إيران
رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن "الحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل منبرًا يمكننا من خلاله إيصال مواقف الشعب الإيراني ومظلوميته واقتداره إلى العالم".
وأضاف في تصريح له اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026 قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: "إن بعض الدول تمارس الغطرسة مستغلةً قوتها، وتنتهك حقوق الشعوب". مشيرًا إلى أن شعار اجتماع هذا العام هو «استعادة الثقة». و«الثقة» هي الشيء المفقود، كما يجري تجاهل حقوق الإنسان والعديد من الأطر الدولية التي يتحدثون عنها".
وأكد بزشكيان أن "العدو عاجز عن إخضاعنا بالسبل العسكرية لذا يلجأ إلى إغلاق الطرق الجوية والبرية على إيران لدفعنا للاستسلام". لافتًا إلى أن بعض الدول تستخدم نفوذها للتنمر على الدول الأخرى وانتهاك حقوقها، قائلًا: "إن الجمعية العامة للأمم المتحدة منبرٌ نستطيع من خلاله عرض مواقفنا ومظلوميتنا واقتدارنا للعالم".
ووصف بزشكيان مشاركته في الجمعية العامة بأنها "فرصة للقاء والتشاور مع المراكز الثقافية ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى لقاءات مع بعض رؤساء الدول المشاركين". وقال: "في هذه اللقاءات سنوصل مواقفنا ومظلوميتنا واقتدارنا إلى العالم".
سندافع بقوة عن مواقفنا في المحافل الدولية
وشدد الرئيس الإيراني على أن "شعبنا ومقاتلينا تحملوا مشاق كثيرة في هذا الطريق، وخرجنا مرفوعي الرأس، وهذا مصدر عز وفخر لنا جميعًا، لذلك سندافع بقوة عن مواقفنا في المحافل الدولية". معربًا عن أمله في استخدام هذه الفرصة على أفضل وجه لإيصال رسالة مظلومية إيران إلى المحافل الدولية، و"نعلن للعدو بقوة أن الشعب الإيراني، رغم كل الغدر والجفاء، صامد، ونحن نقف حتى آخر نفس مع الشعب والوطن والمعتقدات".
وأضاف: "سأتحدث في الجمعية العامة عن مظلومية الشعب الإيراني، وجرائم الأعداء، وانعدام الثقة الذي خلقوه. لقد كنا على طاولة المفاوضات مرات عديدة ووقعنا اتفاقًا، لكنهم عملوا خلافًا للمفاوضات والتفاهم. والعالم يرى بوضوح كيف داسوا على التفاهم بسهولة".
وأردف بزشكيان قائلًا: "لا يمكن إجبار الناس على الطاعة بالقوة، فالأعداء يرتكبون جرائم في اليمن وفلسطين وسورية وإيران وفي كل مكان، وللأسف يسمون جرائمهم "مكافحة الإرهاب".. هل كان أطفال ميناب ولامرد الأبرياء إرهابيين؟ هل الهجوم على المنازل والمستشفيات مكافحة للإرهاب؟".
وفي معرض حديثه عن جرائم الأعداء، أكد الرئيس بزشكيان، أن "الأفعال" هي التي تكشف الحقائق، وليس "الكلام والخطب"، مضيفًا: "مهما طرحنا هذا الموضوع بأي لغة، فإن ما حدث واضح: إنهم يغتالون الأطفال، والعالم كله شهد ذلك. العالم شهد كيف أغلقوا الماء والغذاء أمام نساء وأطفال غزة، إنه أمر مخجل، لكن العالم شهد هذه الجرائم".
وتطرق إلى منع الإدارة الأميركية الفريق الإعلامي الإيراني من المشاركة في تغطية الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، فرأى أن "هذا الإجراء يدل على أنهم يخشون رؤية وسماع الجرائم التي ارتكبوها. إنهم يحاولون منع سماع صوت الشعب الإيراني، ومنعوا حضور الفريق الإعلامي الإيراني، لكن العديد من وسائل الإعلام الدولية حاضرة. إذا أدرنا الرسالة، سنتمكن من إيصال صوت الشعب الإيراني".
وأضاف: "الأعداء يغلقون كل الطرق الممكنة لإجبار الشعب الإيراني على الاستسلام. لقد فشلوا في تحقيق أهدافهم عسكرياً، لذا يحاولون العمل عبر مسارات أخرى: يغلقون الطرق البرية والجوية، ويسعون لإثارة الخلافات الداخلية، ويستخدمون الإعلام والقوميات، ويحاولون الاستفادة القصوى من نقاط ضعفنا لإضعافنا من الداخل ودفعنا للاستسلام".
واختتم الرئيس الإيراني مؤكدًا أنه "بحول الله وقوته، وبقيادة قائد الثورة، وبالوحدة والتماسك الذي نمتلكه وسنمتلكه، سنخيب آمال الأعداء".