اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لبايا تشيّع الشهيد المجاهد إلياس قاسم في موكب حاشد

لبنان

جشي: السلطة منحت العدو ما لم يكن يحلم بالحصول عليه
🎧 إستمع للمقال
لبنان

جشي: السلطة منحت العدو ما لم يكن يحلم بالحصول عليه

حزب الله أقام الاحتفالين التكريميين لشهداء المقاومة الإسلامية في صديقين وكفردونين
84

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أن السلطة في لبنان، وفي سياق الوصول إلى ما سُمّي باتفاق الإطار خلال الاتفاق الذي وقعته مع العدو الصهيوني، لم تكن تفاوض بقدر ما كانت تتلقى التعليمات، فالمفاوضات عادةً تقوم على امتلاك كل طرف أوراق قوة؛ العدو يمتلك أوراق قوة عسكرية وميدانية، ويحتل الأرض أو جزءًا منها، ولديه القدرة على الاعتداء، فضلًا عن كونه مدعومًا أميركيًا، في حين أن السلطة ذهبت إلى هذه المفاوضات من دون أي عنصر من عناصر القوة.

كلام جشي خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة صديقين، والذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور عوائل الشهداء، وفعاليات، وشخصيات، وعلماء دين، وحشود من الأهالي.

وتابع جشي: "لو جلس الوفدان اللبناني و"الإسرائيلي" إلى طاولة المفاوضات، وقال الوفد اللبناني إنه لا يقبل بهذا الشرط أو ذاك، فما الذي يمكنه أن يستند إليه؟ ماذا يستطيع أن يقول؟ هل يمكن أن يقول إنه يعتمد على الجيش اللبناني، مع محبتنا واحترامنا وتقديرنا له ولعقيدته الوطنية، ولكن الجيش ينقصه أمران أساسيان: القرار السياسي، والتسليح، وهذا قرار تتحمله السلطة منذ خمسين عامًا، إذ لا يوجد لديها قرار بمواجهة العدو، ولا بتسليح الجيش، وأكثر من ذلك جرمتم المقاومة، وعندما ذهبتم إلى المفاوضات تخليتم عنها، ووضعتم قرارات اعتبرتها خارجة عن القانون، فبأي عنصر قوة تواجهون العدو؟".
 
وأضاف جشي: "قد يُقال إن عنصر القوة الذي نملكه هو قانون الدولة، ولكن العدو "الإسرائيلي" لا يحترم حتى القانون الدولي، فالولايات المتحدة، عندما اعتدت على الصومال وأفغانستان والعراق، فعلت ذلك من دون قرار من مجلس الأمن، وضربت بعرض الحائط القانون الدولي، وكان آخر اعتداء على الجمهورية الإسلامية، واليوم العدو "الإسرائيلي" مدعوم من الأميركي، ولذلك لا يقيم وزنًا لا للقانون الدولي ولا لقراراته. بعد أكثر من ذلك، في عام 2024، قام المندوب "الإسرائيلي" في الأمم المتحدة بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة أمام الكاميرات، وفي قاعة المنظمة نفسها، هذا عدو، أولًا، لا يعترف بقانون الدولة ولا بالقانون الدولي، وثانيًا، هو مدعوم من دولة مجرمة ومتسلطة على الشعوب، هي الولايات المتحدة، التي لا تعترف أيضًا بالقانون الدولي. وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يقول إنه لا يعنيه القانون، وإنما ما يراه محققًا للمصلحة، وللعلم، فقد صدر بحق العدو "الإسرائيلي" مئة وثلاثون قرارًا أمميًا، ولم ينفذ قرارًا واحدًا منها".
 
وتوجه جشي إلى السلطة في لبنان بالقول: "أنتم تتحدثون عن قانون الدولة، بينما هذا القانون لا قيمة له عند العدو "الإسرائيلي" ولا عند الأميركي. والأميركي نفسه، الذي يزوّد العدو "الإسرائيلي" بالطائرات والقنابل والصواريخ، هو من يقدّم نفسه حكمًا ووسيطًا في الوقت نفسه. فإذا كان قانون الدولة لا قيمة له عند هؤلاء، فبماذا ستواجهونهم؟ أما الجيش، فليس هناك قرار سياسي يسمح له بمواجهة العدو، ونحن نحترم الجيش اللبناني، ونؤكد على عقيدته الوطنية، لكننا جميعًا رأينا أن القرار كان يقضي بانسحاب الجيش كلما توغل العدو "الإسرائيلي"، والمقاومة التي كان يمكن أن تشكل عنصر قوة، قمتم بتجريمها، فماذا بقي لديكم من عناصر القوة؟".
 
كلمة في احتفال حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في كفردونين

مواقف النائب حسين جشي جاءت أيضًا خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة كفردونين لشهداء المقاومة الإسلامية الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي، حيث أشار في كلمته إلى أن السلطة في لبنان قدّمت للعدو "الإسرائيلي" تنازلات تجاوزت حتى ما نصّت عليه المبادرة العربية للسلام التي أُقرت في القمة العربية عام 2002، والتي قامت على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، بما يعني إنهاء حالة العداء بين العرب والعدو "الإسرائيلي" مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة، لكن في مسار إنهاء الحرب بين لبنان والعدو "الإسرائيلي"، تخلّت السلطة حتى عن هذه المبادرة العربية، وتخلّت أيضًا عن اتفاق الهدنة لعام 1949 الذي حدّد الضوابط الناظمة للعلاقة بين لبنان والعدو "الإسرائيلي" في ما يتعلق بالحدود والاعتداءات وسائر القضايا المرتبطة بها.

وطالب جشي السلطة في لبنان بأن تجيب على الأسئلة التي تُطرح حيال ما يقوله العدو "الإسرائيلي" نفسه، فالعدو يعلن جهارًا نهارًا أنه استفاد من اتفاق الإطار، وأن هذا الاتفاق شرّع وجوده في لبنان، ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو صرّح بأن "اتفاق الإطار عزّز وجودنا في لبنان بموافقة السلطة اللبنانية"، لذلك فإن على ركني السلطة في لبنان اللذين أبرما هذا الاتفاق أن يوضحا للبنانيين: إذا كان عدونا يقول ذلك، وكانت الوقائع على الأرض تؤكد ما يقوله، فما هي الفوائد التي جناها لبنان من اتفاق الإطار؟
 
وقال: "أنتم، أولًا، اعترفتم بالعدو من خلال المفاوضات المباشرة، وأنتم جرّمتم المقاومة قبل الذهاب إلى الاتفاق، واعتبرتموها خارجة عن القانون، كما أنكم منحتم العدو ما لم يكن يحلم بالحصول عليه، فبحسب اتفاق الإطار، بات يحق للعدو البقاء في المنطقة التي يسمّيها "الخط الأصفر"، كما يحق له أن يقتل اللبنانيين ويفعل ما يشاء بذريعة الحفاظ على مصالحه الأمنية، وهو الذي لا تنقصه الذرائع لتبرير اعتداءاته، وإن اتفاق الإطار الذي أبرمتماه لم ينجح، حتى الآن، في وقف إطلاق النار في لبنان، لأن العدو لا يزال يقتل اللبنانيين يوميًا، ويدمر بيوتهم، ويفجر الحقول والوديان متى شاء، فأين هي الإيجابيات التي وعدتم بها اللبنانيين، وقلتم إنهم سيحصلون عليها من خلال اتفاق الإطار؟ أين هي الحماية التي زعمتم أن الاتفاق يؤمنها لهم؟ فالعدو لا يزال يقتل، ويدمر المنازل، وينفذ اعتداءاته في الوقت الذي يريده، فأين هي هذه الحماية؟ وأكثر من ذلك، فإن "الإسرائيليين" أنفسهم يقولون إن شعارهم في واشنطن هو أنهم "يفاوضون أنفسهم"، في إشارة إلى مستوى الانحياز الأميركي لهم".
 
وختم جشي: "أما في ما يتعلق بالعدو الصهيوني، فهو يفترض كعادته أن القتل والتدمير يمكّنانه من فعل ما يشاء وتحقيق ما يريد، لكن أهلنا بحمد الله أهل معرفة ووعي، ومن الواضح للقاصي والداني أن المشروع الأميركي "الإسرائيلي" قد مُني بنكسة كبيرة في هذه المعركة الأخيرة، وهذا أمر لا يحتاج إلى كثير من الشرح، وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يومها إن الحرب ستنتهي خلال أربعة أيام، وإنهم لا يقبلون إلا باستسلام إيران، وإنهم يريدون تحقيق تسعة وتسعين في المئة من مطالبهم، كما كان كلام "الإسرائيليين" واضحًا أيضًا، إذ تحدثوا عن "شرق أوسط جديد"، وعن إنهاء المقاومة، وهذا هو المعلن، فضلًا عن الأهداف غير المعلنة التي كانت بلا شك أكبر، وإذا تذكرتم فقد كان البعض يتحدث عن تهجير أهل الجنوب إلى ما بعد الأولي، ثم إلى ما بعد الزهراني، ثم إلى ما بعد الليطاني، واليوم يتحدثون عن ما بعد الخط الأصفر، لكن الواضح أن الأميركي و"الإسرائيلي" قد أصيبا بنكسة كبيرة في هذه المعركة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة