فلسطين
شُيّعت بعد منتصف ليل الجمعة-السبت جثامين أربعة شهداء من بلدة تل جنوب غرب نابلس في الضفّة الغربية المحتلة، كان قد أعدمهم جيش الاحتلال الصهيوني ومستوطنوه، وذلك في ظل قيود مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على مراسم التشييع.
وشارك مئات المواطنين الفلسطينيين في أداء صلاة الجنازة على جثامين الشهداء في باحة مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس، قبل نقلهم إلى بلدة تل حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة وووري الشهداء في الثرى، وهم: إبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وفاروق عدنان علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان، فيما لا يزال ثلاثة آخرون في حالة حرجة جراء الإصابات.
وأفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال اشترطت لتسليم الجثامين ألا يتجاوز عدد المشاركين 30 شخصًا من ذوي الشهداء، وأن تُجرى المراسم عند الساعة الواحدة فجرًا.
وروى أحمد رمضان، والد أحد الشهداء، تفاصيل تلقيه النبأ عند وصوله للمستشفى ليفجع باستشهاد نجله وثلاثة من أبناء أخيه معًا. فيما بيّن رئيس مجلس قروي تل، وليد زيدان، والمواطن إسماعيل السيفي، أن نحو 20 مستوطنًا اقتحموا القرية وأطلقوا النار بكثافة وعشوائية على المنازل، مما دفع الأهالي للتصدي دفاعًا عن أراضيهم؛ حيث تمكن أحد الشبان من انتزاع سلاح مستوطن والإجهاز عليه، قبل أن تتدخل قوة إضافية من المستوطنين وجيش الاحتلال بإطلاق نار مكثف أسفر عن ارتقاء الشهداء الأربعة.
يُذكر أن الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة تشهد تصعيدًا حادًا؛ إذ تفيد الإحصاءات الرسمية بأن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1094 فلسطينيًا منذ بداية التصعيد في تشرين الأول/أكتوبر 2023.