اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحشد الشعبي: العدوان الأميركي السعودي أدى إلى استشهاد 20 مجاهدًا وإصابة 32 آخرين

إيران

الصحف الإيرانية تدعو لشد الخناق على العدو في هرمز: المبادرة بيد إيران
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية تدعو لشد الخناق على العدو في هرمز: المبادرة بيد إيران

75


اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026 بتحليل التطورات الجارية في المنطقة لا سيما مع تهديد مقر خاتم الأنبياء (ص) المركزي، باستهداف السفن التي تستفيد من الأصول المجمدة الإيرانية مضافًا إلى تصاعد الضربات اليمنية على مصافي النفط السعودية واقتراب العالم نحو أزمة طاقة جادة ما لم تخضع الولايات المتحدة للشروط الإيرانية لإنهاء الحرب.

لا ينبغي فتح مضيق هرمز ليتنفس العدو!
كتبت صحيفة كيهان: " إن العودة إلى طاولة المفاوضات الدبلوماسية في ظل ضعف العدو وتآكل قدراته العسكرية وأزمة داخلية، تُتيح له فرصة لالتقاط أنفاسه. ويُعدّ التفاوض بشأن مضيق هرمز أو قبول آليات إقليمية غامضة بمثابة نقطة تحوّل تحتاجها واشنطن لإعادة بناء ترسانتها المستنزفة.
في معركة المواجهات الاستراتيجية، سيفقد من يجهلون أهمية الوقت الحرج توازنهم، لا في ساحة المعركة، بل على طاولة المفاوضات. والآن، وقد دخلت طبيعة الصراعات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلتها الأكثر حساسية وحسمًا، لا تزال هناك أصوات مُضللة ومُخادعة من مختلف الأطياف تدعم المفاوضات؛ جماعات تُقدّس مذكرة التفاهم عن غير قصد أو بتحيز، وتُظهر دبلوماسية أحادية الجانب بسذاجة، في محاولة لإقناع إيران بالتخلي عن مقاليد القدرة الوطنية.
[...] على عكس تصوير هوليوود لقوة الجيش الأميركي، فإن حقائق ساحة المعركة والإحصاءات السرية التي كشفت عنها وسائل الإعلام الغربية ترسم صورة للبيت الأبيض وقد استُنزفت أنظمته وذخائره الرئيسية بشكل خطير.
يكشف تقرير تحليلي لصحيفة وول ستريت جورنال، استنادًا إلى بيانات من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، حقيقة مُرّة للبنتاغون. فبعد أشهر من القتال مع إيران، تضررت مخزونات أميركا من الذخائر الدقيقة والصواريخ الهجومية والدفاعية بشدة. ووفقًا لهذا التحليل: تم استهلاك ما يقرب من 30% من احتياطيات صواريخ توماهوك كروز، وتم إطلاق ما يقرب من نصف مخزونات صواريخ باتريوت وثاد، وسحب جزء كبير من صواريخ JASSM الجوية والبعيدة المدى من الترسانات.
ويقرّ خبراء الدفاع بأنه حتى مع أقصى طاقة إنتاجية، سيستغرق الأمر من 3 إلى 6 سنوات لإعادة بناء هذا الحجم من المخزونات. 
كما كشف معهد الدفاع عن الديمقراطيات أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 1000 صاروخ توماهوك في الأشهر الأولى من الحرب وحدها، بينما لم تتجاوز مشتريات البنتاغون في السنة المالية 2025 بأكملها 38 صاروخًا! يُظهر هذا الخلل الفادح أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على خوض حرب استنزاف عالية الكثافة، وأن خوف البنتاغون من مواجهة سيناريوهات أخرى في الوقت نفسه (مثل شرق آسيا والصين) دفعه إلى وقف الحرب بشكل طارئ.
[...] الآن وقد استنفدت الولايات المتحدة طاقتها في المجال العسكري، وبدأت احتياطياتها الاستراتيجية تنفد، بدأت سلسلة من المناورات الدبلوماسية والخداع تلوح في الأفق على طاولة المفاوضات، مطالبةً بما لم تحققه في ساحة المعركة.
ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز، نقلًا عن مصادر إقليمية، طرحت مسقط خطة لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، من شأنها أن تحرم إيران من سيطرتها السيادية الأحادية على هذا الممر المائي، وتُسند إدارته إلى مجلس دولي بمشاركة دول أخرى. ويجب التأكيد بوضوح وجرأة على أن الآلية العُمانية تحمل طابعًا أميركيًا!
رغم أن الحكومة العُمانية تتظاهر بدور الوسيط، فإن طرح مثل هذه الخطط يهدف مباشرةً إلى تقويض سيادة إيران وحرمانها من أهم أوراقها التفاوضية الدولية. إن تحويل سيطرة إيران السيادية على مضيق هرمز إلى إدارة مشتركة أو طوعية يعني منح العدو، الذي كان حتى الأمس القريب تحت وابل من الصواريخ، أهم أدواتها في الاقتدار. هذه المذكرات والخطط المقترحة، في جوهرها، جوفاء وخائنة للمصالح الوطنية، وهدفها الوحيد هو منح الجيش الأميركي المهزوم فرصة للتنفس الاصطناعي.
[...] إن العودة إلى طاولة المفاوضات الدبلوماسية عندما يكون العدو في موقف ضعف، ويعاني من استنزاف عسكري وأزمة داخلية، ما هو إلا فتح ممر للعدو المنهك. إن التفاوض بشأن مضيق هرمز أو قبول آليات إقليمية غامضة هو بالضبط نقطة التحول التي تحتاجها واشنطن لإعادة بناء ترسانتها المستنزفة. إذا كان لتجربة الاتفاقيات الفاشلة السابقة درسٌ واحد، فهو أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة. يجب ألا نسمح للعاطفية السياسية وسذاجة بعض الحركات الداخلية بالتضحية بموارد البلاد الحيوية والاستراتيجية، التي انتُزعت بدماء إمام الشهداء وسلطة القوات المسلحة، في مذبحة المفاوضات العقيمة. مضيق هرمز هو الخط الأحمر لسيادة إيران الوطنية، ويجب الحفاظ على هذا المورد حتى يستسلم المعتدون استسلامًا تامًا وتُزال المصاعب الاقتصادية التي تُثقل كاهل الشعب الإيراني".

مكروه في البيت الأبيض
من جهتها؛ كتبت صحيفة وطن أمروز: "زار بنيامين نتنياهو المكتب البيضاوي في البيت الأبيض للمرة الثامنة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي، ما يعني أنه التقى ترامب في البيت الأبيض ثماني مرات خلال الأشهر التسعة عشر الماضية. ومع ذلك، وعلى عكس المرات السابقة، يعتقد العديد من وسائل الإعلام والمصادر الأميركية هذه المرة أن نتنياهو دخل واشنطن بموقف أكثر هشاشة ونفوذ أقل. وتشير التقارير إلى أنه خلال العام ونصف العام الماضيين، نادرًا ما تجاوزت الفترة الفاصلة بين لقاءات نتنياهو وترامب عشرة أسابيع، لكن هذا هو أول لقاء بينهما منذ أكثر من خمسة أشهر؛ وهو ما يدل على تغير ملحوظ في مستوى علاقاتهما منذ لقائهما الأخير في أواخر شباط/فبراير من العام الماضي.
رغم وقوف ترامب ونتنياهو جنبًا إلى جنب خلال الحرب ضد إيران، وعدم وجود أي اختلاف واضح بينهما، إلا أنه بعد خمسة أشهر فقط من انتهاء الحرب، تباعدت مصالح الجانبين أكثر من أي وقت مضى. [...] ووفقًا لاستطلاع رأي حديث أجراه مركز بيو للأبحاث، أفاد 59% من الأميركيين بأنهم لا يثقون بنتنياهو أو يثقون به ثقة ضئيلة. وقد ارتفعت نسبة عدم الثقة هذه في الولايات المتحدة بمقدار 7 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.
في المقابل، قال 27% فقط من الأميركيين إنهم يثقون في قدرة نتنياهو على اتخاذ القرارات الصائبة على الساحة الدولية. يُشير هذا التوجه إلى أن نتنياهو لم يعد يُعتبر مسؤولًا أجنبيًا موثوقًا به لدى شريحة واسعة من المجتمع الأميركي كما كان في السابق.
في الوقت نفسه، يُعدّ تغير آراء الأجيال الشابة أحد أبرز التغيرات والآراء السلبية في الرأي العام الأميركي تجاه نتنياهو. تُظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين دون سن الخمسين، من كلا الحزبين، قد طوروا نظرة أكثر سلبية تجاه الكيان الصهيوني ومسؤوليه السياسيين والعسكريين. يُمثل هذا التحول الجيلي التهديد الأكبر لمكانة الكيان التقليدية في السياسة الأميركية على المدى البعيد.
ويُشير تقرير مركز بيو للأبحاث إلى أن الحرب على غزة تُعدّ أحد العوامل الرئيسية وراء تراجع شعبية نتنياهو في الولايات المتحدة. انتقدت قطاعات واسعة من المجتمع الأميركي، ولا سيما الشباب والديمقراطيون، أداء الكيان الصهيوني في غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأدت صور الشهداء الفلسطينيين والأزمة الإنسانية في غزة إلى تراجع الدعم المطلق للكيان الصهيوني بين المواطنين الأميركيين. ووفقًا لبيانات مركز بيو للأبحاث، فإن 32% فقط من الأميركيين دون سن الثلاثين ينظرون بإيجابية إلى الكيان الصهيوني، مقارنةً بـ 58% ينظرون بإيجابية إلى الشعب الفلسطيني. ويتجلى هذا التوجه بشكل أكبر بين الديمقراطيين الشباب، حيث ينظر 72% منهم بإيجابية إلى الفلسطينيين، بينما لا تتجاوز نسبة من ينظرون بإيجابية إلى الصهاينة 26%.
[...] على الرغم من كل هذه الاختلافات، لا يزال من غير الممكن الجزم بشأن الفجوة الاستراتيجية بين ترامب ونتنياهو. فقد نجح رئيس الوزراء "الإسرائيلي" في لفت انتباه الرئيس الأميركي وكسب نقاط مهمة في الماضي، رغم نشره تقارير عن خلافاته مع ترامب. ولهذا السبب، يعتقد بعض المحللين أن جزءًا كبيرًا من التوترات الإعلامية بين الجانبين تكتيكي ومسرحي".

ضربة على رأس سارقي الأصول المجمدة
بدورها كتبت صحيفة رسالت: "الملاحظات الميدانية والبيانات التحليلية من الأسبوع الثاني عشر من الصراعات الإقليمية أن المواجهة متعددة الأطراف بين جبهة المقاومة والتحالف الأميركي الصهيوني قد دخلت مرحلة غير مسبوقة وحاسمة. وخلافًا للتصور الأولي لمراكز الأبحاث في واشنطن و"تل أبيب"، التي قدّرت المعركة بأنها هجوم سريع ومُحكم، فإن آلة الحرب الأميركية الصهيونية المشتركة عالقة الآن في فخ استنزاف عميق. وقد دفع التزامن بين أزمة دعم حادة في البنتاغون ومبادرات جديدة من إيران وحلفائها، مسار الأحداث من وضع دفاعي إلى فرض شروط إنهاء الحرب.
وقد أوضحت الرسالة الأخيرة لقائد الثورة، ردًا على رسالة حزب الله، الخطوط العريضة لهذه المرحلة الجديدة. هذه الرسالة، بغض النظر عن جوانبها المعنوية، هي بمثابة خارطة طريق جبهة المقاومة الكبرى لتوازن القوى في المنطقة. كان اشتراط الانسحاب الكامل والفوري وغير المشروط للقوات المحتلة من جميع الأراضي اللبنانية والحفاظ التام على وحدة أراضي البلاد كخطوة أولى نحو أي تفاهم، بمثابة الضربة القاضية لنموذج الولايات المتحدة في الدبلوماسية القسرية. كانت واشنطن تنوي انتقاد أي تنازلات أحادية الجانب، سواءٌ كانت إقليمية أو أمنية، لـ"تل أبيب" عبر ممارسة ضغوط عسكرية، إلا أن تحديد هذا الخط الأحمر الصريح حرم البيت الأبيض من إمكانية المناورة السياسية وأبطل جميع الاتفاقات التدريجية والمشروطة.
وقد تشكّل هذا الموقف الحازم بناءً على حقائق موضوعية على الأرض، حيث يواجه الجيش الأميركي أحد أخطر المآزق العملياتية في تاريخه الحديث. وتشير تقارير مسربة عن اجتماعات سرية بين هيئة الأركان المشتركة الأميركية ودونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيت إلى استنزاف حاد لمخزون الصواريخ الدفاعية، مثل منظومتي باتريوت وثاد. وقد أدى الصراع المستمر على جبهات متعددة إلى إجهاد قدرة واشنطن على حماية قواعدها الإقليمية. إن تعليق البنتاغون لخطط تكثيف الغارات الجوية، واعتراف صحيفة نيويورك تايمز بفشل استراتيجية الهجوم السريع، وتوصية الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بوقف العمليات في منطقة الخليج لبلوغها أقصى فعاليتها، كلها مؤشرات واضحة على تراجع تكتيكي من جانب الولايات المتحدة.
[...] في غضون ذلك، أثار لجوء البيت الأبيض إلى وسائل غير قانونية للتعويض عن الخسائر العسكرية ردًا إيرانيًا أشدّ قسوة. فقد غيّر بيان التحذير الصادر عن المقر المركزي للعمليات – خاتم الأنبياء (ص) - ردًا على تهديد الرئيس الأميركي بسحب الأموال من الأصول الإيرانية المجمدة لدفع تعويضات للسفن المخالفة، موازين القوى البحرية في الخليج تغييرًا جذريًا. ويشير الإعلان الرسمي إلى أن أي دولة أو شركة مهتمة بهذا الاستيلاء غير القانوني ستفقد حقها في المرور عبر مضيق هرمز، إلى تعزيز هيمنة إيران على الشرايين التجارية الحيوية للغرب. ويستهدف هذا الإجراء بشكل مباشر النفوذ المالي الأميركي، ويقضي على أي مخاطرة لدى شركات التأمين والشحن الدولية. وقد اكتسب نطاق هذه الحرب الاستنزافية، التي باتت أبعادها الاقتصادية تفوق أبعادها العسكرية، أبعادًا جديدة مع العمليات التكميلية على الجبهة الجنوبية والبحر الأحمر. أجبرت الضربات الصاروخية والطائرات المُسيّرة التي شنّتها جماعة أنصار الله اليمنية على منشآت تكرير النفط التابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، وانعدام الأمن على طرق النقل في البحر الأحمر، الرياض على تحويل خطوط صادراتها إلى الساحل المصري على البحر الأبيض المتوسط بتكلفة باهظة. وهذا دليل على أن معايير النصر في المعارك المعاصرة قد تحوّلت من غزو الجغرافيا إلى فرض تكاليف اقتصادية ونفسية لا رجعة فيها.
وفي الوقت الذي يفرض فيه البنتاغون رقابة مشددة على العدد الحقيقي لضحايا قواته، والذي تجاوز، وفقًا للتقييمات الميدانية للحرس الثوري، 200 قتيل، اشتدّت العزلة الدولية للكيان الصهيوني. وتشير العريضة غير المسبوقة التي قدّمها عشرات النواب البريطانيين للمطالبة بحظر كامل للأسلحة على "تل أبيب"، واعتراف وسائل الإعلام الصهيونية بعدم رغبة البيت الأبيض في المشاركة في المزيد من عمليات الحرق، إلى وجود فجوات استراتيجية عميقة على الجبهة الغربية.
وبتحليل كل هذه المتغيرات، يُظهر التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية أن الولايات المتحدة لن تتمكن من مواصلة هذه المواجهة على المدى القريب والمتوسط. ليس أمام البيت الأبيض خيار سوى قبول الشروط التي أعلنتها جبهة المقاومة بشأن إنهاء العدوان والانسحاب الكامل من لبنان، أو مواجهة تفاقم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انعدام أمن خطوط الطاقة والشلل التام لأنظمة الدفاع في المنطقة. لقد عادت المبادرة مجددًا إلى طهران ومراكز المقاومة الرئيسية، وأي خطأ آخر من جانب واشنطن لن يؤدي إلا إلى تسريع انهيار النموذج الأمني الغربي في المنطقة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة