اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الخارجية الإيرانية: المفاوضات مثمرة وإنشاء آلية لضمان استدامة وقف النار في لبنان

إيران

الصحف الإيرانية: بورغنستوك بداية وليست نهاية
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: بورغنستوك بداية وليست نهاية

55

اهتمّت الصحف الإيرانية، اليوم الاثنين (22 حزيران 2026)، بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، وبالخصوص مع هشاشة وقف إطلاق النار في لبنان وغموض الموقف الصهيوني تجاه الالتزام بالبند الأول من بنود الاتفاق.

بحرُ من الأكاذيب بين لوسيرن وليتاني

بداية مع صحيفة "رسالت" التي كتبت: "وصل الوفد السياسي لجمهورية إيران الإسلامية، برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، يوم الأحد 21 يونيو/حزيران، إلى مجمع بورغنستوك الفخم في سويسرا المطل على بحيرة لوسيرن، للمشاركة في الجولة الأولى الرسمية من المفاوضات الفنية في إطار مذكرة التفاهم التي أُبرمت في إسلام آباد. يُعدّ هذا الاجتماع، الذي سُمّي رسميًا اجتماع بحيرة لوسيرن، أكثر من مجرد حدث دبلوماسي روتيني؛ فهو أول اختبار جاد لتقويم مدى التزام واشنطن بالتعهدات التي قطعتها في إسلام آباد، والتي رفضت حتى الآن تنفيذها بالكامل. وقد سافر عدد كبير من كبار المسؤولين الإيرانيين إلى سويسرا لحضور الاجتماع".

تابعت الصحيفة: "زعم جيه. دي. فانس، قبل بدء الاجتماع رسميًا، أنه أحرز تقدم كبير خلال الساعات القليلة الماضية. كما زعم أن الرئيس ترامب طلب منا بدء فصل جديد في علاقتنا مع الشعب الإيراني، واصفًا الاجتماع بأنه بداية مفاوضات فنية لن تحل جميع نقاط الخلاف دفعة واحدة، لكنها فرصة تاريخية للجلوس على طاولة واحدة. في ما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، زعم فانس أيضًا أن لدينا رضا عما تم إنجازه حتى الآن، ورسم صورة مشرقة لغرب آسيا مختلفة تمامًا. وكان تجاهل الحقائق على أرض الواقع هو النقد الأبرز لمزاعمهم".

وأردفت: "على النقيض من الضجة الإعلامية التي أثارتها واشنطن، كان موقف الوفد الإيراني واضحًا وحازمًا منذ البداية. قبل الزيارة، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صراحةً بأن قيمة أي اتفاق تُحدد في مرحلة التنفيذ، وأن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مشروط بتنفيذ بنود رئيسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد، بما في ذلك البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر، والتي لم تُنفذ بالكامل بعد. كان تركيز الوفد الإيراني الرئيسي في هذا الاجتماع على تقييم مدى التزام الطرف الآخر بتعهداته، وليس فتح الباب أمام مفاوضات شاملة؛ وهو تمييز تُصرّ عليه طهران وتُفضّل واشنطن إخفاءه وراء الخطابات الدبلوماسية".

بحسب الصحيفة، لم يكن المشهد الأهم في ذلك اليوم في قاعة المفاوضات، بل في سماء جنوب لبنان. واصل جيش الكيان الصهيوني هجماته على لبنان في اليوم نفسه الذي عُقدت فيه قمة بورغنستوك، وأعلن وزير حرب الكيان بوقاحةٍ واضحة أنه لا حدود للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. هذه التصريحات، في الوقت الذي كانت واشنطن تتحدث فيه عن تقدمٍ كبير وبداية فصلٍ جديد، كشفت حقيقة وقف إطلاق النار الذي تدّعي الولايات المتحدة ضمانه. 

تضيف الصحيفة: "يُعدّ اجتماع بورغنستوك اختبارًا للصبر والإرادة أكثر منه محطةً دبلوماسيةً هامة، وينبغي تقييم نتائجه بحذر شديد. هناك العديد من الحقائق الأساسية التي تجعل الطريق أمامنا أكثر صعوبةً مما يُبرر التفاؤل المُبكر.

أولًا- وقبل كل شيء، ثمة تناقض جوهري في سلوك الجانب الأمريكي لا يمكن إخفاؤه؛ فبينما كان ممثلو واشنطن في بورغنستوك يتحدثون عن فصل جديد في العلاقات، لم تكتفِ إدارة ترامب بدعم استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بل إن الرئيس الأمريكي وجّه في اليوم نفسه من المحادثات تحذيرًا شديد اللهجة ردًا على تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن تخصيب اليورانيوم. هذه الفجوة العميقة بين التصريحات الدبلوماسية والأفعال السياسية لواشنطن مؤشر مهم لا ينبغي لطهران تجاهله.

ثانيا- المعادلات الإقليمية أكثر تعقيدًا مما يعترف به أي من الطرفين. لبنان يتعرض للهجوم، ويرفض الكيان الصهيوني وقف أي عمليات حقيقية، ولا تُظهر الولايات المتحدة لا القدرة ولا الإرادة على احتواء هذا الكيان بفعالية. أحد الشروط الأساسية التي وضعتها طهران للمضي قدمًا في المفاوضات، ألا وهو وقف إطلاق نار حقيقي في لبنان، يبدو غير قابل للتحقيق عمليًا.

ثالثًا- ألقت القضية النووية، والتي أُزيلت رسميًا من جدول أعمال هذه الجولة، بظلالها الثقيلة على العملية برمتها. إن حضور غروسي في بورغنستوك، ومحاولة بعض الأطراف تفسيره على أنه تمهيد لدخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المعادلة، يُظهر أن الضغط الدولي للعودة إلى هذه القضية لم يتلاشَ.

رابعًا- يُعد الانقسام الداخلي في واشنطن عاملًا مُزعزعًا للاستقرار. الحكومة التي لا تتحدث بصوت واحد لا يُمكنها الوثوق بسهولة بأي اتفاق تُبرمه على طاولة المفاوضات. وقد علّمنا تاريخ الاتفاق النووي أن حتى الاتفاق الرسمي والدولي ليس بمنأى عن تأثيرات التغييرات الداخلية في الولايات المتحدة.

خلصت الصحيفة الى أن: "بورغنستوك بداية وليست نهاية؛ بداية تحمل في طياتها بصيص أمل، لكن مصيرها لا يزال غامضًا. لقد تبنّت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نهجًا محسوبًا: فهي لم تُغلق باب الدبلوماسية ولم تتخلَّ عن أدوات الضغط. وفي أفضل الأحوال، إذا أفضى الضغط الدبلوماسي لهذا الاجتماع إلى التزامات ملموسة من واشنطن بشأن لبنان، فقد نتمكن من الحديث عن دخول المرحلة الثانية. لكن إذا انتهت هذه القمة، كغيرها من الجولات السابقة، بتصريحات جوفاء من دون أي إجراءات عملية، فلن تتقدم المحادثات الفنية فحسب، بل ستتآكل ثقة الجمهور الإيراني في أي عملية دبلوماسية مستقبلية أكثر مما هي عليه الآن. وسيكون ذلك أسوأ نتيجة ممكنة لكلا طرفي طاولة المفاوضات".

حربٌ من أجل البقاء

بدورها، كتبت صحيفة "وطن أمروز": "يبدو أن ترامب ونتنياهو على خلاف. يعتمد جزءٌ هام من الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب على التزام ترامب، نيابةً عن الكيان الصهيوني، بوقف الحرب في لبنان وسحب القوات العسكرية من جنوب لبنان". ورأت أن جزءًا من مستقبل المفاوضات يتوقف على التزام نتنياهو بتعهدات ترامب. إذا استأنف الكيان الصهيوني الحرب في لبنان، ستتعطل المفاوضات حتمًا، ولن يتمكن ترامب من التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. لقد اضطر ترامب إلى تقديم تنازلات كبيرة لإيران في اتفاق إنهاء الحرب. قدّم هذه التنازلات الحاسمة في هذه المرحلة من الاتفاق على أمل أن يتمكن، مع بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، أي المفاوضات بشأن الملف النووي، من الادعاء بأنه منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وبشكل أدق، اضطر ترامب إلى تلبية الشروط التي وضعتها إيران في المرحلة الأولى للدخول في الجولة الثانية من المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. بناءً على ذلك، اضطر ترامب لإقناع نتنياهو بعدم اتخاذ أي إجراء لاستئناف الحرب، على الأقل حتى نهاية الستين يومًا المنصوص عليها في المذكرة.

لكن هذا الالتزام، وفق الصحيفة، كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي الكثير. في الأراضي المحتلة، بات نتنياهو يُعرف الآن بأنه مهزوم ومعزول. ورغم أن نتنياهو استطاع استعادة مصداقيته في الأراضي المحتلة وفي مواجهة منتقديه بإقناعه ترامب بالمشاركة في الحرب ضد إيران، إلا أن هذه الشراكة السياسية مع ترامب جعلته أكثر اعتمادًا عليه، وجعلت النظام الإسرائيلي أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة. ولذلك، يواجه نتنياهو الآن موجة واسعة ومتنامية من الانتقادات الداخلية لقبوله التزام ترامب تجاه إيران بوقف الحرب في لبنان، من جهة، ومن جهة أخرى، عليه مراعاة حماية شراكته السياسية وتحالفه مع ترامب. أي خلل في العلاقات بين نتنياهو وترامب قد يعني سقوط نتنياهو في الأراضي المحتلة، ويمهد الطريق لمحاكمته، بل وسجنه. لذا، يجد نتنياهو نفسه الآن في مأزق، ومضطرًا لاتباع آراء ترامب وسياساته تجاه إيران قدر الإمكان.

وخلصت الصحيفة إلى أن الوضع الراهن للعلاقات بين ترامب ونتنياهو  يُعدّ من أهم العوامل المؤثرة على متانة اتفاق ترامب مع إيران واستمراريته.

وإذ سألت الصحيفة "هل هو خلاف حقيقي أم مجرد تظاهر بالخلاف؟"، أجابت: "على الرغم من أن التقارير تشير بوضوح إلى وجود خلاف بين ترامب ونتنياهو حول كيفية التعامل مع إيران، إلا أن التظاهر بالخلاف بينهما قبل حرب الأيام الاثني عشر ضد إيران قد دفع الخبراء إلى التشكيك في حقيقة هذا الخلاف. بعد حرب الأيام الاثني عشر، كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير بالغ الأهمية أن ترامب، قبل اندلاع الحرب، تعمّد التحدث وكأنه على خلاف حاد مع نتنياهو بشأن المفاوضات مع إيران، بهدف إرباك حسابات الجانب الإيراني ومفاجأة طهران باندلاع الحرب، ليُقنع المفاوضين الإيرانيين بأن استمرار المفاوضات مع الحكومة الأمريكية سيمنع النظام من اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران".

بحسب الصحيفة، لم يُسفر تضليل ترامب عن تدمير مصداقيته السياسية والدولية فحسب، بل أدى أيضًا إلى فقدان سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثقة تمامًا ورفضها فصل المصالح والسياسات بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني. أدت هذه القضية إلى نظرة تشكيكية في طبيعة هذه الخلافات وحقيقتها في الوضع الراهن، حيث تشير جميع التصريحات السياسية والميدانية إلى وجود خلاف بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران وجبهة المقاومة. بناءً على ذلك، يسود في إيران تقييم واسع النطاق مفاده أن الخلاف الحالي بين ترامب ونتنياهو ليس إلا مسرحية، وأن الرئيس الأمريكي اضطر إلى منع هجمات النظام على لبنان بدافع الحاجة المُلحة لإعادة فتح مضيق هرمز.

كما أشارت إلى أنه: "بعد الحرب المفروضة التي استمرت أربعين يومًا بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، باتت إدارة ترامب مضطرة لإعادة النظر في سياساتها المعادية لإيران مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب. سواء أكان الخلاف بين ترامب ونتنياهو مسرحية أم حقيقة، فإن جزءًا مهمًا من مصالح أمريكا في غرب آسيا بات الآن في تعارض مع مصالح النظام الصهيوني. وقد اضطر ترامب إلى التخلي عن الحرب من أجل إعادة فتح مضيق هرمز واللجوء إلى الدبلوماسية لحل القضية النووية الإيرانية. وقد أقرّ عدة مرات الأسبوع الماضي بأن استمرار الحرب ضد إيران من شأنه أن يُعقّد قضية مضيق هرمز".

تؤكد الصحيفة: مع ذلك، وبصرف النظر عن العزلة الدولية وحاجة نتنياهو السياسية إلى الحفاظ على تحالفه مع ترامب، هناك عدّة قضايا أخرى تُضعف موقف رئيس وزراء الكيان الصهيوني تجاه ترامب. من أهم هذه العوامل حاجة النظام الصهيوني الماسة إلى الدعم العسكري الأمريكي. فجزء كبير من أسلحته الاستراتيجية أمريكية الصنع، ويعتمد تشغيل هذه الأسلحة على غطاء ودعم البنتاغون. من جهة أخرى، تُعدّ التغطية الفضائية من أهم الخدمات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للنظام الصهيوني. فبدون هذه التغطية، تعجز تل أبيب عن تنفيذ حتى أبسط هجماتها. لا يقتصر اعتماد النظام الصهيوني على التغطية الفضائية والاستخباراتية الأمريكية على الهجمات العسكرية فحسب، يشمل أيضًا عملياته الإرهابية، وخاصة اغتيال قادة جبهة المقاومة. إضافة إلى ذلك، تُعدّ الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة الاستراتيجية للنظام الصهيوني؛ فمن الصواريخ الباليستية إلى منظومة الرادار والدفاع بأكملها، يعتمد النظام الصهيوني عليها اعتمادًا كاملًا. وبالتأكيد، بدون الدعم العسكري الأمريكي، لا يملك النظام القدرة على مواجهة إيران، ولا حتى حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن. لذا، تُشكّل هذه الحاجة العسكرية الكبيرة إحدى أدوات الضغط التي يستخدمها ترامب على نتنياهو. وبشكل عام، يمتلك ترامب أدوات فعّالة لاحتواء نتنياهو".

ختمت الصحيفة: "يمتلك نتنياهو أيضًا أدوات فعّالة لدعم ترامب. إحدى هذه الأدوات هي اللوبي الصهيوني القوي في الولايات المتحدة، والذي يتمتع بنفوذ واسع في دوائر صنع القرار في الحزبين الأمريكيين. لذلك، فقد عمل اللوبي الصهيوني بلا شك على إقناع ترامب بمواصلة دعمه لسياسات نتنياهو. أداة أخرى هي استمرارية وتداخل مصالح الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. يُعدّ الكيان الصهيوني أهم أداة ورافعة للنفوذ الأمريكي في غرب آسيا. بعد الحرب العالمية الثانية، اعتُبرت إسرائيل حامية للغرب، وخاصة الولايات المتحدة، في غرب آسيا، ويُشكّل وجود الكيان أحد العناصر التي مكّنت الولايات المتحدة من إرساء توازن القوى في المنطقة. بالتالي، يرتبط وجود الكيان الصهيوني ومصالحه ارتباطًا وثيقًا بمصالح الولايات المتحدة. وعليه، كان من بين اعتبارات السياسة الخارجية للحكومات الأمريكية دعم الكيان الصهيوني وتعزيزه في حسابات ومعادلة غرب آسيا. لا شك أن هذه القضية ستؤثر على سياسات ترامب".


فصل جديد من فصول تنمية وتحديث إيران

أمّا صحيفة "إيران" فكتبت: "ما يزال مصير نهاية الحرب، رغم انعدام الثقة في قدرة الجانب الأمريكي على الوفاء بالتزاماته، يكتنفه الغموض وعدم اليقين. مع ذلك، وسواءً تم تنفيذ مذكرة إسلام آباد بالكامل أم رافق تنفيذها تقلبات وردود فعل، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد دخلت عهدًا جديدًا في تاريخها المعاصر. فصل جديد يقوم، من جهة، على إثبات وتجسيد القوة الوطنية للإيرانيين في مواجهة القوى التي تدّعي الهيمنة العالمية، ومن جهة أخرى، على السعي نحو حل القضايا والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وجاء في الصحيفة: "في كلمات الرئيس مسعود بزشكيان، والذي خاضت حكومته حربين شاملتين مفروضتين عليه، ويُعد اليوم، وفقًا للعديد من النشطاء السياسيين، أحد المؤسسين الرئيسيين لهذا التغيير نظرًا لتحمّله مسؤولية المفاوضات والتفاهم الموقع، يتضح أن هذا العهد هو فترة فهم قائم على البيانات لمشكلات البلاد، والسعي نحو حلها من خلال تضافر جميع القدرات والمشاركة الجادة للشعب".

وفق الصحيفة، وصف محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس، الاتفاق الأخير بأنه بداية جديدة لقفزة إيران الإسلامية العظيمة؛ قفزةٌ ترتكز على اقتصاد مقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي، من شأنها أن تجعل إيران أقوى. إيران التي يسير اقتصادها وصناعتها على درب التقنيات الناشئة، اقتصاد قائم على المعرفة، دعمٌ للنخب والعلماء الشباب، توطينٌ للتقنيات المتقدمة، وإظهار ثمار استدامتها وانتصارها في تحسين معيشة الشعب وتعزيز مكانة إيران على الساحة الدولية.

كما يرى سياسيون من مختلف الأحزاب، رغم أنهم لا يرون هذا التفاهم نهايةً نهائيةً لجميع التحديات الإقليمية والدولية والأمنية، أن ما بعد الحرب المفروضة الثالثة، في الفترة التي تُعرف بما بعد الحرب، قد أتاح فرصةً استثنائيةً للتحرك نحو حل القضايا والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن إعادة الإعمار والتنمية الشاملة للبلاد.

كذلط بيّنت الصحيفة أن: "كلمات الخبراء ركزت على مواضيع مثل زيادة رضا الشعب من خلال الحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ظروف السنوات الأخيرة، والاهتمام بإعادة بناء البنية التحتية وتعزيز الأسس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتحرك نحو اقتصاد مرن ومستدام أقل اعتمادًا على العوامل الخارجية، والتعزيز الشامل للقوة الوطنية من خلال تعزيز التماسك الاجتماعي والتضامن السياسي وزيادة الردع العسكري وتعزيز القوة الاقتصادية، بالإضافة إلى إعادة البناء الاجتماعي والثقافي وتعزيز ثقة الجمهور جنبًا إلى جنب مع ترميم البنية التحتية".

الكلمات المفتاحية
مشاركة