لبنان
أعلنت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان "رفضها القاطع والمطلق لأي محاولة ترمي إلى تقسيط المفعول الرجعي المستحق من بداية شهر آذار للمعلمين والموظفين"، مشددة على أن "هذا التوجه يشكل تماديًا في المماطلة و التسويف والإجحاف، واعتداءً مباشرًا على الحقوق المكتسبة، ومحاولة مرفوضة للالتفاف على ما تم إقراره وطال انتظاره".
وأوضحت الرابطة في بيان اليوم الاثنين 27 تموز/يوليو 2026 أن الحكومة أقرت الزيادة منذ 16 شباط 2026، وقد باشرت جمع الكلفة من تاريخه من خلال الضرائب وفي مقدمها الزيادة على صفيحة البنزين البالغة 360,000 ليرة، "وهنا السؤال طالما أمّنتم الواردات فلماذا التقسيط".
وقالت: "يبدو أن هذه الحكومة ووزير ماليتها قد امتهنوا المماطلة والتسويف بل أتقنوا الإجحاف والتلاعب بلقمة عيش الموظف في القطاع العام بشكل عام والأساتذة والمعلمين بشكل خاص".
واستنكرت الرابطة "بشدة مجرد طرح خيار التقسيط"، ودعت الروابط كافة في القطاع العام إلى اتخاذ المواقف الجريئة والمتشددة وإلى مطالبة وزارة المالية وسائر الجهات المعنية بـ"التراجع الفوري عن قرار التقسيط، وصرف الزيادة كاملة ودفعة واحدة وفي مواعيدها، احترامًا لحقوق المعلمين، والتزامًا بقرارات الدولة، وحفاظًا على ما تبقى من الثقة بين الإدارة العامة والعاملين فيها".
وأكدت الرابطة أن الحقوق المالية للمعلمين ليست مادة للتفاوض أو المساومة أو التجزئة، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للمساس بها، وأعلنت أنها بدأت التحضير لسلسلة خطوات تصعيدية ونقابية، وفي مقدمها التحرك والاعتصام أمام وزارة المالية في القريب العاجل، دفاعًا عن حقوق المعلمين، حتى التراجع عن أي قرار تقسيط الزيادة.
ودعت الرابطة جميع المعلمين إلى الالتفاف حول موقفها، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في كل التحركات المقبلة، "لأن وحدة الصف النقابي تبقى السلاح الأقوى في مواجهة أي محاولة للانتقاص من الحقوق، وانتزاع الحقوق لا يكون إلا بالموقف الموحد والإرادة الصلبة".