اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي احتفال رياضي في ذكرى تأسيس منظمة الشبيبة التقدمية الفلسطينية في مخيم نهر البارد

خاص العهد

ملتقى
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

ملتقى "معًا.. من أجل الإنسان في لبنان": هوية وطنية جامعة في مواجهة الاحتلال

83

في محاولة لفتح مساحة وطنية جامعة تتجاوز الانقسامات الطائفية والمذهبية، وتعيد الاعتبار لما يجمع اللبنانيين من قيم إنسانية ووطنية، في ظل المرحلة التي يمر بها لبنان، مع استمرار الاعتداءات الصهيونية والحاجة المتزايدة إلى الحوار والعيش المشترك والتضامن اللبناني في مواجهة الاحتلال، أطلقت الهيئة التأسيسية لـ"ملتقى معًا.. من أجل الإنسان في لبنان" "الورقة التأسيسية" للملتقى، خلال مؤتمر صحافي حاشد في نقابة الصحافة.

حول أهداف الملتقى ونهجه الحواري، يتحدث عضو "لقاء مستقلون لأجل لبنان"، الباحث والناشط السياسي الدكتور بسّام الهاشم، لـ "العهد"، مؤكدًا أن الملتقى يسعى إلى إعادة الاعتبار لما يجمع اللبنانيين، وإلى تعزيز الهوية الوطنية والإنسانية الجامعة.

يقول الهاشم إن هناك مرضًا في لبنان اسمه "الهويات الطائفية والمذهبية". فكل شيء بُني عليها في هذا البلد، وهذا البناء ترسخ إلى درجة أصبح معها حاضرًا في النظام السياسي والاجتماعي والتربوي، إذ إن النظام كله بُني على أساس الطائفية. ومن هنا، نحن بحاجة إلى العمل على تعزيز الوعي بالهوية التي تجمع اللبنانيين، وبالهوية الإنسانية التي تجمعنا جميعًا. فإذا كان مواطن يرى، مثلًا، أن الجنوب يُدمَّر من قبل العدو، وأن أناسًا لبنانيين يسقطون شهداء، لكنه يتصرف وكأنه غير معني، فهذه مشكلة كبيرة. وسأل: "كيف وصلنا إلى أن يكون هناك مواطن لبناني غير معني بما يصيب جزءًا من بلده وأبناء وطنه؟".

وبحسب الهاشم، فإن هذا التفتك الذي نعيشه، يدعم العدو ضد مصلحة بلدنا واستقلالنا. لذلك يجب القيام بكل ما هو لازم لتعزيز الوعي بالهوية التي تجمعنا، وفي مقدمتها الهوية الإنسانية، مشيرًا إلى الناس الذين لبّوا دعوة الملتقى للتواصل جاؤوا من مختلف الألوان والاتجاهات والانتماءات الطائفية والمذهبية.

ما الرسالة التي يحملها الملتقى؟

يشدد الهاشم على أن الملتقى هو إطار علمي وطني ومستقل يعمل على دراسة القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية في لبنان والإضاءة عليها، وإطلاق المبادرات والرؤى والتوصيات التي تسهم في حماية الوطن من الأخطار على أنواعها، وصون استقلاله، والذود عن سيادته على أراضيه كافة، وحفظ الإنسان فيه، مع تعزيز السلم الأهلي وترسيخ قيم المواطنة والشراكة الوطنية، مردفًا: "نحن نعمل على دراسة القضايا الوطنية والإنسانية في لبنان دراسة علمية موضوعية بنّاءة، والإضاءة على التحديات التي تواجه صون الوطن وحريته وسيادته، وتعزيز بناء دولته القادرة والعادلة، وترسيخ كرامة الإنسان وأمنه فيه، واقتراح الحلول والمقاربات الملائمة". ويسعى إلى "التضامن المسؤول مع ضحايا الحروب المستمرة معاناتهم، والسعي إلى دعمهم للحفاظ على كامِلِ حقوقهم وكرامتهم في أرضهم ووطنهم".

ووفقًا له، فإن هذا العمل يتم من خلال العمل الفكري والبحثي والحِواري، فضلًا عن التواصل المسؤول مع مختلف المعنيين، من مؤسسات وأشخاص. 

ما الخطوات العملية التي سيقوم بها الملتقى؟

يقول الهاشم لـ "العهد" "إننا حددنا الأدوات للعمل، ونقوم ببلورة الشأن الإنساني وبلورة ما يجمع اللبنانيين، ونسعى إلى بلورة "الهوية الوطنية" التي تشكل الرابط المشترك بين الجميع، وترميم الوعي بهذه الهوية الجامعة". ومن الوسائل التي سيعمل الملتقى عليها إصدار البيانات والتقارير والدراسات الدورية، وإنشاء لجان علمية ومجموعات عمل متخصصة، وإطلاق منصات حوارية وفكرية وإعلامية، والتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات المدنية لتحقيق الأهداف المحددة، وإعداد أرشيف وطني توثيقي للقضايا والدراسات والمبادرات ذات الصلة، مع تشجيع مشاركة المرأة والشباب اللبناني في إنجاز هذه المهام.

وعن الأنشطة التنفيذية للملتقى، يوضح الهاشم أن الملتقى سيعمل على "تنظيم المؤتمرات المتخصصة بقضايا الوطنِ والإنسان في لبنان، لا سيما منها: تعزيز بناء دولة المواطنة القادرة والعادلة بمؤسساتها كافة وفقا للدستور، والذود عن حياضِ الوطنِ، وإعادة الإعمار، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في جميع مناطق الوطن، بالإضافة إلى تعزيز كل ما يستدعيه ذلك من خطط وجهود وموارد بشرية ومادية، واستثمار ثروات لبنان وموارده الطبيعية بما يتوافق مع المصلحة الوطنية الجامعة".

ما هي منطلقات الملتقى الوطنية؟

وفي السياق، يبيّن عضو "لقاء مستقلون لأجل لبنان" أن الملتقى يؤمن بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وبناته، ضمن حدوده الرسمية المنصوص عليها في دستوره والمعترف بها دوليًا، قائلًا: "نحرص على وحدة لبنان أرضًا وشعبًا ومؤسسات، ونرفض كل شكل قد يتعرض له من أشكال الاحتلال أو التقسيم أو التفتيت أو الإتباع أو الإضعاف. ونتمسك بالسيادة الوطنية الكاملة، وعدم التفريط بأي شبر من أرض الوطن أو بأي حق من حقوقه في أرضه وسيادته الكاملة عليها".

أين يقف الملتقى من التطبيع مع "إسرائيل"؟

يشدد الهاشم على أن العدو الصهيوني يسعى إلى إلغائنا كوطن وكشعب، فكيف يمكن أن أطبّع مع كيان يريد أن يقضي عليّ ويحتل أرضي؟ وكيف أطبّع مع العدو ومع مفاهيمه التلمودية، فيما هو يسعى إلى إلغائنا؟ لا يمكن أن يكون التطبيع خيارًا. بالنسبة إلينا، المسألة مستحيلة في قصة التطبيع.

ويعتبر بهذا الصدد أن السلطة اللبنانية "شلحت تيابها"، وبالتالي نحن أمام مسؤولية وطنية في مواجهة هذه المشاريع.

الهاشم يؤكد أن الملقتى يؤيد كل من يحمل السلاح دفاعًا عن الوجود الوطني والسيادة، ويدعم الجيش اللبناني. ويرى أنه يجب فضح قضايا التطبيع، فلا يجب أن تبقى المسألة مجرد أقوال، بل يجب أن نثبتها ونوثقها، وأن نفعل كل ما يجب فعله لفضح المشاريع الدفينة التي تصب في سياق التطبيع مع "إسرائيل".

ويختم بالقول: "في النهاية، ينطلق "ملتقى معًا.. من أجل الإنسان في لبنان" من رؤية وطنية وإنسانية مستقلة وجامعة، ويؤمن بأن حماية الوطن وصون الإنسان وتعزيز الوحدة الوطنية مسؤولية جماعية تستدعي تضافر الجهود العلمية والفكرية والوطنية، والعمل على ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية والإنسانية التي تجمع اللبنانيين".

الكلمات المفتاحية
مشاركة