لبنان
رأى مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله أن "العنوان الوطني الجامع في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان هو التمسك بالحوار الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، بما يحفظ وحدة الوطن وسيادته واستقراره"، معربًا عن أمله بأن "تثمر المرحلة، بعد التوترات التي شهدتها المنطقة، عن نتائج تصب في مصلحة لبنان وكل اللبنانيين، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات، وبما يعزز الاستقرار الوطني ويحفظ السلم الأهلي".
وأكد المفتي عبدالله أن "اللبنانيين يتطلعون إلى قيام دولة قوية بمؤسساتها الدستورية، ولا سيما المؤسسة العسكرية التي تشكل الضمانة الوطنية لجميع أبناء الوطن"، مشددًا على أن "قوة الدولة لا تتحقق إلا بالحوار الوطني الصادق والإجماع الوطني على مشروع بناء الدولة، بعيدًا عن الانقسامات والخلافات التي أنهكت لبنان على مدى عقود". وأشار إلى أن "لبنان ما زال يدفع أثمان الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما في الجنوب، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته اليومية، ويحرم آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم وأرزاقهم، ويتمادى في تدمير ما تبقى من المنازل وتجريف الأراضي الزراعية وتغيير معالمها، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية".
ودعا الحكومة إلى "الإسراع في إزالة آثار العدوان "الإسرائيلي" عن المناطق والقرى المحررة التي لم تعد خاضعة للاحتلال، والعمل على إعادة إعمار البنى التحتية وتأهيل المرافق العامة وإعادة الحياة إلى البلدات المتضررة، بما يتيح للأهالي العودة إلى منازلهم واستعادة مصادر رزقهم"، مؤكدًا أن "هذه مسؤولية وطنية وأخلاقية لا يجوز تأخيرها".
وشدد المفتي عبدالله على أن "الشأن اللبناني الداخلي يجب أن يبقى شأنًا وطنيًا يناقش على طاولة الحوار بين اللبنانيين وحدهم، انطلاقًا من المصلحة الوطنية العليا، ولا يحق لأي جهة خارجية أن تفرض على لبنان خيارات أو مواقف سياسية لا تنسجم مع مصلحة الوطن وسيادته ووحدة شعبه".
وختم بالتأكيد على أن "المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التكاتف الوطني والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتعاون بين جميع المكونات اللبنانية، بما يحفظ لبنان قويًا موحدًا، ويصون حقوق أبنائه، ويمكنه من مواجهة التحديات واستكمال مسيرة النهوض والاستقرار".