اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

وثائقي
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

وثائقي "السيد الهاشمي".. إضاءات على صفحات مشرقة من مسيرة قائد استثنائي

44

في أجواء إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام لحزب الله السيد هاشم صفي الدين (رض)، شهد المركز الثقافي لبلدية الغبيري - مسرح رسالات، مساء الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، العرض الأول الخاص للوثائقي "السيد الهاشمي"، الذي يأتي ضمن سلسلة وثائقية من إنتاج قناة المنار.

الفعالية، التي دعت إليها قناة المنار بحضور عدد من الشخصيات والمهتمين، وتناولت سيرة الشهيد السيد هاشم صفي الدين ومحطات من مسيرته، في عمل وثائقي يندرج ضمن برامج إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده. 

وأكد مدير قناة المنار إبراهيم فرحات أن العمل الوثائقي "السيد الهاشمي" يتناول شخصية استثنائية متعددة الأبعاد والسمات والمزايا، مشيرًا إلى أن الإحاطة بشخصية الشهيد السيد هاشم صفي الدين تحتاج إلى بحث وجهد كبيرين، وإلى الاستفادة من المعرفة المباشرة به وبمسيرته وأدواره المتعددة.

وقال فرحات، خلال إطلاق العرض الأول الخاص للوثائقي، إن معرفة فريق العمل المباشرة بالسيد صفي الدين ساهمت في "فك العديد من ألغاز وسمات وأبعاد هذه الشخصية"، موضحًا أن السيد الشهيد جمع بين رجل الدين المبلّغ، وهي الصفة التي كان يحرص عليها وكانت من أحب الصفات إلى قلبه، وبين دوره الفكري في عدد واسع من القضايا الدينية والحياتية والاجتماعية والتربوية والإعلامية والتنظيمية والإدارية.

وأضاف أن الشهيد السيد صفي الدين كان موسوعيًا في هذا المجال، وأن كل من عرفه وتعامل معه لمس هذه الصفات، لافتًا إلى أنه كان مشرفًا بصورة مباشرة على عمل العديد من الوحدات والمؤسسات في قطاعات مختلفة، ما مكّنه من الإسهام في قيادة وإدارة منظومة واسعة تمتد على مساحة كبيرة من التخصصات والقطاعات.

وأشار فرحات إلى أن "هذه الشخصية الاستثنائية، بمبانيها الرسالية وشمولية معارفها وسماتها وميزاتها الإنسانية الرفيعة، ساهمت في قيادة وإدارة منظومة كبيرة تمتد على مساحة واسعة من التخصصات والقطاعات".

وأوضح أن قناة المنار اتخذت قرار إنتاج العمل "في خضم الحرب، بعد شهادته المباركة"، وأن عجلة الإنتاج بدأت مباشرة رغم الصعوبات والتحديات والظروف التي رافقت العمل، معتبرًا أن إطلاق الحلقة الأولى يشكل مناسبة لتوجيه الشكر إلى فريق العمل الذي "اجتهد وواكب وثابر"، وعلى رأسه فريق الإعداد والتنفيذ.

كما وجّه الشكر إلى كل من ساهم وساعد وسهّل وتعاون في إنجاز العمل من مؤسسات وأفراد ووحدات، مشددًا على أن "الشكر الأول والأخير لعائلة السيد الكريمة"، التي شكلت سندًا وعونًا له في تحمل مشقة هذا العمل الكبير، لافتًا إلى أن فريق الإنتاج كان يعمل لساعات طويلة يوميًا، تمتد إلى ما بعد منتصف الليل.

وكشف فرحات أن "العمل الوثائقي يتألف من ست حلقات، على أن تعرض قناة المنار ثلاث حلقات خلال العام الحالي، فيما تستكمل الحلقات المتبقية في العام المقبل، بإذن الله"، معتبرًا أن هذا العمل يمثل "أقل الوفاء لهذا السيد ولمسيرته المباركة ولتضحياته الكبيرة في سبيل هذا الوطن وفي سبيل هذه القضية".

وفي ختام كلمته، أعلن فرحات أن قناة المنار أنجزت كذلك المخطط الأولي لعمل وثائقي يتناول الشهيد السيد حسن نصر الله، موضحًا أن القناة تنتظر إطلاق عجلة العمل في هذا الوثائقي في القريب العاجل، "لنفي هذا السيد الكبير حقه علينا".

ضياء أبو طعام: بدأنا العمل على الوثائقي واكتشفنا أننا لا نعرف عن السيد هاشم إلا القليل

من جهته، تحدث منفذ العمل الوثائقي الدكتور ضياء أبو طعام، مستهلًا كلمته بالتأكيد على الترابط بين مسيرتي الشهيدين السيد هاشم صفي الدين والسيد حسن نصر الله، وقال إن "الحديث عن أحدهما لا يمكن فصله عن الآخر"، مضيفًا أن العلاقة بينهما كانت من السمات الأساسية في شخصية السيد صفي الدين ومسيرته.

وأشار إلى أن قرار تنفيذ العمل شكّل مسؤولية كبيرة بالنسبة إلى فريق الإنتاج، إلا أن أحدًا من أفراده لم يتردد في خوض التجربة، رغم الظروف الصعبة والتحديات التي رافقت العمل. وقال إن "الفريق، منذ الجلسة الأولى المخصصة لوضع المخطط، واجه سؤالًا أساسيًا: "من أين نبدأ؟ وكيف نبدأ؟"".

وأضاف أبو طعام أن "أول فكرة خطرت له عند بدء الكتابة كانت العودة إلى الجذور التاريخية، وصولًا إلى بدايات البيئة التي نشأ فيها السيد هاشم، ومنها الانطلاق في سرد مسيرته".

وتوقف أبو طعام عند المحور الثاني الذي كشفه العمل، فقال إن الفريق اكتشف، خلال البحث وإجراء المقابلات وجمع الوثائق، أن الصورة التي كان يحملها عن السيد هاشم قبل بدء العمل كانت محدودة جدًا.

وقال: "بدأ العمل من الصفر. كل ما كنا نعرفه عن السيد هاشم كان حرفًا من أبجدية طويلة عريضة"، مضيفًا أن البحث كشف جوانب كثيرة لم تكن معروفة للفريق بالقدر الكافي.

وأشار إلى أن من أبرز ما لفت الفريق خلال المقابلات أن الأشخاص الذين عملوا مع الشهيد السيد هاشم كانوا يتحدثون عن قربهم منه وعلاقتهم اليومية به، وقال إن "كل شخص كان يروي تجربته الخاصة معه، ما كشف عن طبيعة العلاقة الإنسانية التي نسجها مع المحيطين به".

وأضاف أن "هذا الأمر دفع فريق العمل إلى إعادة النظر في الكثير من الأفكار التي كان يحملها عن القيادة والإدارة"، مؤكدًا أن السيد هاشم كان، وفق ما ظهر من الشهادات التي جُمعت، يجمع بين الحزم والعاطفة، وبين الإدارة والعلاقة الإنسانية.

أما المحور الثالث، بحسب أبو طعام، فتمثل في اكتشاف عمق ارتباط السيد هاشم بالسيد حسن نصر الله، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط لم يكن تفصيلًا عابرًا في سيرته، بل كان عنصرًا أساسيًا في شخصيته ومسيرته.

وقال إن "السيد هاشم كان مخلصًا للسيد حسن، وكان يحمل تجاهه حبًا عميقًا، وإن فهم شخصية السيد هاشم يمر، إلى حد كبير، من خلال فهم علاقته بالسيد حسن نصر الله".

وأضاف أن الوثائق والمقابلات التي جُمعت قادت فريق العمل إلى رؤية السيد هاشم بوصفه نموذجًا في الإخلاص والزهد والتواضع والحب والوفاء، مشددًا على أن هذه الصفات كانت حاضرة بقوة في الشهادات التي قدمها الأشخاص الذين عرفوه وعملوا معه.

دعوة إلى حفظ أرشيف قادة المقاومة

وفي جانب آخر من كلمته، شدد أبو طعام على أهمية جمع الوثائق والصور والروايات المتعلقة بقادة المقاومة وحفظها، معتبرًا أن الحفاظ على هذا الأرشيف مسؤولية جماعية تجاه الأجيال المقبلة.

وقال إن "فريق العمل واجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض الصور والوثائق والتسجيلات"، مضيفًا أن بعض الحلقات كانت من أصعب مراحل العمل بسبب ندرة المواد الأرشيفية المتوافرة.

وأشار إلى أن الفريق كان يبحث حتى عن صور قديمة للسيد هاشم صفي الدين، ولو كانت بسيطة، مؤكدًا أن مرور الوقت يؤدي إلى فقدان جزء من الذاكرة البصرية والوثائقية، وأن جمع هذه المواد في وقتها كان سيؤمن رصيدًا أكبر للأجيال القادمة.

وقال أبو طعام: "واجبنا كمجتمع أن نجمع آثار قادتنا والروايات بشأنهم وتوثيقها. هذه أمانة بأيدينا لكل الأجيال المقبلة".

ولفت إلى أن الوثائقي أُنجز بإمكانات مالية وتقنية وبشرية محدودة، وفي ظل ظروف الحرب، لكنه قال إن فريق العمل عوّض محدودية الموارد بالكثير من الإيمان والحب والوفاء للشخصية التي يتناولها العمل.

وعقب كلمتي فرحات وأبو طعام، جرى تقديم الوثائقي الخاص بالأمين العام الشهيد السيد هاشم صفي الدين بعنوان "السيد الهاشمي"، في العرض الأول الذي أقامته قناة المنار مساء اليوم في المركز الثقافي لبلدية الغبيري - مسرح رسالات.

يوسف جرادي: "السيد الهاشمي" محاولة للوفاء بحق السيد هاشم وتعريف الناس على شخصيته

وتحدث مخرج العمل الوثائقي "السيد الهاشمي" يوسف جرادي، في تصريح لموقع العهد الإخباري على هامش العرض الأول للعمل، عن أبرز مراحل إنتاج الوثائقي والصعوبات التي واجهها فريق العمل، مؤكدًا أن المشاركة في هذا المشروع كانت شرفًا له.

وأوضح جرادي أن العمل كان تجربة جماعية شارك فيها عدد من الإخوة في الإعداد والتنفيذ والمونتاج، مشيرًا إلى أن عملية المونتاج كانت من المراحل الصعبة، في ظل التحديات التي رافقت جمع المواد وإنتاج الفيلم.

ولفت إلى أن ظروف العدوان التي مرّ بها لبنان والمنطقة عام 2026 انعكست على سير العمل وأدت إلى تأخيره بعض الشيء، إلى جانب الصعوبة الكبيرة في جمع المواد الأرشيفية الخاصة بالسيد هاشم صفي الدين، نظرًا إلى محدودية المواد المتوافرة.

وقال جرادي إن "فريق العمل تمكن، من خلال التعاون بين أفراده ومع مختلف الجهات والأشخاص، من جمع المواد الأرشيفية المتاحة وتوظيفها في الوثائقي"، معربًا عن أمله في أن يساهم العمل في الوفاء، ولو بجزء من حق السيد هاشم عليهم.

وأكد جرادي أن الهدف الأساسي من الوثائقي هو تعريف الناس إلى شخصية السيد هاشم صفي الدين والتعرّف إليه عن كثب، من خلال عمل يوثق مسيرته من المهد إلى اللحد، ويقدم جوانب من شخصيته وحياته ومسيرته.

الشيخ علي ضاهر: "السيد الهاشمي" صفحة من كتاب حياة سيدٍ حمل أعباءً كبيرة

بدوره، أكد مسؤول وحدة الأنشطة الإعلامية في حزب الله الشيخ علي ضاهر، في تصريحه لموقعنا أن العمل يشكل وفاءً للشهيد السيد هاشم صفي الدين ولعمره ومسيرته وتضحياته.

وقال ضاهر إن الحلقة الأولى من الوثائقي تمثل "صفحة من كتاب عن سيرة السيد هاشم"، مشيرًا إلى أن الشهيد حمل على عاتقه أعباءً كبيرة، وكان "خير عون لسيد شهداء الأمة، السيد حسن نصر الله".

ولفت إلى أن الوثائقي أتاح للمشاهد الاقتراب من جوانب من حياة الشهيد السيد هاشم والتعرّف إلى عمق شخصيته، رغم أن الحلقة الأولى لا تزال تتناول بدايات حياته ومسيرته، موضحًا أن العمل مؤلف من ست حلقات.

وشدد ضاهر على أن هذا العمل يمثل جزءًا من التوثيق التاريخي الذي ينبغي الحفاظ عليه، من أجل تقديم السردية المتعلقة بشخصيات وقادة المقاومة، وفي مقدمتهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله وصفيّه الهاشمي السيد هاشم صفي الدين وسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وسائر القادة الشهداء.

الحاج حسن: السيد هاشم سيبقى حاضرًا بعد شهادته نهجًا ومسيرةً ومؤسسات

من جانبه، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أن الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين كان "علمًا من أعلام المقاومة وقادتها"، وقدّم سنوات طويلة من الجهاد والعطاء والتفاني في خدمة مسيرتها.

وقال الحاج حسن، في تصريحٍ لموقعنا، إن السيد صفي الدين "سيبقى حاضرًا بعد شهادته كما كان حاضرًا في حياته"، مشددًا على أن ذكراه لن تبقى مجرد ذكرى، بل ستستمر "نهجًا ومسيرةً ومؤسسات".

وأشار إلى أن الشهيد السيد هاشم رعى بناء عدد كبير من المؤسسات لسنوات طويلة خلال توليه رئاسة المجلس التنفيذي، وأوصلها إلى ذروة من العطاء، مؤكدًا أن هذه المؤسسات ستواصل عملها بعد شهادته، وستبقى شاهدة على عطائه وتضحياته.

الشيخ عبد المنعم قبيسي: السيد هاشم ترك إرثًا يحمله المخلصون من بعده

كذلك، وصف الشيخ عبد المنعم قبيسي الشهيد السيد هاشم صفي الدين بأنه من "عصر السادة الكرام الكرماء".

وقال الشيخ قبيسي، في تصريح لموقع العهد الإخباري، إن "السيد هاشم لم يقتصر عطاؤه على إطعام الناس، وإن كان "أبًا للفقراء"، بل كان حاضرًا على "مائدة الإسلام"، يهيئ وينفذ للبنانيين، ولا سيما للمستضعفين عمومًا، "الموائد" المعنوية والتمهيدية في مختلف المجالات".

وأضاف أن هذه الجهود كانت تهدف إلى التمهيد لظهور "الطلعة البهية للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف"، مؤكدًا أن السيد هاشم قضى شهيدًا في هذا الطريق، وترك إرثًا كبيرًا يحمله المخلصون من بعده.

الكلمات المفتاحية
مشاركة