لبنان
تأكيد على الوفاء للشهداء الأبرار الذين سقطوا في المواجهة مع العدو الصهيوني، لا زال أبناء المخيمات الفلسطينية في الشمال يجددون عهدهم ووعدهم بالبقاء على نهج المقاومة حتى التحرير الكامل وزوال الاحتلال، لأن المقاومة الخيار الوحيد لتحقيق النصر ودحر الاحتلال عن أراضينا ومقدساتنا.
وكانت قد أقامت حركة الجهاد الإسلامي وعائلة الشهيد حسن خالد أبو ناصر في مخيم نهر البارد، لقاءً تأبينيًا حاشدًا للشهيد الذي سقط على أرض جنوب لبنان في التصدي للعدوان الغاشم عند الحدود مع فلسطين المحتلة.
وحضر التأبين شخصيات وطنية لبنانية وفلسطينية تقدمها: الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان، جمال سكاف رئيس لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في الشمال المحامي عبد الناصر المصري، ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، ممثلي الفصائل الفلسطينية، اللجنة الشعبية وفعاليات وحشد من أبناء المخيم.
وألقى المحامي عبد الناصر المصري كلمة أكد فيها أن "الشهداء يشكلون النموذج الذي ينبغي أن يقتدي به الشباب"، معتبرًا أن "تضحياتهم تمثل عنوانًا للدفاع عن فلسطين وكرامة الأمة".
وقال المصري إن "الشهيد حسن أبو ناصر بعث برسائل عديدة، في مقدمتها دعوة الشباب إلى التمسك بخيار المقاومة والاقتداء برموز التضحية والفداء"، مؤكدًا أن "القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة".
كما شدد على أهمية الحفاظ على إرث ووصية الشهداء الأبرار، لأنهم اختارو الطريق الصحيح للتحرير وللانتصار الذي سيتحقق على أيدي رجال المقاومة البواسل.
كلمة عائلة "الشهيد" ألقاها الشيخ وسام أبو ناصر، فقال: "ها نحن نقف اليوم في حضرة الفخر والكرامة، لا لنبكي بطلًا غادرنا، بل لنحيي ذكرى الشهيد حسن أبو ناصر الذي ارتقى ثابتًا على العهد، وسطر بدمائه الطاهرة صفحةً جديدة من صفحات العزة والوفاء".
بدوره، قال الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان إن "ما يقوم به الإخوة الفلسطينيون هو مزجٌ للدم اللبناني والفلسطيني"، معتبرًا أن ذلك "يجسد وحدة المصير والتلاحم في مواجهة الاحتلال".
وأضاف أن "ما يجمع اللبنانيين والفلسطينيين هو وحدة الدم والمصير"، مردفًا أن "جبهة الإسناد كانت من أبرز صور هذا التلاحم، حيث وقف اللبناني إلى جانب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، تجسيدًا لوحدة الأمة".
وأشار إلى أن "ما تشهده المنطقة من تلاحم بين جبهات المقاومة يعكس إرادة مشتركة في مواجهة الاحتلال، رغم حجم التحديات والتآمر والمواقف الرسمية التي تعيق نصرة فلسطين"، مختتمًا بتقديم التعازي لأهالي الشهداء والدعاء لهم بالصبر والثبات.
كذلك، ألقى مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في الشمال بسام موعد كلمة قال فيها: "هكذا يمضي الشهيد، شاهدًا على زمن اختلطت فيه الوجوه، وتصبح دماؤه حلقة في سلسلةٍ تمتد من المخيم إلى القدس وإلى السماء".
وأضاف: "أيها الشهيد، يا ابن المخيم وذاكرته ووجعه، لم تخرج من بين أهلك إلا لتعود إليهم أوسع حضورًا. سيذكرك الرفاق حين تضيق الطرق، وتذكرك الأمهات في وجوه أبنائهن، ويذكرك الأطفال حين يكبرون ويسألون عن الذين حفظوا لهم حق الحلم بفلسطين كاملة غير منقوصة".
وتابع: "سيبقى دمك شاهدًا على أن فلسطين محتلة، وأن القدس أسيرة، وأن طريق التحرر لا يقطعه الخائفون ولا يصنعه المستسلمون".