لبنان
أصدر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات بيانًا أكد فيه رفضه المطلق لأي زيادة غير قانونية على تعرفة النقل، معتبرًا أن ما يشهده القطاع اليوم هو نتيجة طبيعية لغياب الدولة وتقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها.
ولفت الاتحاد إلى أن "المواطن اللبناني يدفع مرة جديدة ثمن عجز الحكومة عن إدارة المرافق العامة، وثمن سياسات الترقيع التي تعتمدها في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية". وأضاف أن السلطة، بدلًا من المبادرة إلى ضبط الأسواق، وتفعيل أجهزة الرقابة، ووضع سياسة نقل وطنية عادلة، تركت قطاع النقل العمومي عرضة للفوضى والاجتهادات الفردية، ما أدى إلى بلبلة في تعرفة النقل وإرهاق المواطنين والسائقين الملتزمين بالقانون على حد سواء.
واعتبر الاتحاد أن ما يشهده قطاع النقل حاليًا لا يقتصر على مخالفات فردية، بل يمثل نتيجة مباشرة لغياب الدولة وتقاعس الحكومة عن أداء مسؤولياتها، مشددًا على أنه لا يجوز للسلطة الاكتفاء بإصدار القرارات وترك تنفيذها من دون رقابة أو محاسبة، في وقت تستمر فيه بزيادة الأعباء المعيشية والرسوم والضرائب، بصورة مباشرة وغير مباشرة، من دون خطة فعلية لحماية المواطنين أو دعم القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وأكد الاتحاد "رفضه المطلق لأي زيادة غير قانونية على تعرفة النقل"، لأن المواطن لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من الأعباء، كما رفض في الوقت نفسه ترك السائقين العموميين لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وقطع الغيار والصيانة والتأمين والرسوم، في ظل غياب أي سياسة حكومية لدعم هذا القطاع الحيوي.
وطالب الاتحاد بـ:
الإسراع في تفعيل الرقابة الميدانية واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يخالف التعرفة الرسمية.
إعداد دراسة شفافة لكلفة النقل الحقيقية واعتماد تعرفة عادلة تراعي الواقع الاقتصادي وتحفظ حقوق السائقين والركاب.
وقف سياسة تحميل المواطنين والسائقين نتائج الفشل الحكومي.
وضع خطة وطنية شاملة للنقل العام تؤمن استقرار القطاع.
تخفيف الرسوم والضرائب عن العاملين في قطاع النقل وتأمين الدعم اللازم لاستمرارهم في أداء دورهم.
فتح حوار جدي مع الاتحادات والنقابات الممثلة للقطاع باعتبارها شريكًا أساسيًا في أي إصلاح حقيقي.
وختم الاتحاد بيانه بالتحذير من أن استمرار الحكومة في سياسة اللامبالاة والتخبط سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والاحتقان الاجتماعي، مؤكدًا أن حماية المواطن وصون كرامة السائق ليستا منّة من أحد، بل مسؤولية دستورية تقع على عاتق الدولة، وأن الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتحميل الفئات الشعبية ثمن السياسات الفاشلة وسوء الإدارة.