لبنان
قالت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان: "تتعانق طهران وقم مع كربلاء والنجف حواضرَ وجمهورًا، إعرابًا عن الحزن وتعبيرًا عن الوفاء لقائد الأمة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، وبالمشاركة المليونية في تشييعه الذي ليس له نظير في التاريخ. ومن لبنان أصرّ شعبنا المقاوم على مواكبة التشييع في وقفة وفاءٍ للإمام الذي كان للبنان دومًا في قلبه محبّةً ودعمًا".
وأضافت: "إنها حقًا أيام الله، حين تخرج الأمة في شهر محرم الإمام الحسين (ع) بشعار قوموا لله، لترسِّخ نهجَها الحسيني، ولتودِّع بالولاء والوفاء والبكاء قائدها الحكيم المضحّي.."، وأردفت: "صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا تبديلا، فثبتوا في الميدان ووقفوا في وجه الاستكبار والعدوان والطغيان الصهيوني الأميركي، وقادوا الأمة في دروب الجهاد والعزّ والكرامة، وبذلوا أرواحهم خدمةً لقضايا المستضعفين، فنالوا عزّ الدنيا إذ حفروا أسماءهم بأحرفٍ من نور في سجل الخالدين، ونالوا حسن ثواب الآخرة إذ عرجت أرواحهم الطاهرة إلى عليين ورضوان رب العالمين".
وجددت الكتلة خلال اجتماعها الدوري مباركتها هذه الشهادة العظيمة لإمام الأمة وقائدها وولي أمرها، مؤكدةً مع ملايين الأحرار الشرفاء الذين زحفوا من أنحاء عديدة في العالم للمشاركة في التشييع المبارك عهد البيعة والولاء والوفاء لقائد الأمة السيد مجتبى الخامنئي في مسيرة مقارعة المستكبرين المعتدين الطغاة الأميركيين والصهاينه، وفي مسار بناء قدرات الأمة والدفاع عنها وعن عزتها وكرامتها وتقدمها.
وثمّنت الكتلة عاليًا موقف العراق مرجعيةً وحكومةً وشعبًا وقوى وأحزابًا تقاطروا معًا في مشهد وفاءٍ مهيب لتشييع القائد الشهيد إمام الأمّة السيد الخامنئي (قدس سرّه)، والذي أكّد موقف العراق الرافض لهيمنة العدوان الأميركي على المنطقة، وإدانة عدوانه الإجرامي.
وتوقفت الكتلة عند جملة من الشؤون والقضايا النيابية والعامة وانتهت بعد النقاش إلى ما يلي:
"أولًا: بات من الواضح الجلي أن اتفاق الإطار، غير الشرعي، وغير القانوني والمخالف للدستور والميثاق الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو، يلاقي معارضةً وطنية عابرة للطوائف تمثل غالبية اللبنانيين؛ لأنّه اتفاق ذل وعار، أضرّ إضرارًا جسيمًا بمصالح لبنان الإستراتيجية والحيوية وجعله رهينة كاملة بيد العدو الصهيوني، وقدّمه ضحية وفريسة سهلة على مائدة الأطماع الصهيونية.
وها هو الملحق الأمني للاتفاق المشؤوم يكشف بشكلٍ مخزٍ عن بنود جديدة خطيرة، جعلت أكثر المتحفظين من قوى وشخصيات يخرجون عن صمتهم لينددوا ويحذروا السلطة من مغبة الاستمرار في ما ورطت فيه نفسها ولبنان، من مأزق إستراتيجي تطوعت له دون أي مبرر أو سبب، إلا الاستجابة فقط للإملاءات الصهيونية في ظل الوصاية الأميركية.
وعبثًا تحاول السلطة تغطية خطيئتها الجسيمة بأساليب وألاعيب ملتوية ومكشوفة لم تعد تنطلي على أحد. لقد بدأت هذه السلطة باعتماد نهج تراجعي استسلامي تفريطي بمصالح البلد ونقاط قوته، فارتكبت بشكل متدرج سلسلة من الأخطاء والخطايا، وكلما أرادت التخفيف من خطيئة غطتها بأخرى أكبر منها، مما وضع لبنان في أسوأ وضع يمكن تصوره.
إنّ هذه السلطة مدعوة للعودة عن كل الموبقات التي ارتكبتها بحق البلد وأهله، وقد أصبحت خارطة الطريق واضحة أمامها في هذا الشأن، والعدو المجرم يوفر لها يوميًا بفعل مجازره وانتهاكاته من الحجج الكافية ما يدعوها بل يوجب عليها أن تتراجع وتسقط اتفاق الإطار من أساسه.
ثانيًا: تؤكد الكتلة أنّ هذا الاتفاق المشؤوم مفروضٌ من طرف واحد ولا إمكانية لتطبيقه، نظرًا لانعدام وجوده ميثاقيًا ودستوريًا وقانونيًا، ويستغله العدو لارتكاب الجرائم وشرعنة احتلاله ومحاولة اقتطاع جزء عزيز من أرض الوطن.
إنّ الكتلة تؤكد في هذا المجال تمسُّك كل قرى الجنوب بانتمائها للوطن، وتحيي موقف بلديات وفعاليات القرى الرافضة لما أعلنه رئيس حكومة العدو حول ضم قرى جنوبية لكيانه المحتل.
ثالثًا: تدين الكتلة بقوة جريمة الإبادة الموصوفة التي ارتكبها العدو باستهداف وقتل المديرة المربية اسبرنزا غندور في النبطية الفوقا من خلال استهداف سيارتها واغتيالها مع عدد من أفراد عائلتها، الأمر الذي يجب أن يوقظ أهل السلطة من سباتهم العميق إزاء تأصل طبع الإجرام لدى العدو وعدم احترامه لأي اتفاق أو عهد أو ميثاق، وتستهجن الكتلة صمت السلطة المطبق إزاء هذه الجريمة العدوانية الموصوفة وعدم إصدارها أي بيان أو موقف أو اتخاذها أي إجراء يظهر اهتمامها بأمن وسلامة المواطنين .
تدين الكتلة صمت السلطة والمجتمع الدولي عن جرائم التجريف والنسف لأحياء كاملة في القرى الجنوبية المحتلة، وتدعو إلى أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء هذه القرى كما تدعو المؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري وممارسة أقصى الضغوط على العدو ومعاقبة مسؤوليه لاستمرارهم في هذا التمادي الإجرامي.
إنّ مثل هذه الجرائم هي عدوان همجي، ولا يمكن للسلطة التخفيف من توصيفها لتصبح أعمالًا عسكريّة تطالب بوقفها، وهي بذلك بدأت من طرف واحد تطبيق ما التزمته في أدبياتها السياسية خلافًا للحقيقة.