اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

الشيخ ماهر حمود يستذكر عبر
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

الشيخ ماهر حمود يستذكر عبر "العهد" محطات مع الإمام الخامنئي: ثوابته لم تتبدل 

106

يتأهب العالم الإسلامي، ومعه كثير من أحرار العالم، لوداع آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، أحد أبرز القادة الذين جمعوا بين العمق الديني والخبرة السياسية وروح المقاومة. فقد ارتبط اسمه، على امتداد مسيرته، بالدفاع عن قيم الإسلام الأصيل، ونصرة قضايا المستضعفين، والعمل على ترسيخ مفاهيم الوحدة والعزّة في الأمة الإسلامية، فيما يستحضر كثيرون مواقفه التي عكست انفتاحًا على مختلف الأقطاب والأطياف، بمذاهبها وطوائفها وأديانها.

وفي استذكار لمسيرة من اللقاءات والرسائل، يروي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود تفاصيل محطات جمعته بالإمام الخامنئي، بدأت عام 1981 عندما كان يشغل منصب رئيس الحزب الجمهوري وإمام جمعة طهران، قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية ثم قيادة الثورة. 

وعن ذلك اللقاء، يقول الشيخ حمود إنه امتد نحو ثلاث ساعات مع وفد فلسطيني مصغر، دار الحديث خلاله حول تحالفات الثورة، ورؤيتها لأعدائها، والمبادئ التي تحكم سلوكها قبل الانتصار وبعده، ويؤكد أن ما طُرح في ذلك اللقاء ظل حاضرًا وثابتًا على امتداد سبعة وأربعين عامًا. 

كذلك يُشير الشيخ حمود إلى لقاءات أخرى جرت عام 1982 بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية، ثم لقاء آخر عقب اختياره قائدًا للثورة عام 1989، والذي يصفه بأنه كان آخر لقاء جمعهما.

خطاب السيد الثابت

ويؤكد الشيخ حمود أن مضمون الخطاب الذي استمع إليه من الإمام السيد علي الخامنئي عام 1981 بقي كما هو حتى قبيل استشهاده، وهو ما يراه دليلًا على وضوح الرؤية والثبات على المبادئ، ويضيف أن هذه المبدئية التي حكمت سلوك الثورة وقائدها تستحق الاحترام من المسلمين جميعًا، بل ومن كل الشرفاء في العالم، إلا أن المؤامرة الأميركية، عملت على تشويه صورة الثورة عبر التركيز على الخلافات المذهبية والقومية، وإثارة المخاوف من أنها تسعى إلى التوسع أو أنها تمثل "مشروعًا فارسيًا". 

ويشدّد على أن ما يعنيه هو أن الإمام الخامنئي ظل ثابت الموقف، واضح الفكرة، مخلصًا للثورة وللشعب، بصورة لا يمكن لمنصف أن يشكّك فيها، معتبرًا أنه كان قائدًا ملهمًا تشهد على ذلك أعماله واستقامته وحرص خصومه وأعدائه على استهدافه.

تواصل مستمرّ مع القائد

وعن الرسائل التي تبادلها مع الإمام الخامنئي، يقول الشيخ حمود إن التواصل كان مستمرًا، وإنه كان يبعث إليه بآرائه في عدد من القضايا. ويستذكر حادثة تتعلق بالفيلم الذي أخرجه مجيد مجيدي عن طفولة رسول الله (ص)، والذي عُرض جزء منه في بيروت عام 2015 بحضور المخرج نفسه، ويوضح أنه رأى في الفيلم مخالفات شرعية واضحة، فأرسل رسالة بهذا الشأن، وبعد وصولها توقف عرض الفيلم ولم يعد يُسمع عنه.

ويضيف أن جانبًا آخر من المراسلات كان يتضمن دعوات للمؤتمرات أو للمشاركة في الكتابة أو رسائل مجاملة، ويُشير إلى أنه تلقى مؤخرًا رسالة جوابية من السيد مجتبى الخامنئي تتضمن شكرًا على رسالة كان قد أرسلها، مؤكدًا أن ما يعنيه أكثر هو المراسلات ذات الطابع العملي وما يرتبط بالقضايا الأساسية.

رسالة من الإمام الخامنئي

 الشيخ حمود يتوقف عند رسالة بعثها إليه الإمام الخامنئي أوصاه فيها بمواصلة الكفاح ضد الكيان الصهيوني المعتدي، موضحًا أن هذا الكفاح، كما جاء في الرسالة، يتخذ أشكالًا متعددة، في مقدمتها الكفاح العسكري، إلى جانب الكفاح الإعلامي والثقافي والتعليمي.

حوار دائم بين القائد وعلماء أهل السنة

كما يشير الشيخ حمود إلى الانفتاح الكبير الذي تميز به الإمام الخامنئي، واحترامه للأديان والمذاهب والطوائف، مبيّنًا أنه كان حريصًا على اللقاءات والحوار، وأن كتابه "محمد" الذي وُزع على نطاق واسع يعكس أفكارًا توحيدية تتمحور حول شخصية الرسول (ص) ومبادئ الإسلام الكبرى. ويضيف أن علماء أهل السنة في بلوشستان وكردستان وعربستان وغيرها كانوا يتحاورون معه بصورة مستمرة، وكان يبادلهم الاحترام ويحرص على استقبالهم بحفاوة.

نال ما تمنّى 

وبحسب الشيخ حمود، الإمام الخامنئي، الذي بلغ من العمر نحو سبعة وثمانين عامًا، وهو عمر يقارب عمر الإمام الخميني عند وفاته، أمضى حياته في طريق الحق، وأظهر صدقًا وتواضعًا وإخلاصًا استثنائيًا. 

ويستذكر ما كان يردده الإمام عن نفسه بقوله: "ماذا ينتظر مني "الإسرائيليون"؟ يريدون قتلي. أنا لا أدير الدولة، الذي يدير الدولة هم الشباب والكوادر الحديثة والجديدة، وبالتالي إذا ختم لي ربي بالشهادة فهذا عظيم، وهذا ما أتمنى". 

ويختم الشيخ حمود بالقول إن الإمام نال ما كان يتمناه، فختمت حياته بالشهادة وهو في أوج عطائه، رغم تقدمه في السن، ورغم الحصار والظروف التي أحاطت بإيران خلال الفترة الأخيرة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة