". لماذا؟ قالوا: "نتحدث مع إسرائيل فهي تقول أنا لدي قوة وأستطيع أن أفرض ما أريد، وهناك أناس تساعد في هذا الموضوع، لماذا لا أستثمر هذه القوة وآخذ ما أريد؟" أي هم غير منطلقين من أنه لك حق سيعطونك إياه، غير منطلقين من أنهم معتدين، منطلقين بأنه هناك سيطرة، احتلال، توسع، إسرائيل الكبرى، يريدوا أن يرتبوا لها خطوات على قدر ما يستطيعون، يستعينون بكل الآخرين حتى يكونوا معها. كنا نقول لا، طبعاً نحن عانينا، عانينا لأنه كان يجب على هؤلاء الذي كانوا يقولون لنا اعملوا هكذا كان يجب أن يكونوا معنا، لأننا نحن معنا الحق، على الأقل بالكلمة، على الأقل لا يكونون قاعدين ويصفقون لإسرائيل، على الأقل لا يكون البعض يراهن على إسرائيل. على كل حال لا نريد أن ندخل في هذا المدخل.

كل مرة كان يُقال وقف إطلاق النار، كنا نحن نلتزم، 24 ساعة، 48 ساعة، في العصف المأكول، ولا تلتزم إسرائيل، فنقوم نحن نتابع، لأننا اتخذنا قراراً، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار، لا يوجد شيء اسمه وقف إطلاق النار مع حرية حركة لإسرائيل. وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً، وعدم الهدم، وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة، وعدم التقدم تمهيداً للانسحاب ببرنامج زمني سريع. لا يوجد أي مكسب لإسرائيل، هناك قاعدة واحدة فقط: كل من يريد أن يتفق مع إسرائيل يجب أن يتفق على الأمن المتبادل وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، غير هذا لا يوجد. أما تضعون مشاريع ونزع سلاح، وتقولون لنا ماذا ستفعلوا في المستقبل، هذه انتهت. لأننا الآن نحن بمرحلة كسر المشروع الإسرائيلي، وبالتالي عندما نكسر المشروع الإسرائيلي لا يصح أن نبقى نناقش قبل سنة وقبل سنتين عندما كان متغولًا ومغترًا بنفسه ويقوم بما يقوم به. 

اليوم عندنا رصيد عظيم جداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة والقيادة الإيرانية والشعب الإيراني، أنهم وضعوا مذكرة تفاهم فيها البند الأول إيقاف العدوان على لبنان، والجماعة يستخدمون كل إمكاناتهم وكل تضحياتهم وكل ما يملكون من قوة وقدرة وعزيمة وصدق وإخلاص للدفاع عن لبنان واستقلاله ومقاومته وشعبه. يأتي البعض ويقول: "لماذا يجب أن يكون هناك تداخل بالمسارين؟" أيا تداخل بالمسارين؟ واحد يقول لك أريد أن أوقف إطلاق النار عندك واذهب أنت وفاوض، لا يفاوضون عنكم ولا أحد يتحدث عنكم. لماذا تتمسك بصلاحية؟ أنتم عندما تذهبون وتفاوضون أتفاوضون!؟ املاءات يفرضونها عليكم، قل لي هذا التفاوض الذي حصل من وقت 27-11 إلى الآن، قل لي شيئًا واحدًا أعطتكم إياها إسرائيل، شيئًا واحدًا، فقط يأخذون ويأخذون، وكل ما تجلسوا معهم يأخذون أكثر. لماذا تعطوهم يا أخي؟ أأنتم تملكون ما تعطوهم إياه؟ أنتم تملكون أن تعطوهم السيادة اللبنانية؟ أنتم تملكون أن يتحكموا بكيفية إدارة بلدكم والتعاون مع شعبكم؟ ليس لهم حق، أوقفوهم عند حدّهم؟ اضربوا أقدامكم بالأرض، ماذا سيفعلون معكم؟ ها نحن قدمنا التضحيات الكبيرة يا أخي، وكثر كانوا يراهنون أنه لن نستطع فعل شيء، واستطعنا فعل شيء، استغلوا ما استطعنا فعله، استفيدوا من الذي تقوم به إيران. شاهدوا إيران العظيمة، تغلق مضيق هرمز من أجل لبنان، هذا سلاح بيدكم، أيتها الدولة اللبنانية احملوا هذا السلاح واستعينوا به، يكفي أن تأتي أمريكا وتقول لكم غير قادرين وقادرين ولن نستطيع أن نضغط على إسرائيل. الذي يقول لكن أن ترامب لا يحطم رأس إسرائيل لا يفهم، إذا قرر ترامب أن يُلزم نتنياهو، كل الكيان الإسرائيلي من أوله لآخره غصباً عنه يقف على قدميه ولا يجرؤ أن يرد الموقف الأمريكي، لأن كل العدوان والهمجية التي ارتكبته إسرائيل ما كانت وصلت لهذا المستوى لولا الدعم الأمريكي الذي يبدأ ولا ينتهي. دائماً كانوا يقولون أخذنا إذن أمريكا وأمريكا قالت لنا وأمريكا تفاوض عنهم. الآن أمريكا بالواجهة، لها مصالح أمريكا، لها مصالح في لبنان، لها مصالح في إيران، لها مصالح في كل مكان، وتستطيع أمريكا تأخذ مصالحها في لبنان وفي غير لبنان، لكن لا تستطيع عن طريق المشروع الإسرائيلي، يجب أن تضع حدّ للمشروع الإسرائيلي، إسرائيل معتدية يجب أن تخرج، أمريكا تتحمل كامل المسؤولية. 

فليعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا يوجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا يوجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه، وهو الذي نستطيع في بلدنا نبني سيادتنا معاً ونستعيد هذه الأرض.

تستطيع إسرائيل أن تقتل وهي تقتل مدنيين وأطفال وتدمر البيوت. بهذه الفترة الأخيرة، بهذين اليومين، لماذا هذا العمل الإجرامي غير العادي؟ لأنه يتعرضون للضرب على الأرض، ستة وسبع مرات يريدون أن يصلوا إلى علي الطاهر، كل يوم خمسة عشر، عشرين بين قتيل وجريح مع آليات، "جنّوا الجماعة"، كيف سيفرغون غضبهم؟ كيف سيقول الإسرائيلي لا، نحن أقوياء، قوي على الأطفال!؟ هذه ليس قوة، هذا إجرام، هذه حقارة، اذهبوا وشاهدوا صيتكم في العالم كيف أصبح. على كلٍ رويدًا رويدًا، أنتم ستقبرون أنفسكم لوحدكم. أنا واحد من الناس الذي قناعتي أن إسرائيل ستزول من الداخل، يمكن نحن فقط نضع النتائج أو نوزع حلوة عندما تزول إسرائيل. لأنه ما يقومون به ظلم لا يُطاق، لا يُطاق على مستوى البشرية، لا يُطاق. اذهبوا وشاهدوا سمعتهم وموقعهم في العالم، شاهدوا إلى أين وصلوا وأين أصبحوا؟. 

على كل حال، إسرائيل لن تبقى في لبنان حتى لو زادت إجرامها، ونحن سندافع. أي وقف لإطلاق النار تحت عنوان وقف العدوان الشامل، نحن أصلاً ملتزمين فيه إذا حصل، لكن لن نقبل أي خرق، أي خرق سنواجهه، أي خرق سنقاتله، أي خرق سنتعامل معه بما نراه مناسباً. انتهينا من ما قبل 2 آذار.

أدعو السلطة اللبنانية أن تستفيد من مسار مذكرة التفاهم. شاهدوا الناس الشرفاء في إيران، اذهبوا وعالجوا وضعكم مع إيران. أيتها السلطة السياسية عالجوا وضعكم مع إيران. هي أمريكا تعالج وضعها مع إيران، الدول العربية كلها تعالج وضعها مع إيران، أنتم ما جنسكم؟ ما زلتم واقفين، واقفين عن الركب لماذا؟ عالجوها، سارعوا بالوقت المناسب، لأن هذه قوة لكم، لن يأخذ أحد من طريقكم شيء. وعلى كل حال، الذي أمركم بأنه اقطعوا العلاقة مع إيران، هو يعيد العلاقة، مع العلم 47 سنة من التاريخ المرير مع أمريكا. وأنا أقول لكم من الآن وسجلوها عليّ، لن يكون هناك غلبة لأحد على أحد في لبنان، لا نحن نريد أن نغلب أحد، ولن نسمح لأحد أن يغلبنا، لبنان لا يقوم إلا بالتعايش، ونحن حاضرون للتعايش، ويخرب بالاستئثار والاستعانة بالأجنبي، يجب أن نقطع يد الأجنبي، ونحن نسوي قضايانا مع بعض إن شاء الله تعالى. وأدعو السلطة المتحمسة لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل ألا تزيد العداء مع أكثر من نصف هذا الشعب، بأن تعمل إجراءات حتى تعيد الثقة وتعيد اللحمة الوطنية، ونصبح نحن نسير مع بعض لنواجه العدو ونعيد سيادتنا ونبني بلدنا.

أوجه التحية للوزير فرنجية، أريد أن أقول له: وضعوك على لائحة العقوبات أي يقولون أنت أحد أقطاب الشرف في لبنان، لأنك لم تتبع أحد، اتبعت مبادئك وقناعاتك ووطنيتك، أنت وشباب أمل وحزب الله والذين أخذوهم من القوى الأمنية والعسكرية ووضعوهم على لائحة العقوبات، إذا ظنوا أن هكذا يقمعونا وهكذا يكسرونا، لا، نحن أقوى بموقفنا الصحيح.
السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكلمات المفتاحية
مشاركة