إيران
أكد الحرس الثوري الإيراني أن اعتراف وسائل الإعلام الأجنبية بهزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو ثمرة نضال الإعلام الثوري في مواجهة أكاذيب الأعداء.
وفي بيان له اليوم السبت (8 آب 2026) لمناسبة يوم الصحفي، وذكرى استشهاد الصحفي محمود صارمي مراسل وكالة "إرنا" في أفغانستان عام 1998، خاطب الحرس الثوري المجتمع الصحفي والإعلامي الملتزم والثوري في إيران الإسلامية بالقول: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الصحفيون والإعلاميون، الذين كنتم مصدر أمل وبصيرة، وحاملي لواء الحق والقوة للشعب الإيراني على درب التنوير وفي أحلك الظروف. الـ17 من مرداد (8 آب/أغسطس)، يذكّر بالنضال الدؤوب للشهيد محمود صارمي وشهداء الصحافة الآخرين؛ وهو رمز لالتزام مجتمع الإعلام وتعلقه بقضية الثورة وإيران الإسلامية ومبادئها السامية في بناء الحضارة".
وتابع البيان "اليوم، تشهد المنطقة والعالم إحدى أكثر المعارك تعقيدًا وحسمًا في التاريخ المعاصر. ففي الحربين الثانية والثالثة ضد إيران الإسلامية، ورغم كل الجهود والعمليات العسكرية والإعلامية، لم تفشل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تحقيق الأهداف المعلنة والشريرة التي رسمها الرئيس الأميركي الشرير والمتوهم فحسب، بل ظهرت أيضًا أبعاد جديدة من الجمود الاستراتيجي، والانقسام في صفوف الحلفاء الغربيين، وتراجع واضح في هيمنتهم".
وأضاف البيان "بينما تُقرّ وسائل الإعلام العالمية بفشل واشنطن في هزيمة الجمهورية الإسلامية، فإنها تتحدث بوضوح عن "هزيمة" ترامب و"الفخ الذي نصبه لنفسه" في الحرب ضد إيران، بل وتعترف بأن مذكرات التفاهم الناتجة لم تكن سوى "وثيقة استسلام أميركا" للواقع على الأرض وقوة إيران التفاوضية. تعكس هذه الاعترافات تألّق عناصر الاقتدار العسكري للبلاد وقدرتها على الردع الفعال؛ وهي عناصر تدين بالفضل للذكاء الاستراتيجي، وثبات الشعب، والدعم الشامل للقوات المسلحة، ولا سيما "الحرس الثوري الإسلامي"، فضلًا عن النضال الذكي والدقيق الذي تضطلع به وسائل الإعلام الثورية في مواجهة أكاذيب الأعداء ومبالغاتهم العدائية".
وأردف "في هذا المجال المليء بالتحديات والحساس، سعى العدو، مستخدمًا كافة إمكانيات الحرب الهجينة والسيبرانية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، إلى تحريف الحقائق لخلق فجوة بين الشعب والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستهداف رأس المال الاجتماعي الهائل والوحدة الوطنية المقدسة. لقد علمتنا تجربة الاضطرابات، خاصة في انقلاب 8 و9 كانون الثاني/يناير، أن الجانب الإعلامي للفتنة هو الجزء الأكثر تعقيدًا وحيوية في هذه المعادلة؛ حيث ستكون "الرواية الأولى" لمن يدخل الميدان أسرع وأكثر دقة وذكاءً".
وتابع البيان " أصبحت هذه التجربة المريرة فرصةً للصحفيين ذوي البصيرة والرؤية الثورية، ولوسائل الإعلام الملتزمة والواعية بالوقت، في الحرب المفروضة الأخيرة، من خلال التركيز على صياغة سردية صحيحة وفي الوقت المناسب، والعمليات النفسية، والهجوم الإعلامي على العدو، لإنتاج ونشر صور خالدة لصمود المحاربين، وتقارير صادقة عن وجود الشعب ومقاومته، ورواية مظلومية الشهداء وعائلاتهم، وانعكاس للتضامن الفريد للشعب الإيراني، الذي يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من التاريخ المجيد لهذه الفترة الحساسة والقيمة. الصحفيون الذين لم يترددوا لحظة واحدة في أداء مسؤوليتهم خلال الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، تحت نيران العدو والتهديدات؛ أولئك الذين وقفوا إلى جانب قوات الإغاثة، وحماة الأمن، والشعب المقاوم، والذين ضحى بعضهم بأرواحهم في سبيل نشر الحقيقة والدفاع عنها، يستحقون أسمى درجات الاحترام والتقدير".
وأكمل الحرس الثوري بيانه:" من هذا المنطلق، وفي ظل هذه الظروف الحساسة، يتقدم الحرس الثوري الإسلامي بأحر التهاني والتبريكات في هذا اليوم المبارك، الذي يُطلق عليه "يوم الصحفي" في التقويم التاريخي للبلاد، إلى جميع أبطال جبهة الوعي والقلم، ومجاهدي بث التنوير في المجتمع الإسلامي، الذين حافظوا على حصن الرواية والحقيقة بنظرة ثاقبة وعزيمة صلبة لا تلين. السلام والرحمة على شهداء سبيل الحق والوعي، متمنين العزة والنصر النهائي لشعب إيران الإسلامية العظيم والمقاوم وجبهة الحق على الباطل، بإذن الله تعالى".