اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

الوقفة الـ143 في تونس.. دعم شعبي متواصل في وجه الحصار على غزة
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

الوقفة الـ143 في تونس.. دعم شعبي متواصل في وجه الحصار على غزة

85

في ظل استمرار العدوان وسياسات التجويع الممنهج التي يفرضها الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة، يواصل الشارع التونسي تحركاته ليؤكد تمسكه بثوابت قضيته المركزية. وتحت شعار بارز: «غزة تجوع من جديد.. اكسروا الحصار.. أنقذوا الأرواح»، انتظمت أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة، الوقفة الدورية الـ143 التي دعت إليها جمعية أنصار فلسطين ومكونات التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني.

دلالات التحرك المستمر في معركة الوعي

تكتسي هذه الوقفة أهمية بالغة لكونها تعكس حالة من العصيان ضد النسيان والتعود على مشاهد الدمار. فعلى مدار أكثر من مئة وثلاث وقفات دورية، يثبت الشارع التونسي أن نبض التضامن لم يضعف، وأن الرهان على عامل الوقت ويأس الشعوب لشأن مآل قضية فلسطين هو رهان خاسر. وتأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، لا سيما شبح الجوع الذي يسعى الاحتلال لاستخدامه سلاحًا إضافيًا لإخضاع المدنيين وسط صمت دولي مخزٍ.

أهداف وأبعاد التحرك

وفي قراءة تحليلية لأبعاد هذا التحرك وأهدافه الاستراتيجية، يوضح الصادق عمار، رئيس التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني، طبيعة هذه المحطة النضالية وأهمية استمرارها، حيث يؤكد لـ«العهد» الإخباري قائلًا: «رسالتنا واضحة غزة تتعرض مرة أخرى لأبشع صور العقاب الجماعي وسياسات التجويع الممنهج التي يمارسها الاحتلال وسط تواطؤ وصمت دولي مخزٍ. وصولنا اليوم إلى الوقفة الـ143 ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على أن الشارع التونسي لم ولن يمل أو يتعب، وأن القضية الفلسطينية حية في وجداننا اليوم وغدًا وفي كل لحظة. أردنا اليوم أن نُسمع صوتنا لكل العالم أن الحصار المفروض على أهالينا في القطاع جريمة حرب يجب كسرها فورًا وبكل الوسائل المتاحة».

ويضيف عمار حول آليات عمل التحالف وأهمية الضغط الشعبي: «هدفنا الأساسي هو إبقاء جذوة التضامن متوهجة، وتحويل التعاطف العاطفي مع قضية فلسطين إلى ضغط شعبي حقيقي ومؤثر. نعمل على مستويات عدة أبرزها تعزيز حملات المقاطعة الشعبية لكل المنتجات والشركات الداعمة للكيان الغاصب، وفضح كل أصوات التخاذل والتطبيع، إلى جانب الضغط المستمر لدعم المبادرات الإنسانية وقوافل كسر الحصار. نحن نؤمن بأن الشعوب الحية قادرة على إحداث الفارق وحماية بوصلتها من التزييف».

وفيما يتعلق برهان الاحتلال على الزمن واستنزاف الشارع، يختتم رئيس التحالف رؤيته بالتأكيد على أن التحركات مستمرة بلا هوادة: «أهميتها تكمن في كونها معركة وعي. يراهن العدو على عامل الوقت ويأمل في أن تصاب الشعوب العربية بالملل وتنسى غزة. لذلك، فإن نزولنا الدوري إلى الشارع أمام المسرح البلدي هو بمثابة إعلان تحدٍ واستمرار للعهد، نقول لهم إننا لن نسكت، ولن نترك غزة وحدها، ولن نفرط في شبر من أرض الأنبياء حتى يتحقق النصر الشامل ونصلّي جميعًا في رحاب المسجد الأقصى المبارك».

وتمثل المحطة الـ143 في تونس العاصمة نموذجًا حيًا لقدرة المجتمع المدني على إبقاء القضية الفلسطينية حية في واجهة الاهتمام، محولة الغضب الشعبي إلى أدوات ضغط عملية كالمقاطعة وفضح سياسات التجويع، في رسالة تؤكد أن التضامن التونسي مع غزة هو استراتيجية نضالية مستمرة حتى رفع الحصار وتحقيق التحرر الشامل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة