اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إلغاء مشاركة طبية للعدو "الإسرائيلي" في مؤتمر طبي في بيروت

لبنان

المفتي قبلان: اتفاق العار سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن
🎧 إستمع للمقال
لبنان

المفتي قبلان: اتفاق العار سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن

شدد على أن الخيانة السياسية أخطر أنواع الخيانة في التاريخ، و"لن نسمح لهذه السلطة المتواطئة أن تنحر لبنان".
62

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "ثوابتنا في هذا البلد تبدأ بتأكيد الصيغة الوطنية والشراكة السياسية وما يلزم للعائلة اللبنانية ومواثيقها التوافقية، وحتمًا هذه الثوابت لا قيمة لها بلا دولة مستقلة ذات قرار وطني حرّ وجيش وطني أبيّ يقاتل على الحدود الوطنية، وهو ما يعاني منه لبنان في هذه الفترة المعقّدة لدرجة الانتحار الوطني".

وقال في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت: "إن واقع البلد اليوم غارق بمشروع مكرّر لصهينة لبنان، إلا أن صيغة الصهينة هذه المرة أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، وهذا ما يختصره إطار واشنطن الصهيوني الذي يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة ولبنان الشراكة الوطنية، والرئيس جوزاف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية، وإذا كنت تفتخر بأقوال ومبادئ الإمام السيد موسى الصدر، فهو الذي قال: "إسرائيل شر مطلق"، و"إسرائيل عدو تاريخي قام ويقوم على العدوان والاحتلال والغدر والإرهاب"، وهذا تاريخه فاقرؤه جيدًا، ليس في لبنان فحسب وليس في الحاضر فحس)، ولن نعطيه أي مصلحة أمنية أو سياسية".

وأضاف: "اتفاق الإطار (العار) هو سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن، والحل بتكريس شراكة وظيفية سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجي، وما قدّمته المقاومة على صعيد الدفاع الوطني أمام أخطر ترسانة في العالم لا مثيل له في القرن الواحد والعشرين، والسلطة الحالية هي معنية بمصالح لبنان وليس بمصالح "تل أبيب"، ولا شيء أغرب من هذه السلطة الاستسلامية؛ نعم هي استسلامية مهما قلّبنا وبدّلنا العناوين والجهات، لأنها سلطة عاجزة ومشلولة ومع ذلك تصرّ على لعب دور الوكيل على حساب المصالح الوطنية، فبدل أن تقوم هذه السلطة بمصالح لبنان السيادية والمالية والاقتصادية والصحية والاجتماعية نجدها في هذا المجال أصبحت عبئاً وطنياً وكارثة تاريخية".

ورأى المفتي قبلان أن "اليوم البلد مشلول والسلطة الحالية مشلولة، وسط حاجة ماسة لسلطة فاعلة وقادرة، وذات شراكة وطنية استنهاضية للقيام بوظيفتها الإغاثية والإنمائية والتطويرية والسيادية والاجتماعية، فمشكلة لبنان اليوم بسلطته التنفيذية والتي لا وظيفة لها إلا تكريس الاحتلال الصهيوني وضرب الصيغة التوافقية الوطنية ونسف العقيدة الوطنية، بل ذهبت أكثر من ذلك بأن تمنع أي إغاثة أو مشاريع إنقاذ أو إنماء داخلي. والأحزاب والقوى اللبنانية اليوم مطالبة بصرخة وطنية وبمشروع إنقاذ بديل لنتلافى فشل السلطة الحالية... وفي هذا المجال أنصح اليمين المتطرف بعدم السقوط بنفق الصهيونية الجديدة، بل السلطة القضائية مطالبة بملاحقة مجرمي اللسان ومثيري الفتن الطائفية، لأن ذلك يضع البلد في قلب فوضى تدميرية".

وأسف المفتي قبلان لأن "الاعلام المتصهين يلعب أخطر أدوار "تل أبيب" في الداخل اللبناني، والتعويل على "تل أبيب" تعويل على فتنة وخراب، وواقع المنطقة يعيش تحوّلات جذرية ومضيق هرمز بدّل التوازنات، وفي هذا المجال دول الخليج مطالبة بموقف يليق باستقلال المنطقة عبر تقديم المصالح العربية والإسلامية على غيرها، وزمن أمركة الشرق الأوسط يلفظ أنفاسه".

وأكد أن "مستقبل المنطقة يمر بإسلام آباد والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة وبغداد، ولا بديل عن هذه الصيغة، ومن يتمسّك بمسار واشنطن الصهيوني مقابل مسار إسلام آباد إنما يضع لبنان فوق المذبح الوطني، ولن نسمح لهذه السلطة المتواطئة أن تنحر لبنان، والخيانة السياسية أخطر أنواع الخيانة في التاريخ، واليوم الرئيس نبيه بري ضمانة وطنية، لا ضمانة أو اتفاق دولي فوق عقيدته الوطنية، وختمُ السلطة لا يغطي جريمة الخيانة، ولا يعطي السلطة الخائنة أي شرعية، بل باب الحلول الوطنية يمر من عين التينة، وفرصة بعبدا سقطت إلا أن تنقذ نفسها من خلال عين التينة، ودون ذلك ستبقى السلطة الحالية مجرد جثة".

ووجه المفتي قبلان "كلمة أخيرة للشعب اللبناني" بالقول: "حكومة بلادكم لا شغل لها إلا تطويب البلد للصهاينة، وقصة بلد وأزمات في جميع القطاعات من بطالة وتضخّم وفساد وجريمة وفقر وكوارث معيشية لا دخل لهذه الحكومة فيها، لأنها حكومة تطبيع واستسلام مطلق، وما نريده سلطة وطنية تتصالح مع شعبها ومقاومتها وعقيدتها الوطنية ومصالحها الأمنية والسياسية، فضلاً عن مشاريع لبنان الإنمائية والإنقاذية، وهذه السلطة ليست كذلك"... مؤكدًا أن "المطلوب صيغة وطنية لمفهوم السلطة التي تجمع وتنقذ وتحمي لبنان".

وتطرق المفتي قبلان إلى مناسبة تشييع الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي (قده)، فقال: "الإمام الخامنئي أهم أقطاب هذا العالم وأكبر شخصية تاريخية وفكرية وسياسية ومرجعية عرفتها دنيا هذا الزمان بعد الإمام الخميني(قده)، وصاحب أكبر دولة أخلاقية هزمت أميركا و"إسرائيل"، ووضعت العالم أمام تعددية أقطاب جديدة، والعهد للإمام السيد الخامنئي الالتزام بأهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأخلاقية والإنسانية، وأمثال الإمام الخامنئي باقون ما بقي الدهر، أعيانُهم مفقودة وعقولُهم في القلوب موجودة، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وتلك أكبر مفاخر الشهيد القائد السيد الخامنئي الذي أعاد إنتاج التاريخ وموازين العالم الجديد".

الكلمات المفتاحية
مشاركة