لبنان
أكدت لجنة دعم الصحافيين وجمعية "البراعم" الخيرية إيمانهما بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، وأشارت اللجنة في مداخلة خلال الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الانسان المنعقد في جنيف، في إطار الاستعراض الدوري الشامل حول لبنان، إلى أنه في "تقريره الوطني، أكد لبنان التزامه بحرية التعبير واستعداده لمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية. غير أن هذا الالتزام يواجه اليوم تحديًا استثنائيًا فرضته الحرب "الإسرائيلية" على لبنان التي لم تستهدف المدنيين والبنية التحتية فحسب، بل امتدت بصورة مباشرة إلى استهداف القطاع الإعلامي".
وأوضحت اللجنة أنها "وثقت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2026، اثنين وثمانين انتهاكًا بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، كان من بينها قتل "إسرائيل" لثمانية وعشرين صحافيًا وإعلاميًا، بينهم ست صحفيات، منهن آمال خليل التي حاصرتها القوات "الإسرائيلية" بالغارات وهي تحت أنقاض المنزل الذي احتمت فيه بعد قصفها بشكل مباشر ومتعمد، وفرضت عليها حصارًا ومنعت وصول طواقم الإسعاف اليها لحين التأكد من موتها. كذلك، أدت الانتهاكات "الإسرائيلية" إلى إصابة عشرات العاملين في المجال الإعلامي، وذلك عبر استهدافهم بشكل مباشر، وقامت بشكل متعمد ومخطط له باستهداف الطواقم الصحافية ومقار المؤسسات الإعلامية، وتدمير مكاتب وإذاعات ومنشآت للبث، وعمليات قرصنة، ومنع من التغطية، واعتداءات جسدية، في نمط متكرر من الانتهاكات التي أصابت قدرة الإعلام اللبناني على أداء رسالته المهنية في واحدة من أخطر المراحل التي شهدها لبنان".
وأوضحت أن "الوقائع الموثقة تشير إلى أن هذه الانتهاكات التي ارتكبتها القوات "الإسرائيلية"، تمثل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الحماية المقررة للصحافيين المدنيين في أثناء النزاعات المسلحة. لذا فإننا نطالب باتخاذ القرارات اللازمة لحماية الصحافيين اللبنانيين واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن اغتيال هؤلاء الصحافيين والصحافيات اللبنانيين. ونطالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها بملاحقة المنتهكين وعدم التنازل عن حقوق الضحايا عن طريق أي شكل من أشكال الاتفاقات السياسية أو القانونية".