عين على العدو
شهد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) الصهيوني الليلة الماضية مواجهة حادة بشأن الطائرات الأميركية المتوقفة في مطار بن غوريون، بعدما رأى مسؤولون في الجيش "الإسرائيلي" أن المطالب الأميركية في هذا الشأن مبررة، فيما رأى آخرون عكس ذلك.
ففي حين أعلنت وزيرة المواصلات في كيان العدو، ميري ريغيف، ظهر اليوم الأربعاء (15 تموز/يوليو 2026)، انتهاء أزمة طائرات التزود بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، مشيرة إلى اتفاق بترحيل عدد من الطائرات الأميركية، وإبقاء عدد آخر، أكدت وزارة الحرب أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي يقضي بالإبقاء عدد من هذه الطائرات في المطار.
وقالت ريغيف في بيان إن عدد هذه الطائرات المتوقفة في المطار سيُخفض بحلول الثلاثاء المقبل إلى العدد المتفق عليه، على أن تُنقل الطائرات الأخرى إلى قواعد تابعة للجيش "الإسرائيلي" في مواقع تحددها وزارة الحرب.
إلى ذلك، أوضحت وزارة الحرب أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي يقضي بالإبقاء على 20 طائرة فقط في المطار، مشيرة إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيُطلب منه اتخاذ القرار النهائي.
وقالت ريغيف لوزير الحرب يسرائيل كاتس: "مع كامل الاحترام، يجب تحقيق توازن بين الاحتياجات الأمنية والمدنية. لو كانت هناك حرب، لما كان هناك أي نقاش، لكننا لسنا في حالة حرب، وفي هذا الواقع لا يمكن الإضرار بالمواطنين".
وأضافت ريغيف أن هناك مواقع بديلة يمكن إيقاف الطائرات فيها، متهمة المؤسسة العسكرية بعدم الاكتراث بتأثير ذلك على المدنيين، وقالت: "لا يهمكم أن يتضرر المواطنون، وسلاح الجو لا يبذل الجهد الكافي". ورد كاتس بالقول: "نحن نحاول، لكن الأمر معقد، وقد فعلنا كل ما بوسعنا".
وأشارت ريغيف إلى أن الولايات المتحدة ستنقل الطائرات الزائدة بحلول الثلاثاء المقبل، بحيث يبقى في مطار بن غوريون 20 طائرة فقط، ما لم يطرأ تغيير على الوضع الأمني، وحذرت من أن عدم تقليص العدد إلى 20، كما تم الاتفاق عليه، سيؤثر سلبًا في قدرة المطار على تشغيل الرحلات المدنية.
وفي ختام اجتماع الكابينت، جرى الحديث عن مغادرة الطائرات الإضافية للمطار بحلول الثلاثاء المقبل، إلا أن وزارة الحرب شددت على أن هذا التفاهم لم يُحسم بعد. وفي المرحلة الأولى، كُلّف رئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، بإخراج أربع طائرات بشكل فوري. وقال نتنياهو خلال الاجتماع إن على ريغيف وكاتس الاجتماع مع رئيس مجلس الأمن القومي "لإنهاء هذه القضية"، مضيفًا: "يجب أن نتذكر أن هذا مطار مدني، وعلى الجيش إيجاد مواقع بديلة لهذه الطائرات".
وفي الولايات المتحدة، أبدت أوساط رسمية استياءها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من القرار "الإسرائيلي" القاضي بمنع هبوط طائرات تزود بالوقود أميركية إضافية في مطار بن غوريون، معتبرة أن الخطوة تمس بالاحتياجات العملياتية للقوات الأميركية العاملة في المنطقة في ظل التصعيد مع إيران.
وأكدت أن طائرات التزود بالوقود تشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع والدفاع الأميركية في المنطقة.
كما أيد مسؤول عسكري "إسرائيلي" رفيع الموقف الأميركي، وقال لموقع "يديعوت أحرونوت": "المطلب الأميركي مبرر، فهذه الطائرات تمثل أصلًا استراتيجيًا للولايات المتحدة في المنطقة، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من الاستعدادات المشتركة لمواجهة إيران. ومن الناحية العملياتية، من المهم أن تتمكن من العمل وفق الشروط التي حددها الأميركيون".
واندلعت الأزمة بعد تعليق خطة نقل طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون، وهي الخطة التي كانت تهدف إلى إخلاء مواقف للطائرات المدنية خلال ذروة موسم السفر الصيفي، ويوجد حاليًا في المطار 33 طائرة تزود بالوقود أميركية تشغل مواقف تُستخدم أيضًا لاستقبال الطائرات المدنية.