اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حين رفض الإمام استقبال الرئيس الأميركي: لا أهلًا ولا سهلًا

مقالات مختارة

قصة زيارة وزير الدفاع لطهران
🎧 إستمع للمقال
مقالات مختارة

قصة زيارة وزير الدفاع لطهران

115

عماد مرمل - صحيفة الجمهورية

بدت لافتة مشاركة وزبر الدفاع اللواء ميشال منسى في مراسم وداع المرشد الأعلى السابق لإيران الإمام السيد علي الخامنئي في طهران، على رغم من التوتر الحاد الذي أصاب العلاقة بين لبنان وإيران خلال الفترة الأخيرة. فما دلالات هذه المبادرة التي خالفت توقعات خصوم طهران؟

وسط احتدام الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة من جهة والقيادة الإيرانية من جهة أخرى حول مسارَي الحرب والتفاوض مع "تل أبيب"، قرّر لبنان الرسمي إيفاد وزير الدفاع إلى الجمهورية الإسلامية لتمثيله في مراسم تأبين الإمام الخامنئي، الأمر الذي أغضب بعض خصوم طهران وحزب الله، على قاعدة أنّ هذه الخطوة تتعارض مع قرار السلطة السياسية بالتموضع في موقع استراتيجي مضاد للخيار الإيراني، ولا تنسجم مع مقتضيات فصل المسارات والمصائر واستعادة القرار السيادي والتفاوضي.

لكنّ المطلعين على دوافع زيارة وزير الدفاع يعتبرون أنّه يجب وضعها في سياقها الطبيعي المتصل بحيثيات المناسبة، مستغربين اعتراض البعض عليها، في حين أنّ دولاً خليجية تعرّضت لقصف إيراني خلال الحرب، مثل السعودية وقطر وسلطنة عمان، حرصت على المشاركة في جنازة الإمام الخامنئي.

وقد حضر منسى الجنازة ممثلاً الجمهورية اللبنانية، أي الرؤساء الثلاثة وكل الدولة، وهو دوّن في سجل التعازي أنّه باسم الجمهورية اللبنانية يقدّم واجب العزاء بـ«استشهاد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي» وفق العبارة التي خطّها بيده.

وإذا كان منسى قد شارك في تأبين السيد الخامنئي باسم الدولة مجتمعة، إلّا أنّ ذلك لا يلغي في الوقت نفسه بُعداً آخر يحمله، ويتمثل في علاقته الشخصية والوطيدة برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي اختاره لهذه المهمّة، وأوصاه بنقل التعازي الصادقة إلى القيادة الإيرانية، في ترجمة للثقة التي يمحضه إياها ولخصوصية صداقتهما.

ولعلّ المقاربة الواقعية لـ«واجب العزاء» الذي أداه منسى، تفترض وضعه بين حدَّين أو منزلتَين، فلا تجوز المبالغة في تحميله معاني سياسية زائدة تتجاوز حدوده الحقيقية، ولا يصح التقليل من شأنه وكأنّه يخلو من أي دلالة. وغالب الظن، أنّه يعكس محاولة السلطة اللبنانية إبقاء خيوط ديبلوماسية ممدودة مع الإيرانيّين، من دون التراجع عن الخيارات التي اتخذتها.

وتفيد المعلومات، أنّه تمّ استقبال منسى والوفد الموافق بحفاوة بالغة من قِبل المسؤولين الإيرانيّين، وجرى تخصيص «موكب رئاسي» له وعومِل معاملة الرؤساء، كما جرى اصطحابه والوفد في جولة على بعض أحياء طهران لمعاينة وضعها وأحوالها بعد الحرب.

وعقد منسى اجتماعاً مع وزير الدفاع الإيراني بالوكالة مجيد ابن الرضا، الذي أبدى اهتماماً، خلال اللقاء، بتوجيه رسائل إيجابية في أكثر من اتجاه. 

وتفيد المعلومات، أنّ الوزير المضيف أبلغ إلى نظيره اللبناني ضرورة شدّ أواصر العلاقات بين البلدَين، مؤكّداً أنّ من أولويات إيران دعم سيادة لبنان وأنّها لا تريد له سوى الخير.

وأكّد الوزير الإيراني الاستعداد لتقديم كل مساعدة ممكنة إلى الدولة والشعب اللبنانيَّين، مضيفاً: «نحن نريد أفضل العلاقات مع كل مكونات الشعب اللبناني، ونفخر كذلك بأصدقائنا وحلفائنا». وتابع: «على رغم من أنّ بعض الفئات تعارضنا وهي في موقع الخصومة لنا، إلّا أننا مستعدّون لمدّ اليد والتعاون».

أمّا منسى فشكر نظيره على حفاوة الاستقبال ومظاهر الاهتمام، متمنّياً أن يعمّ الاستقرار إيران ولبنان، وأن يعود السلام إلى كل المنطقة، آملاً في أن تبدأ تباشير السلام في الظهور قريباً.

الكلمات المفتاحية
مشاركة