إيران
أكد عضو مكتب حفظ ونشر آثار قائد الثورة الإسلامية، مهدي فضائلي، أن التفاوض لا يتعارض مع مبادئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددًا على أن القائد سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، كما كان موقف القائد الشهيد، لا يعد التفاوض أمرًا محرمًا، وأن معيار اتخاذ القرار في إيران هو تحقيق مصالح البلاد، سواء عبر التفاوض أو المواجهة.
وقال فضائلي في تصريح صحفي اليوم الاثنين 27 تموز/يوليو 2026: "إن التفاوض ليس مرفوضًا في السياسة الإيرانية، وطهران تعتمد الحوار أو المواجهة وفق ما تقتضيه حماية المصالح الوطنية والأمن القومي"، موضحًا أن "التفاوض لا يعني تغيير موقف إيران من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال اللذين لا يزالان يُنظر إليهما كطرفين معاديين".
وأضاف: "إن المفاوضات لا تتعارض مع مبدأ الرد على الاعتداءات، وأن المسارين يمكن أن يُتابعا بالتوازي بما يخدم مصالح البلاد"، مؤكدًا أن معيار السياسة الإيرانية هو تحقيق المصالح الوطنية وصون أمن البلاد.
السيد مجتبى لا يعد التفاوض محرمًا
وأشار فضائلي إلى أن قائد الثورة سماحة آية الله مجتبى خامنئي، كما كان موقف القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي خامنئي (رض)، لا يعد التفاوض أمرًا محرمًا، بل ينظر إليه كأداة يمكن اللجوء إليها متى كانت منسجمة مع مصالح البلاد وعزتها وأمنها".
التأكيد على استمرار فتوى تحريم السلاح النووي
وأكد فضائلي أنه لا توجد أي مؤشرات على تغيير الفتوى التي تحرم إنتاج وحيازة السلاح النووي، مشددًا على أن السياسة النووية الإيرانية تقوم على اعتبارات فنية وسياسية وشرعية متكاملة.
الأبعاد الفنية للملف النووي الإيراني
وأوضح أن الجمهورية الإسلامية تمتلك منذ سنوات القدرات العلمية والتقنية اللازمة في المجال النووي، مشيرًا إلى أن نجاح إيران في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و60% يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته التكنولوجيا النووية الإيرانية، إلا أن القرارات المتعلقة بالملف النووي تخضع لحسابات إستراتيجية تتجاوز الجانب التقني.
وأشار فضائلي إلى وجود اختلاف في آراء الخبراء والمحللين بشأن مدى فاعلية السلاح النووي كوسيلة للردع، لافتًا إلى أن هذه التقييمات الإستراتيجية، إلى جانب الاعتبارات الفنية والشرعية، تشكل جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار في الجمهورية الإسلامية.
وحذّر فضائلي من استمرار التهديدات النووية الموجهة ضد إيران، مؤكدًا أنها أسهمت في تنامي المطالب الشعبية وبين بعض النخب بامتلاك التقنية النووية، لكنه شدد على أن هذه المطالب لا تعني تغيير السياسة الرسمية للجمهورية الإسلامية، إذ إن القرارات في هذا المجال تُتخذ وفق الحسابات الإستراتيجية العليا للدولة.
ملاحقة المسؤولين عن العدوان على إيران
ورأى فضائلي أن معاقبة المسؤولين عن العدوان الأميركي "الإسرائيلي" المشترك على إيران من شأنها أن تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات، مشيرًا إلى أن السلطة القضائية الإيرانية تتابع هذا الملف أمام الهيئات القضائية والمحاكم الدولية.
ولفت فضائلي إلى أن مواقف وتصريحات عدد من مسؤولي كيان الاحتلال، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، تعكس حالة من القلق والخشية من رد إيران، موضحًا أن ذلك يعكس إدراكهم لتبعات أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية.