عربي ودولي
جو كنت يدعو ترامب إلى إنهاء الحرب مع إيران وكبح "إسرائيل"
كنت: أوقفوا الدعم العسكري واسحبوا القوات الأميركية من الخليج
دعا المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كنت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب مع إيران، وسحب القوات الأميركية من منطقة الخليج، ووقف الدعم العسكري لـ«إسرائيل»، معتبرًا أن نتائج الانتخابات النصفية حسمت الجدل بشأن الحرب، وأن إطالة أمدها لن تحقق أي مكاسب لواشنطن.
وفي مقال نشره موقع «Responsible Statecraft»، قال كنت، الذي استقال من منصبه على خلفية الحرب مع إيران، إن الوقت حان لإنهاء الحرب، مطالبًا ترامب بتوجيه رسالة واضحة إلى فريق "الأمن القومي" مفادها أن الحرب انتهت.
ودعا الكاتب الرئيس الأميركي إلى إقالة عدد من المسؤولين واستبدالهم بشخصيات جديدة، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «CIA» جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
وأوضح أن المطلوب تعيين مسؤولين يدركون ضرورة إنهاء الحرب، ويعرفون في الوقت نفسه أن «منظومة الأمن القومي» ستحاول، على الأرجح، إبقاء الولايات المتحدة منخرطة فيها، مشددًا على ضرورة امتلاك هؤلاء المسؤولين الشجاعة والمهارات الإدارية لضمان تنفيذ المؤسسات التابعة للمنظومة أوامر ترامب.
وفي ما يتعلق بالخطوات العملية لإنهاء الحرب، دعا كنت إلى سحب القوات الأميركية من منطقة الخليج ورفع الحصار، قائلًا إن إيران دمّرت غالبية القواعد الأميركية في المنطقة، وأثبتت أن وجودها يشكل عبئًا استراتيجيًا بدلًا من أن يكون مصدر قوة. واعتبر أن صلاحية هذه القواعد انتهت، وأن مغادرة الولايات المتحدة لها بصورة دائمة تصب في مصلحتها ولا تعني هزيمتها.
كذلك شدد الكاتب على ضرورة كبح جماح «إسرائيل» بالتزامن مع سحب القوات الأميركية، منعًا لعرقلة المساعي الأميركية الرامية إلى وقف الحرب. ورأى أن هذا الكبح لا ينبغي أن يقتصر على التصريحات، بل يجب أن يترجم عمليًا من خلال وقف تزويد «إسرائيل» بأسلحة "الدفاع" الجوي، بما فيها بطاريات "الدفاع" الصاروخي، معتبرًا أن ذلك سيدفعها إلى توجيه مواردها نحو ما وصفه بـ«الدفاع» بدلًا من الهجوم.
وفي سياق تقليص الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لـ«إسرائيل»، طالب كنت ترامب بدعوة الكونغرس إلى إلغاء المادة 219 من قانون تفويض "الدفاع" الوطني، والمادة 662 من قانون التفويض الاستخباراتي، مشيرًا إلى أن هاتين المادتين تتيحان لـ«إسرائيل» الاستفادة من أكثر القدرات الأميركية حساسية في المجالين العسكري والاستخباراتي، وواصفًا ذلك بأنه انتهاك صارخ للسيادة الأميركية.
كما دعا إلى إقالة السفير الأميركي لدى «إسرائيل» مايك هاكابي وجميع أعضاء فريقه، بهدف ضمان كبحها، متهمًا هاكابي وفريقه بإظهار ولاء لـ«إسرائيل» يفوق ولاءهم للولايات المتحدة.
وختم كنت بالقول إن الشعب الأميركي عبّر عن رفضه للحرب، وإن المطلوب من ترامب هو التحلي بالشجاعة لاتخاذ قرار بوقفها، وكبح «إسرائيل»، ووضع المصالح الأميركية أولًا.