إيران
في الدقائق الأخيرة التي أعقبت مغادرة الوفود الأجنبية لمراسم توديع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، اغتنم كبار المسؤولين الإيرانيين فترات الاستراحة القصيرة ليكونوا، في لحظات استثنائية قد تكون الأخيرة، إلى جوار قائدهم الراحل العزيز.
وفي مشهد مغاير للأيام السابقة، لم يجلس القادة في حسينية الإمام الخميني (قدس سره الشريف) مستمعين إلى توجيهاته وحكمته، بل وقفوا اليوم في مصلّى الإمام الخميني (قدس سره الشريف) بخشوع أمام جثمانه الطاهر، والدموع تملأ مآقيهم حزنًا على الفراق.
وفي تلك اللحظات المهيبة، وبينما كان كل مسؤول يسترجع ذكرياته الخاصة ويناجي طيف الراحل الكبير، تجلى بوضوح ميثاق وفاء قلبي جماعي تجدد بين القادة وقائدهم الشهيد السيد علي الخامئني، حيث تعاهدوا على المضي قدمًا في طريق الطاعة لولي الأمر، ومواصلة بذل الغالي والنفيس في خدمة الشعب الإيراني الأبي، هذا الشعب العظيم الذي سجل حضورًا أسطوريًا في الميادين والساحات تجاوز 120 ليلة، ليخط بملحمته وثيقة شموخ وولاء سيعجز التاريخ ومداده عن وصف عظمتها ونقائها.