لبنان
طالب النائب ملحم خلف بـ"رفع الصوت وإدانة ما تتعرّض له البلدات في الجنوب على يد الاحتلال "الإسرائيلي""، محذّرًا في الوقت نفسه من "خطورة نشر "إسرائيل" خريطة تُظهر لبنان منقوصًا من أجزاء من جنوبه"، مطالبًا الدولة اللبنانية بـ"التحرُّك فورًا لدى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة لإبطال أثر هذه الخريطة".
وقال النائب خلف، في بيان، الأحد 9 آب/أغسطس 2026: "بعد زيارتي، هذا الصباح، بلدات برعشيت وصفد البطيخ وتبنين، ومعاينة الأضرار التي طالت المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية ومصادر المياه، أرفعُ الصوت إدانةً لما يتعرض له الجنوب اللبناني من انتهاكات خطيرة".
أضاف: "إنّ إقدام الحساب الرسمي الموثَّق "إسرائيل بالعربية" على منصّة "أكس"، وهو الحساب الناطق بالعربية التابع لوزارة الخارجية "الإسرائيلية"، على نشر خريطة تُظهِر لبنان منقوصًا من أجزاء من جنوبه وتضعها بصريًا ضمن المساحة المخصَّصة لـ"إسرائيل"، ليس تفصيلًا عابرًا ولا خطًأ تقنيًا يمكن تجاهله".
وأكّد أنّ "صدور هذه الخريطة عن منبر رسمي يمثّل الدبلوماسية "الإسرائيلية" يمنحها دلالة سياسية خطيرة، ولا سيّما أنّها تتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية وهدم المنازل واقتلاع أشجار الزيتون وتدمير آبار المياه والممتلكات ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم"، مشيرًا إلى أنّ "ورود صور هذه الخريطة ضمن منشور إحصائي عن سوء التغذية لا يبرّر تشويه حدود لبنان، ولا يُعفي الجهة التي نشرته من مسؤوليتها".
كذلك، نبّه إلى أنّ "تَلازم الخريطة الرسمية مع هذه الممارسات الميدانية يثير مخاوف جدّية من محاولة تغيير معالم الأرض وفرض واقع احتلالي بالقوة"، موضحًا أنّ "هذه الأفعال ليست تدابير أمنية، بل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني واعتداء مباشر على سيادة لبنان وحقوق أبنائه".
وطالب الدولة اللبنانية بـ"توثيق هذه الانتهاكات والتحرُّك فورًا لدى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، والتأكيد رسميًا أنّ هذه الخريطة باطلة ومنعدمة الأثر، ولا يترتَّب عليها أيّ أثر قانوني أو سيادي".
كما دعا الأمم المتحدة و"اليونيفيل" إلى "تحمُّل مسؤولياتهما في حماية المدنيين وممتلكاتهم ومنع تكريس الاحتلال".
وشدّد النائب خلف على أنّ "سيادة لبنان ليست موضع مساومة، وحدوده لا تُرسَّم بالخرائط المزيّفة ولا بالجرافات، وحقوق أبنائه لا تسقط بالاحتلال أو التهجير"، قائلًا: "الجنوب أرض لبنانية، وسيبقى كذلك".