اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إصابات في خان يونس وبيت لاهيا وتوغل للاحتلال شرقي دير البلح

إيران

الصحف الإيرانية: قضية مضيق هرمز تدخل مرحلة جديدة
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: قضية مضيق هرمز تدخل مرحلة جديدة

61

الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 08 آب 2026 بتحليل الأوضاع المستجدة في المنطقة ولا سيما التحالف الجديد بين باكستان والسعودية وتركيا الذي وصفته بعض الصحف بالتحالف الورقي، وبالغموض الذي لا يشمل أيّ إجابات عن أسئلة تفصيلية.

الصحف الإيرانية اهتمّت أيضًا بقرب وصول إيران وسلطة عُمان إلى عتبة الاتفاق بشأن السيادة على مضيق هرمز.

تحالف ورقي

بداية مع صحيفة "وطن أمروز" التي جاء فيها: "بعد فترة وجيزة من تشكيل التحالف العسكري السعودي في البحر الأحمر، أعلنت الرياض عن تشكيل تحالف عسكري آخر! قبل أسبوعين، أعلنت الرياض عن تشكيل تحالف عسكري في البحر الأحمر؛ وهو تحالف بعد دعوة 53 دولة، انضمت إليه 13 دولة فقط، والآن أعلن قادة النظام السعودي عن تشكيل تحالف عسكري آخر بحضور دولتين إضافيتين، باكستان وتركيا. 

وأضافت إن "التحالف الثلاثي المُشكّل حديثًا بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد هو أحدث تحالف عسكري أعلنته السعودية؛ وهو تحالف، نظرًا لإعلانه في مدينة مكة المكرمة، عُرف باسم تحالف مكة، ووُقّع بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وُقّع الاتفاق العسكري الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان في وقتٍ يواجه فيه غرب آسيا أزماتٍ متعددة، من بينها حرب غزة، والحرب الشاملة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، والمخاوف الأمنية في الخليج، وتزايد التنافس بين القوى الإقليمية. من هذا المنطلق، صرّح محللون غربيون لوكالة رويترز بأن الاتفاق يُعدّ مؤشراً على جهود الدول الثلاث في المنطقة لإنشاء إطار أمني مستقل عن الغرب في غرب آسيا؛ إطارٌ من شأنه أن يُشكّل تحدياً لدور الولايات المتحدة في تأمين المنطقة، على الرغم من أن العديد من هذه الدول لا تزال تربطها علاقات أمنية واسعة مع واشنطن".

بحسب الصحيفة، يعتقد الخبراء بأن غياب الولايات المتحدة عن هذا التحالف يُشير إلى أن دول المنطقة تسعى إلى تجاوز تحالفاتها التقليدية مع واشنطن، لأن الحرب ضد إيران أظهرت أن حتى أكبر العقود العسكرية والدفاعية مع الولايات المتحدة لن تُؤمّن الأمن للعديد من الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وجماعات إرهابية. لذا، فإن النظام الأمني الإقليمي يتجاوز دور الولايات المتحدة الأمني، وتسعى دول المنطقة إلى تأمين أمنها الخاص دون واشنطن.

وتابعت "هذا الاتفاق العسكري يتسم بالغموض الشديد من حيث التفاصيل، وتفاصيل تنفيذه لا تزال غير واضحة. فإن أهم بنود الاتفاق هو أن أي هجوم على أحد الأعضاء يُعتبر هجومًا على الدول الثلاث جميعها، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الدول الأعضاء ملزمة بإرسال قوات عسكرية أم أنها ستكتفي بتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي. كما أنه ليس من الواضح في هذا التحالف ما إذا كان قرار تنفيذ العمليات العسكرية يتطلب إجماع الدول الثلاث، أو ما إذا كان بإمكان أي من الدولتين اتخاذ إجراء دفاعي بشكل مستقل في حال وقوع هجوم عسكري. هذا الغموض قد يقلل من فعالية تحالف مكة الثلاثي".

ووفق الصحيفة، يُعدّ مدى حضور باكستان في التحالف الثلاثي بين أنقرة والرياض وإسلام آباد أحد الجوانب الغامضة والمعقدة فيه. فقد ذكر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن باكستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك قنبلة ذرية، ولديها جيش كبير، وتاريخ من التعاون العسكري مع المملكة العربية السعودية، إلا أن الخبراء لديهم شكوك كثيرة حول مدى التزام باكستان الحقيقي. ووفقًا لتقييم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للعلاقات الدفاعية بين باكستان والمملكة العربية السعودية، وتوقيع البلدين في السنوات الأخيرة على بعض الاتفاقيات العسكرية الثنائية، إلا أن علاقات باكستان مع دول المنطقة معقدة للغاية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسلام آباد مستعدة للدخول في حرب مباشرة إلى جانب الرياض في حال نشوب صراع بين المملكة العربية السعودية وقوة إقليمية. وتزداد هذه المسألة تعقيدًا نظرًا لعلاقات باكستان مع إيران، والمخاوف من رد فعل الهند، لا سيما أنه على الرغم من التحذيرات الأخيرة التي وجهتها إسلام آباد إلى اليمن بشأن الحصار العسكري السعودي المفروض على صنعاء، إلا أننا لم نشهد أي تحرك فعلي من باكستان ضد صنعاء حتى الآن، واقتصرت تحذيرات إسلام آباد على الكلام في معظمها. يأتي هذا في حين أن باكستان تربطها معاهدة دفاع مشترك مع السعودية، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء بارز وهام لصالح الرياض خلال التوتر الأخير في البحر الأحمر، باستثناء بعض المواقف الدبلوماسية. ويشير تقييم أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن باكستان عادةً ما تسعى إلى تحقيق توازن بين إيران والسعودية وتجنب الدخول في توترات إقليمية بين هذين الطرفين؛ لذا، فإنه ليس من الواضح بعد إلى أي مدى ستكون باكستان مستعدة للدفاع عن السعودية في حال تصاعد التوترات في البحر الأحمر.


سيف هرمز بيد إيران

بدورها، كتبت صحيفة "رسالت": "بعد أسابيع من المفاوضات السرية بين طهران ومسقط، دخلت قضية مضيق هرمز مرحلة جديدة؛ مرحلة، بحسب مصادر مقربة من فريق التفاوض، لم تعد تدور حول مبدأ ضرورة التفاهم، بل حول التفاصيل الفنية والإحداثيات الدقيقة للمسار الذي سيحل محل الترتيبات السابقة. والأهم في هذا الصدد، والذي يجب التأكيد عليه مرارًا، هو أن ما يجري ليس عودة إلى وضع ما قبل الحرب، بل رسم واقع جديد قائم على معادلة حددتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها. 

وأشارت إلى أن "إغلاق مضيق هرمز لم يكن نتاج قرار أحادي أو رد فعل عاطفي، بل كان ردًا متناسبًا مع العدوان العسكري المتكرر للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والحصار البحري الذي فُرض على إيران في أعقاب ذلك. أظهر الحرس الثوري والبحرية آنذاك أن السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي، خلافًا لما يفترضه بعض المحللين الغربيين، تقع بالكامل ضمن السلطة العملياتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وهو واقع يُلقي بظلاله الثقيلة على طاولة المفاوضات. وقد تعثرت مذكرة التفاهم الأولى بين طهران وواشنطن، التي وُقعت إلكترونيًا، فعليًا بسبب التراجع المتكرر من الجانب الأمريكي. وجاء الهجوم المتجدد على المنشآت العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد، في الوقت الذي كانت فيه المحادثات على وشك أن تُثمر، ليُرسل رسالة واضحة للرأي العام مفادها أن أي توقيع من البيت الأبيض دون دعم ميداني لا قيمة عملية له. لذا، يُسلك مسار المفاوضات الجديد مع عُمان بحذر شديد هذه المرة، ودون أدنى ثقة أحادية الجانب في حسن نية أمريكا".

أما النقطة التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في الأيام الأخيرة، تُكمل الصحيفة، فهي رفض إيران الصريح لما يُسمى بمقترح "النصف والنصف". صممت سلطنة عُمان ممر مضيق هرمز بحيث يكون نصفه تحت سيطرة إيران والنصف الآخر تحت سيطرة عُمان؛ وهي صيغة، بحسب مسؤولين إيرانيين، لا تستجيب لمخاوف إيران الأمنية فحسب، بل قد تُتخذ ذريعةً في المستقبل لتقليص سيادة إيران على هذا الممر المائي تدريجيًا. في المقابل، تطالب إيران بأن يكون مسار دخول السفن تحت إشرافها الكامل، وأن يُتاح جزءٌ فقط من مسار الخروج، بالتنسيق الكامل مع طهران، للجانب العُماني. ويُنظر إلى هذا الإصرار على أنه دليلٌ على تصميم الجهاز الدبلوماسي العُماني على الحفاظ على التفوق الذي تحقق بثمن باهظ خلال النزاعات الأخيرة. 


الصحيفة أشارت الى أن بعدًا آخر لهذه القضية يكمن في ارتباطها بإمكانية استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن. تشير التقارير المنشورة إلى أن الوسطاء القطريين والباكستانيين يسعون لصياغة وثيقة منفصلة بشأن مضيق هرمز، كمُلحق لمذكرة التفاهم السابقة، تمهيداً لجولة جديدة من المفاوضات. مع ذلك، أكد المسؤولون الإيرانيون مراراً وتكراراً أن القضايا المتعلقة بقدرات البلاد الدفاعية والصاروخية لن تُدرج في أي مرحلة من مراحل هذه المحادثات التي تستمر 60 يوماً، وأن نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج خط أحمر لا يمكن تغييره. هذان الخطان الأحمران، اللذان كررهما عراقجي وزملاؤه مراراً، يُحددان عملياً الإطار الحقيقي للمفاوضات المقبلة؛ وهو إطار لا يمكن لأي تفاهم إقليمي، مهما بلغت أهميته، أن يُغيره".


عندا أجاب بومبيو روحاني

أما صحيفة كيهان فأوردت "أقرّ وزير الخارجية الأمريكي السابق بأن الحرب مع إيران ليست خيارًا قبله ترامب؛ فالولايات المتحدة في حالة حرب مع إيران منذ سنوات.  ورغم هذا الإقرار الواضح والصريح، عزا الإصلاحيون لتحريض على الحرب وتصعيد التوترات إلى تيارات داخلية، وجعلوا الأمر مسألة تصفية حسابات بين التيارات المختلفة".
 
وتابعت "بينما يضع المسؤولون الأمريكيون خطة حرب، يقترح الإصلاحيون نسخة استسلام. قبل أيام، في اجتماع مع وزراء ونواب الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة، حذف حسن روحاني كلمة "فرض" من كلمة "حرب"، وبغض النظر عن حقيقة أن حربي الـ 12 والـ 40 يومًا كانتا مفروضتين، وصف دفاع القوات المسلحة ومقاومة الشعب ضد تجاوزات الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه تحريض على الحرب".

وطبقًا للصحيفة، على النقيض من روحاني، الذي لم يدافع عن شرعية إيران وشوّه الواقع بفرض رقابة على الكلمات، تمسك وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو بكذبه واعترف في برنامج حواري أن البعض الحزب الجمهوري يعتقد أن ترامب كان مخطئًا وأن هذه كانت حربًا اختيارية، لكن هذه الحجة خاطئة، لم تكن حربًا اختيارية. لقد كنا في حالة حرب مع إيران لعقود".

وختمت الصحيفة "لقد غمر دعاة الحرب الأمريكيون المجتمع الأمريكي برهاب إيران لتوفير الوقت والمال اللازمين لتبرير الرأي العام؛ لكن الإصلاحيين، بكلمات تبدو خيّرة، يستهدفون عزيمة الشعب وإرادته ويصفون مقاومته بأنها متشددة".

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة