إيران
شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن معظم بنود هذه المذكرة كان لصالح إيران، وهي لا تحقق مصلحة أحادية لواشنطن، مؤكدًا أن العدو أدرك عجزه عن إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر الهجوم العسكري.
وخلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاء أشار بزشكيان، إلى الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، واصفًا المواجهة المتزامنة مع التهديدات الخارجية وحلّ القضايا الداخلية بأنّها ضرورة حتمية، وقال: "إنّ أعداء هذه الأمة يسعون بكلّ ما أوتوا من قوة إلى عرقلة مسيرتنا نحو التقدّم بشتى الطرق، ومنع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مواصلة مسيرتها بكرامة واقتدار وفخر.. إنّهم لا يريدون قيام دولة مستقلة وقوية وناجحة في هذه المنطقة. لذا، يجب علينا مواجهة مؤامرات العدو، وفي الوقت نفسه، حلّ مشاكلنا الداخلية. ولا شك أن إدارة هذه التعقيدات ليست بالمهمة السهلة".
وشدد بزشكيان على الحماية الكاملة للحقوق والمصالح الوطنية في عملية التفاوض، رافضًا أي تراجع عن مبادئ وقيم البلاد، وقال: "الحقيقة هي أننا لم نتراجع في أي من بنود هذا التفاهم الأربعة عشر عن حقوقنا ومبادئنا ومصالحنا الوطنية وقيمنا الثورية ومعتقداتنا. لم تُقدم أي تنازلات ضد مصالح البلاد، بل إن التدقيق في بنود الاتفاقية يُظهر أن جزءًا كبيرًا من المكاسب كان لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا يكاد يوجد أي بند يحقق منفعة أحادية للجانب الأميركي".
أكد بزشكيان على صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية المستمر في الدفاع عن المصالح الوطنية، ورأى ضرورة التحلي بالواقعية حيال تكاليف هذا المسار، قائلًا: "لقد دافعنا عن الوطن ومصالح الأمة حتى آخر رمق، ولا يساورنا أدنى شك في هذا المسار، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن نكون واقعيين ونتقبل التبعات الطبيعية لهذا الصمود".
وفي معرض حديثه عن التداعيات الاقتصادية لظروف الحرب، شدد بزشكيان على ضرورة تقبّل آثار مقاومة ضغوط العدو بواقعية، قائلًا: "عندما نقرر الوقوف في وجه العدو ومقاومته، يجب علينا أيضًا تقبّل تبعات هذا القرار، ولا يمكننا أن نتوقع ألا يواجه المجتمع أي صعوبات في ظل ظروف الحرب.. كما تؤكد الآية الكريمة «وَلَنَبْلُوَنَّکُمْ بِشَیْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ» أن هذه المصاعب جزء من اختبار الله، وأن الله قد بشر الصابرين بجزائه".
وأشار الرئيس بزشكيان الى ضرورة اتخاذ القرارات في الوقت المناسب في الظروف الاستثنائية، وقال: "نحن اليوم في ظروف حرب، ولا يمكن إدارة شؤون البلاد بالقواعد نفسها والإجراءات المتبعة في الماضي.. ينبغي أن يكون المديرون قادرين على اتخاذ القرارات والقيام بالإجراءات في الوقت المناسب، بدلاً من محاسبتهم على عدم اتباع إجراءات إدارية معينة بعد أداء واجباتهم، لأن ظروف الحرب لها متطلباتها الخاصة".