إيران
أعرب مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن امتنانه للشعب والمعنيين بإقامة مراسم توديع وتشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (قده)، قائلًا: "لقد خلّدتم ذكرى خالدة في التاريخ، وأضفتم ورقة ذهبية اخرى إلى شرف هذه الأرض والأمة الإسلامية"، مؤكدًا أن دماء الشهداء، لن تُنسى أبدًا وراية المقاومة ستظل مرفوعةً حتى تحقيق الوعد الإلهي.
وجاء في بيان لمجلس خبراء القيادة في ختام مراسم تشييع الإمام الخامنئي (قده): "لقد شاء الله أن ينضم القائد الحكيم للثورة الإسلامية، والمناضل الدؤوب، والمدافع عن المظلومين والأحرار في العالم، بعد حياة حافلة بالنضال الصادق، إلى صفوف الأنبياء والأولياء والشهداء الأبرار، وأن يرقد بجسده الطاهر وروحه السامية في سلام، بجوار الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بعد مراسم توديع وتشييع تاريخية من قبل الأمة الإيرانية والعراقية الموحدة والشامخة".
أضاف: "لا يسع القلم واللسان وصف عظمة حضوركم؛ حضورٌ خلّد ذكرى الشعب في توديع القائد العالمي الأكثر مقارعة للاستكبار، آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قس سره الشريف)، فخلّد ذكرى خالدة في التاريخ، وأضاف ورقة ذهبية اخرى إلى شرف هذه الأرض والأمة الإسلامية".
وتابع: "لم تكن خطواتكم الثابتة ودموع عيونكم في هذا الحدث العظيم مجرد طقوس توديع وتشييع، بل كانت صفحة من صفحات التاريخ، وتجسيدًا للاقتدار الوطني، وبيانًا لحيوية مبدأ ولاية الفقيه المطلقة ، وإحباطًا لمؤامرات أعداء الإسلام والثورة الإسلامية، وأسمى مظاهر الوحدة الوطنية والترابط بين الأمة والإمامة".
وأكد أن "هذا الحضور المفعم بالحيوية كان تجديدًا للالتزام بمبادئ مهندس الثورة العظيم، آية الله العظمى الإمام الخميني (رض)، وولاءً راسخًا وواعيًا لقائد الثورة الإسلامية، الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي)".
وقال: "في هذا الوداع والتشييع التاريخيين، رفعت القبضات المشدودة والأعلام الحمراء رمزًا للمطالبة بالدم والانتقام من قادة ومرتكبي هذه الجريمة التي لا تُغتفر، كرمز للولاء واستمرار مسيرة إمام الأمة الشهيد، إلى جانب هتافاتكم المدوية، موجهةً رسالةً واضحةً إلى مراكز الفكر الاستكباري والصهيونية العالمية؛ مفادها أن دماء الشهداء، ولا سيما دماء هذا الشهيد المظلوم الطاهر، لن تُنسى أبدًا، وأن راية المقاومة ستظل مرفوعةً حتى تحقيق الوعد الإلهي".
أضاف البيان: "إنّ أمناء الأمة في مجلس خبراء القيادة، كإخوةً في الدين وجنودًا للنظام والولاية، ينحنون لله شاكرين نعمة وجود أمةٍ رائدةٍ كهذه، وينحنون لعظمتكم، أيها الشعب الثوريّ في إيران الإسلامية، ويعربون عن امتنانهم من صميم قلوبهم لحضوركم المهيب، وتعاطفكم، وثباتكم، أيها الإخوة والأخوات في الإيمان، وأسر الشهداء، والمحاربين القدامى، وجميع فئات المجتمع".
وختم مجلس خبراء القيادة في بيانه معربًا عن امتنانه "للجهود الدؤوبة التي بذلها المسؤولون التنفيذيون، والأمن، والجيش، وقوات إنفاذ القانون، وقوات الإغاثة، والمجموعات، والمواكب الشعبية العفوية، في إقامة العديد من المراسم المهيبة في مدن طهران وقم ومشهد المقدسة، وفي العتبات المقدسة في العراق، وكذلك وسائل الإعلام الوطنية التي نقلت للعالم صورًا جلية لهذا الفكر السامي وهذا الحضور التاريخي".