لبنان
أقام حزب الله حفلًا تكريميًا لشهداء معركة "العصف المأكول" من بلدتي قليا والدلافة، في حسينية بلدة قليا بالبقاع الغربي، وفاءً لتضحيات الشهداء: خلدون ناصر، محمد فهد عبد الله، علي مصطفى حسين، أكرم عادل ياسين، والشهداء المظلومين سلمى عيسى، وابنها أحمد عبد الله، وسعيد ناصر، وذلك بحضور عوائل الشهداء، وفعاليات البلدتين، وحشد من الأهالي.
وألقى كلمة حزب الله خلال الحفل، الدكتور خضر نبها، فأكد أن دماء الشهداء شكّلت صمّام أمان للبنان، ورسخت معادلة الصمود في مواجهة المشاريع التي استهدفت المقاومة وبيئتها، مشددًا على أن التضحيات التي قُدّمت على مدى العقود الماضية هي التي حفظت الكرامة الوطنية ومنعت العدو من فرض إرادته.
وأشار إلى أن ما تواجهه المقاومة لا يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى حملات سياسية وإعلامية تسعى للنيل من تضحياتها، لافتًا إلى أن آلاف الشهداء والجرحى الذين ارتقوا في مسيرة المقاومة والتحرير قدّموا أغلى ما يملكون دفاعًا عن لبنان، الأمر الذي يجعل أي تشكيك بوطنيتهم أو انتمائهم الوطني افتراء على تاريخ من التضحية والعطاء.
وشدد نبها على أن أبناء المقاومة كانوا في طليعة المدافعين عن سيادة لبنان واستقلاله، مؤكدًا أن خيارهم كان دائمًا حماية الوطن بكل مكوناته، وأن أحدًا لا يملك حق المزايدة عليهم في الوطنية أو التشكيك بانتمائهم، مستذكرًا مقولة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله بأن المقاومة "أرقى وأنقى وأسمى من أن يجرؤ أحد على اتهامها بخلفيتها الوطنية".
ورأى أن الثبات الذي أظهرته بيئة المقاومة في مواجهة الضغوط والاعتداءات يستند إلى نهج كربلاء، حيث يتحول الصبر والثبات إلى مصدر قوة يمنع الأعداء من تحقيق أهدافهم، ويؤكد استمرار التمسك بخيار المقاومة مهما اشتدت التحديات.
وتخلل الحفل مجلس عزاء حسيني أحياه الشيخ باسم دبوق، استذكارًا للشهداء وتجديدًا للعهد بالسير على نهجهم في الدفاع عن الوطن وصون كرامته.