إيران
شيّع أهالي مدينة ميناب، في محافظة هرمزکان، جنوبي إيران، 68 قطعة من أشلاء 34 طفلًا شهيدًا من شهداء مدرسة "الشجرة الطيبة" الذين استشهدوا في اليوم الأول من العدوان العسكري الأميركي - الصهيوني الأخير، في 28 شباط/فبراير الماضي.
عُثر على أشلاء الشهداء الأطفال؛ ثم جمعت وجرى التعرف إليها عقب أشهر من التفحص ومطابقة البصمات الوراثية، فأقيمت مراسم التشييع ، يوم أمس الأربعاء، لإلحاقها بجثامينها الطاهرة التي كانت قد وُوريت في الثرى في وقت سابق، لتعود وسط حشود غفيرة من الأهالي والعائلات الثكلى إلى مثواها الأخير، في روضة شهداء ميناب.
هذا، وأعلن المدير العام لمؤسسة الشهيد وشؤون المضحين في محافظة هرمزكان عطا الله ناوكي أن "جهودًا حثيثة وعمليات بحث استمرت لأكثر من أربعة أشهر أفضت إلى التعرف إلى أشلاء 34 شهيداً كانوا قد وُوروا في الثرى سابقًا، تمهيدًا لإلحاقها برفاتهم.
وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "اليوم، دفنّا بقايا أشلاء أطفالنا التي عُثر عليها حديثًا في ميناب؛ مع كل قطعة، دُفن جزء من كياننا". وأضاف بقائي: "كل جزء من أجساد أطفالنا الصغيرة هو وثيقة خالدة لمعاناة لن تُمحى من ذاكرة الإيرانيين".
وتابع: "لكن هذا الحداد لا يخص أمة واحدة فحسب، بل هو إنذار لضمير المجتمع الدولي. إن أعظم تهديد للحضارة الإنسانية هو تطبيع فكرة، تحت ذريعة "مساعدة الأمم"، تتجاوز كل الحدود القانونية والأخلاقية لاستعراض قوة عارمة؛ فكرة تستخدم التكنولوجيا في خدمة التدمير، والإعلام في خدمة الإنكار، والحقيقة في خدمة الروايات الكاذبة، وتبرر ببرود أبشع الجرائم".