اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاليباف: وصلنا إلى مرحلة تمكّننا من استهداف أي نقطة بصواريخنا من دون قيود

خاص العهد

‏نائب تونسي سابق لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

‏نائب تونسي سابق لـ"العهد": كالطير يرفرف بيننا.. وليتني ألتحق به شهيدًا

‏رسالة من نائب تونسي سابق في ذكرى سيد شهداء الأمة: ليتني ألتحق به شهيدًا
79

‏يستحضر النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله بكلمات يغلب عليها الوفاء والاسترشاد، رافضًا اختزال الشهادة في معنى الغياب، مؤكدًا أن السيد أدى الأمانة وبلّغ الرسالة وضحّى بنفسه، وأن استشهاده لم ينهِ حضوره، بل أبقاه حيًا في وجدان من آمنوا به وبالطريق الذي اختاره.
‏السيد نصر الله.. شهيد وشاهد ورمز

‏وفي رسالته عبر موقع العهد الإخباري، يقول مخلوف: "السيد نصر الله شهيد، وشاهد، ورمز، أدى الأمانة وبلّغ الرسالة وضحى بنفسه، ولذلك لا يمكن التعامل مع استشهاده بوصفه نهاية لحضوره"، فهو "بقي كالطير يرفرف بيننا. السيد وكل الشهداء الذين سلكوا طريقه، لم يغيبوا عن وجدان من آمنوا بهم، بل ظلوا حاضرين بما تركوه من أثر، وهم أحياء بيننا".

‏ينتقل مخلوف من توصيف الشهادة إلى الحديث عن أثر الشهداء في الأحياء، فيقول: "أنتم المرشدون، أنتم الهادون، أنتم المنتصرون والناصرون، أنتم سبيلنا إلى النصر".

 بالنسبة إليه، فإن حضور السيد هو بما تركه من هداية ومسار ونموذج. فالشهادة لم تمحُ أثره، بل جعلت سيرته أكثر ارتباطًا بمن يعدّونه قدوة ويستمدون منها معنى الاستمرار، والشهداء الذين ساروا في هذا الطريق حاضرون ومستمرون في وجدان من يواصلون الطريق.


‏يمنح مخلوف السيد نصر الله موقعًا يتجاوز القيادة إلى القدوة، فيقول: "هداكم هو الهدى، وطريقكم هو الطريق"، رابطًا بين الطريق الذي اختاره الشهداء وبين الوصول إلى الانتصار، فـ"لا طريق إلا الانتصار، ولا انتصار إلا من خلال الشهادة التي  آمن بها هؤلاء القادة". 

ومن هذا المنطلق، فإن شهادة السيد وسائر الشهداء ليست محطة تنهي المسيرة، وإنما هي جزء من الطريق الذي ينبغي أن يواصل الأحياء السير على هديه.

‏الشهادة امتداد للرسالة

‏يؤكد مخلوف أن قيمة السيد الشهيد لا تنفصل عن الرسالة التي حملها طوال حياته، ولذلك يعود إلى القول إنه "أدى الأمانة وبلغ الرسالة وضحى بنفسه"، بهذه العبارة يختصر جوهر مسيرة السيد: "رجل حمل أمانة وقضية، وأكمل طريقه حتى النهاية، ولم يتراجع عندما وصلت التضحيات إلى أعلى مستوياتها"، ومنها يتجلى حسن المآب "استشهاده لا يُفهم باعتباره قطيعة مع مسيرته، بل استمرارًا لها في صورة أخرى، بعدما أصبح ما تركه من سيرة ومواقف جزءًا من الذاكرة التي يستند إليها من يرونه قدوة".

‏يستذكر مخلوف علاقته بسيد شهداء الأمة، فهي لا تقف عند حدود الإعجاب بشخصيته القيادية التي تركت أثرًا في نفوس المؤمنين به، تجسّد بارتباط صورته لديهم بمعاني القيادة والتضحية والثبات على الطريق، بل تتصل بما يمثله من نموذج يستحق الاسترشاد به، "نعدّك القدوة والهداية والرشاد"، يقول مخلوف ويتوجه إلى السيد الشهيد بكلمات مباشرة تعبّر عن مكانته لديه ولدى من يشاركونه هذا الإيمان، فيقول: "مني ومن كل المؤمنين، سيدي حسن نصر الله الشهيد الأقدس، كل عبارات التقدير والوفاء والاسترشاد".


‏ولا يفصل مخلوف السيد نصر الله عن سائر الشهداء الذين سبقوه أو ساروا على درب الشهادة، بل يرى أن بينهم رابطًا يتجاوز اختلاف الأزمنة والظروف، مستحضرًا الإمام الخميني (قدس)، ومؤكدًا أن الشهداء الذين اختاروا هذا الطريق لا تنتهي مسيرتهم باستشهادهم؛ لأن أثرهم يبقى حاضرًا لدى من يتابعون الطريق الذي ساروا فيه، فهم جزء من قافلة متصلة، لكل منهم أثره، لكنهم يجتمعون في معنى واحد: تقديم النفس في سبيل ما آمنوا به".

‏"شهادتكم هي طريقنا للانتصار".. بهذه العبارة يربط مخلوف بصورة مباشرة بين تضحيات الشهداء وبين مفهوم الانتصار، مبيّنًا أن "الشهداء أصبحوا سبيلنا إلى النصر"، ومؤكدًا أن "الوفاء لهم لا يقتصر على استحضار أسمائهم، بل يرتبط بالاستمرار في المسار الذي اختاروه". 

وبذلك، تتحوّل الشهادة من حدث في الماضي إلى معنى حاضر، ومن تضحية فردية إلى أمانة يحملها من يرى نفسه معنيًا بمواصلة الطريق.
‏أمنية الالتحاق بالسيد الشهيد

‏وفي ختام حديثه، يكشف عن أمنيته بالشهادة وبالالتحاق بسيد شهداء الأمة، فيقول: "ليتني ألتحق بك شهيدًا". عبارة تختصر موقف مخلوف؛ فهو لا يتحدث عن السيد نصر الله بوصفه قائدًا رحل فحسب، بل بوصفه شهيدًا يرى في طريقه نموذجًا يريد أن يبقى وفيًا له حتى النهاية. وبذلك يختم مخلوف رسالته بالتأكيد أن السيد نصر الله، لم يغب باستشهاده، بل بقي شهيدًا وشاهدًا ورمزًا، وقدوةً يرى في طريقها سبيلًا إلى الانتصار.

الكلمات المفتاحية
مشاركة