اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

 ضرغام عن إعلان الوزيرة السيد برنامج بدل الإيواء: إيجابية حكومية تنتظر آليات التنفيذ 
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

 ضرغام عن إعلان الوزيرة السيد برنامج بدل الإيواء: إيجابية حكومية تنتظر آليات التنفيذ 

90

في وقت لا تزال تداعيات الحرب حاضرة بقوة في المناطق اللبنانية المتضررة من العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، وفي ظل استمرار عائلات كثيرة في الإقامة خارج منازلها، بانتظار إنجاز أعمال التدعيم والترميم وإعادة التأهيل، يبرز ملف برنامج بدل الإيجار النقدي للمتضررين من الحرب بوصفه واحدًا من أكثر الملفات إلحاحًا في مرحلة التعافي المبكر. 

ومن هنا تأتي أهمية إطلاق المرحلة التجريبية لبرنامج البدل النقدي للإيجار للأسر المتضررة من الحرب في مختلف المناطق اللبنانية، بوصفه إجراءً يفترض أن يخفف الأعباء عن العائلات التي لم تتمكن بعد من العودة إلى منازلها.

وفي هذا السياق، شكّلت زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إلى اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية مناسبة للاطلاع ميدانيًا على حجم الأضرار والجهود المبذولة لمعالجتها، وعلى الملفات المرتبطة بالإيواء والتدعيم وإزالة الركام، في وقت يؤكد فيه المعنيون أن نجاح أي خطة للتعافي لا ينفصل عن توفير شبكة حماية اجتماعية تواكب الأهالي إلى حين إنجاز عودتهم.

رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المهندس محمد ضرغام، في حديث إلى موقع العهد الإخباري، وصف زيارة الوزيرة بأنها إيجابية، مشيرًا إلى أنها أتاحت الاطلاع بصورة مباشرة على واقع الضاحية الجنوبية والجهود التي يبذلها الاتحاد والبلديات في معالجة تداعيات الحرب، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة انتظار ترجمة المواقف الحكومية إلى خطوات عملية، ولا سيما أن ملف البدل النقدي للإيجار يحتاج إلى قرارات وتمويل وآليات تنفيذ واضحة.

وأوضح ضرغام، أن التواصل مع الوزيرة جرى في أجواء إيجابية، وقال: "إنها كانت قد أبلغت الاتحاد رغبتها في زيارة الضاحية الجنوبية والاطلاع على عمله، وهو ما حصل بالفعل، حيث عقدت اجتماعًا بحضور عدد من النواب ورؤساء البلديات، وجرى خلاله عرض سريع لواقع المنطقة والملفات التي تتم متابعتها".

ولفت إلى أن الوفد الحكومي اطّلع على الجهود المبذولة في إزالة الركام والردميات، وعلى الأعمال التي تقوم بها البلديات والاتحاد في هذا المجال، مؤكدًا أن الزيارة لم تقتصر على اجتماع إداري، بل شملت جولة ميدانية على عدد من المراكز والمواقع المعنية بملفات المتضررين.

وأشار ضرغام إلى أن الوزيرة السيد زارت المركز الذي تُعد فيه الملفات والمستندات المرتبطة بالإيواء، واطّلعت على آلية العمل المتبعة في هذا المجال، وزارت كذلك، المكتب الهندسي الذي يتولى من جانب اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية متابعة ملف الأبنية المتضررة، واطّلعت على الأعمال والدراسات التي يتم إعدادها، إضافة إلى زيارة مواقع مخصصة لأعمال إزالة الركام.

ملف البدل النقدي ينتظر الترجمة العملية

وحول ما إذا كانت زيارة الوزيرة السيد تعني أن ملف البدل النقدي للإيجار دخل فعليًا مرحلة التنفيذ، أوضح ضرغام أن المسألة لا تزال في إطار المتابعة الحكومية، وأنه لا يستطيع تحديد موعد لبدء الاستفادة من البرنامج.

وأضاف: إن "وزيرة الشؤون الاجتماعية أكدت أنها ستتابع الملف مع رئيس الحكومة"، موضحًا أن مثل هذه الملفات لا يمكن حسمها بصورة فورية، خصوصًا أنها ترتبط بمبالغ مالية كبيرة وقرارات حكومية وآليات تنفيذية.

وأكد ضرغام أن الحديث عن ملف بهذا الحجم لا يمكن أن يتحول مباشرة إلى نتائج دون تأمين التمويل ووضع الآليات اللازمة، مضيفًا أن المطلوب هو انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، رفض رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية إعطاء تقدير مسبق لمدى جدية الحكومة أو تحديد موعد للتنفيذ، مؤكدًا أنه لا يريد التحدث باسم الوزيرة أو الحكم على نيات الحكومة قبل ظهور النتائج.

وقال: "أنا لا أملك جوابًا بصراحة، ولا أستطيع أن أقول، ولا أجيب بالنيابة عنها"، مشددًا على أن المعيار بالنسبة إليه هو ما سيتحقق فعليًا على الأرض".

لا وعود قبل رؤية النتائج

وأوضح ضرغام أن تجربته في التعامل مع الملفات العامة تجعله حريصًا على عدم رفع سقف التوقعات قبل أن تتحول المواقف إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن المطلوب ليس فقط الإعلان عن البرامج، بل ضمان استمراريتها وقدرتها على الوصول إلى العائلات المستحقة.

وفي تقييمه لزيارة الوزيرة السيد، قال ضرغام إن الموقف إيجابي من حيث الزيارة والتواصل والاطلاع الميداني، لكنه رفض إعطاء حكم نهائي على أداء الحكومة في هذا الملف قبل اتضاح المسار التنفيذي.

ويعكس هذا الموقف، وفق ما أوضحه ضرغام، حرصًا على الفصل بين الإيجابية في التواصل الحكومي وبين النتائج العملية التي تنتظرها العائلات المتضررة، خصوصًا أن الحاجة لا تقتصر على بدل الإيواء، بل تشمل أيضًا تسريع إزالة الركام، واستكمال الدراسات الهندسية، وتدعيم الأبنية، وإعادة تأهيل المساكن بما يتيح لأصحابها العودة إليها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة